الأحد 05 سبتمبر 2010 م الموافق لـ 26 رمضـان 1431 هـ العدد 476  
Go
تحميل نسخة PDF
صورة اليوم
أحداث العاصمة

في انتظار إدراج جنوب تيزي وزو ضمن مشاريع الخماسي الجاري

4 بلديات تستفيد من مياه سد كودية اسردون

مليكة قبايلي

بعد ما طالت مدة انتظار السكان القاطنين بهذه الناحية من الولاية التي تعاني الأمرين مشكلة انعدام الأمن من جهة ومشكلة الإجحاف والتهميش من خلال حرمانها في حقها من التنمية لمدة تزيد عن 30 سنة، جاءهم الفرج أخيرا، حيث أكد رئيس البلدية أن الضغط الذي كانت تعيشه البلدية من حيث عدم التوفر المنتظم للماء قد تم التخفيف من حدته منذ أن تم تدعيم البلدية بخزان محلي تصل قدرة استيعابه إلى 2500 متر مكعب، ويعمل على تزويد أكبر عدد من القرى بالمياه الصالحة للشرب، ففي هذا الصدد كشف محدثنا عن جفاف حنفيات العائلات عبر قرى المنطقة البالغ عددها 60 قرية لفترات تزيد عن 6 أشهر، قبل هذه المبادرة التي كانت بمثابة بصيص أمل عملت السلطات الولائية على بعثه في نفوس السكان، فبعد أن كانت البلدية تستفيد من مادة الماء انطلاقا من خزان يتمركز في منطقة سيدي علي بوناب والذي يعمل على تزويد بلدية تيزي غنيف مرورا بمنطقة تمزريث وبنسبة تدفق ضئيلة، جاء الخزان المذكور وبالتالي تسجيل تحسن في الأوضاع بالمنطقة بشكل تدريجي، والذي يعود أساسا إلى وجود إرادة قوية عند المسيرين لقطاع الري بالولاية لإنهاء المشكل، وعليه بلوغ الهدف الذي يقضي بإحقاق التغطية الكاملة لمناطق الجنوب،هذه البلديات التي تعد بمثابة النقطة السوداء الكبيرة بولاية تيزي وزو بسبب كثرة معاناة أهلها من جراء عدم توفير هذه المادة الحيوية الهامة الداخلة في جميع الاستعمالات اليومية للسكان.
ومن جهتهم سكان منطقة تيزي غنيف عبروا عن هذا الحدث بقولهم إن البلدية تعيش حاليا ثاني فرحة في تاريخها بعد فرحة الاستقلال وهذا المشروع يعد أهم مشروع استفادت منه البلدية منذ 1962، وذات الأجواء عاشتها بلدية ذراع الميزان التي تحـوي فـوق ربوعها ما يقدر بـ40 ألف ساكن بعد أن استفادت بدورها من مياه سد كودية أسردون، بالإضافة إلى 15 ألف مستفيد آخر من بلدية مكيرة ونسبة كبيرة من سكان بلدية بوغني،هذا في انتظار استفادة باقي البلديات المتبقية من الناحية الجنوبية للولاية التي أحصت منها السلطات الولائية 10 بلديات مستفيدة لتبقى في الوقت الحالي بعد تدعيم البلديات المذكورة بالشبكة المائية الجديدة القادمة من ولاية البويرة، 6 بلديات تنتظر ربط شبكة مياهها بمياه سد كودية أسردون، لترفع بلديات الجنوب وبشكل نهائي الوشاح الأسود الذي كان يلازمها سنوات عديدة. وللإشارة فإن المديرية الولائية للري بتيزي وزو أنجزت من أجل توصيل مياه هذا السد إلى الناحية الجنوبية لولاية تيزي وزو خزانا بمنطقة تيزي الأربعاء تصل طاقة استيعابه إلى 800 ألف متر مكعب إلى جانب مركز التصفية وكذا التهوية بما فيه مخبر للتحاليل المتواجد في منطقة حباحية على بعد حوالي 15 كلم من موقع سد كودية أسردون بحيث تصل سعة هذا المشروع المعقد والضخم والذي يتم تسييره بطريقة أتوماتيكية إلى 26 ألف متر مكعب بقيمة إنجاز إجمالية بلغت 30.8 ملياردج بالإضافة إلى إنجاز 3 محطات لضخ المياه القادمة من سد كودية أسردون ليتم توزيعها على بلديات الجهة الجنوبية للولاية. هذا وللتذكير فإن ولاية تيزي وزو وبهدف التحسين من نسبة التغطية بالماء الصالح للشرب عبر كافة ربوعها الشمالية منها والجنوبية وكذا الغربية والشرقية قد برمجت خلال الخماسي الجاري 2010/ 2014 عدة مشاريع ذات أهمية بالغة في قطاع الموارد المائية على رأسها إنجاز سد سيدي خليفة في الناحية الساحلية للولاية بقدرة استيعاب تصل إلى21.40هكتومترا مكعبا وإنجاز سد سوق الثلاثة لفائدة تدعيم المناطق الواقعة بالناحية الجنوبية والغربية وكذا الجنوبية الغريبة والذي تصل قدرة استيعابه إلى 92 هكتـومترا مكعــبا ناهيك عن المشاريع الأخرى المتعلقة بإنجاز السدود وبنسب متفاوتة من حيث الطاقة عبر العديد من بلديات الولاية، هذا أما عن طول شبكة التوزيع الحالية عبر كافة قطر الولاية فهي تصل إلى 2100كلم وأما نسبة عملية الربط فهي تقارب 85 في المائة.

أرسل إلى صديق
بريدك الإلكتروني * :
البريد الإلكتروني الخاص بصديقك * :
الرسالة :

وقت الجزائر - يومية أخبارية وطنية - جميع الحقوق محفوظة 2009-2011