الأحد 05 سبتمبر 2010 م الموافق لـ 26 رمضـان 1431 هـ العدد 476  
Go
تحميل نسخة PDF
صورة اليوم
الحدث

حقيقة مشاركة الجزائر في معرض شانغهاي العالمي

جناح بمليوني أورو للترويج للخمور وتوزيع مطويات

عز الدين ديدان

انتقد عدد من المراقبين ضعف حجم المشاركة الجزائرية في معرض شانغهاي العالمي بالصين، كونها لا ترقى لمستوى تمثيل ثاني أكبر اقتصاد عربي والثالث قاريا في أضخم تظاهرة اقتصادية يشهدها العالم سنويا.
اكتفى القائمون على جناح الجزائر بمبني يتربع على مساحة ألف متر مربع مستوحى من منطقة القصبة التاريخية من مجموع 6 كلم رصدت لاحتضان هذا المعرض الأكبر منذ طبعته الأولى قبل 150 عام خلت، وبالمقارنة مع أجنحة لبلدان على غرار دول كاليمن التي تشارك بجناح تجاوزت مساحته 1500 متر مربع وسلطة عمان التي ضمنت مشاركة بجناح بمساحة تبلغ 2000 متر مربع، هذا دون ذكر أرقام المشاركة لدول أوروبية وأسيوية بأجنحة عملاقة.
وبلغت تكلفة إنجاز جناح الجزائر في هذه التظاهرة العالمية مليوني أورو تكفلت الدولة بـ 60 في المائة من ميزانيتها، والباقي وقع على عاتق الشركات الراعية جزائرية كانت أو أجنبية، ممثلة في الشركة الجزائرية للتأمينات، شركة كوسيدار، الديوان الوطني لزراعة الكروم، شركة الخطوط الجوية الجزائرية، شركات البناء الصينية العاملة بالجزائر. وبعيدا عن الاهتمام بالجدوى الاقتصادية الذي يفرض نفسه في مثل هذه الأحداث كأولوية ومحاولة مزجها بنشاط ثقافي للتعريف بالمكون الثقافي والسياحي للبلاد، فضل القائمون على الجناح الجزائري تحت إشراف محافظه الوزير السابق، محمد بن سالم، إعداد برنامج واسع يكرّس أساسا للإسكان والسياحة وجمع الطوابع، فتح محل لبيع منتجات الصناعات التقليدية الجزائرية تعرض فيه الوكالة الوطنية للحرف التقليدية تحفا تذكارية للبيع، وإلصاق الخارطة الجزائرية والصينية معا مع أرقام مفصلة عن جغرافية البلدين وأصل السكان وتوزيع دلائل ومطويات وقبعات وأقمصة، مع إغفال شبه تام للبعد الاقتصادي لهذه التظاهرة بإبراز المؤهلات الاقتصادية وفرص الاستثمار الضخمة التي تتيحها الجزائر أمام الشركات العالمية باعتبارها بوابة إفريقيا.
ويكفي النظر في برنامج الأحداث خاصة التي ستتخلل مشاركة الجزائر في هذا المعرض لتؤكد افتقاد المسؤولين لدينا لأي تصور حقيقي لدعاية اقتصادية ومحاولة استقطاب رؤوس الأموال عبر المعارض الدولية. وشمل برنامج المشاركة تنظيم أسبوع السكن من 27 ماي إلى 3 جوان 2010 ومعرض حول البنايات الطوبية، وتنظيم يوم للسياحة والأسفار من 27 جويلية إلى 7 أوت، في حين أعد برنامج خاص بيوم وطني ممثلا في مأدبة عشاء تقليدية وحفل من إحياء حميد بارودي وجوق غنائي يضم توارق، على أن يختتم برنامج الأحداث الخاصة بمعرض للطوابع البريدية ابتداء من 15 سبتمبر.
ومعلوم أن التظاهرة ستمتد إلى غاية 31 أكتوبر القادم، ويُرتقب أن تعرف حضور 70 مليون زائر، بينهم عشرات الزعماء الأجانب والضيوف المرموقين، بمشاركة 192 بلد بينها الجزائر، فضلا عن 50 منظمة دولية تحت شعار ?مدينة أفضل، حياة أفضل?.

أرسل إلى صديق
بريدك الإلكتروني * :
البريد الإلكتروني الخاص بصديقك * :
الرسالة :

وقت الجزائر - يومية أخبارية وطنية - جميع الحقوق محفوظة 2009-2011