الأحد 05 سبتمبر 2010 م الموافق لـ 26 رمضـان 1431 هـ العدد 476  
Go
تحميل نسخة PDF
صورة اليوم
أحداث العاصمة

استهلك أموالا كثيرة وخيب آمال المواطنين

مشروع بئر ضاية سيدي البشير بالأغواط فاشل منذ البداية

غانم. ص

لا زال مشروع إنجاز بئر ضاية سيدي البشير ببلدية حاسي الدلاعة الواقعة على بعد 06 كلم غرب ولاية الأغواط، يثير تساؤلات كثيرة خاصة بعد التأكد من فشل المشروع وما ترتب عنه من أمال لحفر البئر وجر المياه نحو السكان، وذلك رغم التأكد من أن تدفق هذه البئر ضعيف جدا لا يزيد عن 05 لترات في الثانية، في حين أن هذا المشروع جاء لدعم البئر القديمة الواقعة على محيط النسيج العمراني والتي تزيد قوة تدفقها عن 17 لترا في الثانية.
كان المواطنون يتمنون لو خصصت بئر ضاية سيدي البشير للتجمعات السكانية القريبة من المنطقة وكذا الموالين القاطنين بالجهة لضعف تدفق المياه المستخرجة وقلة منسوب مياهها الجوفية، وعلى الرغم من ذلك تم رصد غلاف مالي قدره 180 مليون دج لجر مياهها نحو حاسي الدلاعة، ويندرج هذا المشروع في إطار المشاريع القطاعية لمديرية الري لتحويل مياه الشرب نحو حاسي الدلاعة قصد الرفع من كمية التخزين وتزويد سكانها بالماء الشروب للقضاء على الأزمة الخانقة التي ظل يعاني منها سكان عاصمة البلدية. عبر بعض أعيان المنطقة عن استيائهم العميق الذي بلغ درجة الاحتقان والغضب لأنهم يرون أن هذا الغلاف المعتبر كان كافيا لإنجاز عدة آبار ذات تدفق أكبر. الغريب في الأمر أن البئر المنجزة اشتغلت مدة تقل عن ثمانية أشهر، لتتوقف منذ 20 يوما عن العمل لأسباب لم تفصح عنها أي جهة، وقد فشلت بلدية حاسي الدلاعة باعتبارها المشرف عن تشغيل البئر في إعادة تشغيلها، ومن خلال تدخلاتها عملت على استخراج المضخة الغاطسة التي تم التأكد من سلامتها، وبذلك تم إسناد أشغال إعادة الاعتبار للبئر إلى مقاولة متخصصة في المجال الهيدرولوجي التي عملت على رفع الأنابيب 34 بطول 12 مترا للأنبوب الواحد تبين أنها لا تصل إلى الحد المشار إليه في البطاقة التقنية بحفر عمق يصل إلى 600 متر، وبعد إعادة الأنابيب المستخرجة وإضافة أنبوبين آخرين لم تكد تصل إلى العمق المطلوب، لكن المفاجأة الكبرى التي أذهلت الجميع أنه بعد إنزال المضخة إلى حد الأنابيب التي يصل عمقها إلى 432 متر من أصل 600 متر المتوقعة ضخت كميات معتبرة من الأوحال والطين، معلنة بذلك عن ذهاب كل تلك الأموال التي صرفت من أجلها في مهب الريح.
أعرب بعــض أعضاء الحركة الجمعوية والمنظمــات عن استيــائهم، مطالبين في ذات الخصـوص وزير الموارد المائية بإيفاد لجنة للتحقيق في أمر مشروع فاشل منذ بدايته واستهلك أموالا باهظة، وأكد المتحدثون أنه وقبل أن تقع الفــأس في الرأس قدمـوا اعتراضـهم عن هذا المشـروع للمســؤولــين الولائيين الذين لم يأخذوا حسبهم ذلك مأخذ الجد والاهتمام.

أرسل إلى صديق
بريدك الإلكتروني * :
البريد الإلكتروني الخاص بصديقك * :
الرسالة :

وقت الجزائر - يومية أخبارية وطنية - جميع الحقوق محفوظة 2009-2011