آلاف المشجعين يعيشون الجحيم في القاهرة!

معظمهم تعرضوا للضرب وآخرون افترشوا الأرض

عاش الآلاف من أنصار “الخضر”، الذين توجهوا إلى القاهرة، من أجل تشجيع ودعم المنتخب الوطني، في نهائي كأس أمم إفريقيا، حالة من القلق والغضب، بعد أن وجدوا أنفسهم عالقين في مطار القاهرة الدولي، منذ يوم الجمعة المنصرم، دون معرفة مصيرهم حول كيفية العودة إلى بلادهم، وهو ما خلق أزمة كبيرة وفوضى داخل المطار، قبل أن تتدخل الخطوط الجوية الجزائرية وتنظم عدة رحلات انطلقت معظمها صباح أمس لتنقل المناصرين إلى الجزائر. وحسب بعض المناصرين المتواجدين بمطار القاهرة الدولي، وفي اتصال هاتفي مع “وقت الجزائر”، كشفوا أنه وبمجرد انتهاء مباراة المنتخب الوطني أمام السنغال، توجهوا إلى المطار، ليتفاجأو، بعدم وجود رحلات مخصصة لعودتهم إلى أرض الوطن، وهو ما عقد الأمور بعد ساعات قليلة من انتهاء المباراة، والذي تزامن أيضا مع توافد الآلاف من المناصرين لذات المطار، وهو الوضع الذي أجبرهم على افتراش أرضية المطار، في انتظار تدخل الحكومة لإيجاد حل لوضعيتهم. وأكد المناصرون، أنهم عاشوا ليلة بيضاء، خاصة بعد أن تعرض البعض منهم للضرب من طرف قوات الأمن المصرية، في حدود الساعة العاشرة ليلا، حين عرف المطار فوضى عارمة، بسبب الأعداد الكبيرة من المشجعين العالقين منذ يوم الجمعة الفارط، وهو ما أدى إلى تدخل قوات الأمن التي استعملت القوة لتفريقهم وإخراج البعض منهم إلى خارج المطار، ليتم بعدها حسب شهادات المناصرين، إعادة إدخالهم من جديد للمطار، أين تم سحب من كامل المناصرين العالقين جوازات سفرهم، من طرف مسؤولي المطار، الذين وعدوهم بترحيلهم إلى الجزائر، بمجرد منحهم بطاقات المرور. وأعاب هؤلاء، غياب عدد من المسؤولين من حكومة بدوي، التي نظمت وعملت على إنجاز جسر جوي إلى القاهرة، دون ضمان عودة الأنصار إلى أرض الوطن سالمين وبكرامتهم، مؤكدين أن غياب قنوات الحوار والاتصال معهم، خلق أزمة كبيرة وفوضى عارمة عان منها المناصرين لأكثر من يوم ونصف. وأضاف المشجعون، أن الخطوط الجوية الجزائرية، تدخلت أول أمس، من خلال تخصيص خمسة طائرات، لإعادتهم إلى أرض الوطن قدوما من القاهرة، عبر عدة رحلات انطلقت منذ صبيحة أمس، آخرها كانت في حدود الساعة الرابعة مساء، وتضم حوالي 250 مناصر. برناوي يتعهد بتكفل الدولة بمصاريف العودة ينتظر أن يسجل الأنصار العالقون بمطار القاهرة الدولي منذ أمس الأول، عودتهم إلى أرض الوطن، وفق ما تعهدت به وزارة الشباب والرياضة، والتي تنسق مع جميع الشركات الجوية الناقلة من أجل مضاعفة رحلات العودة الخاصة بالأنصار. وستشرف وزارة الشباب والرياضة على ضمان عودة 1500 مناصر، تكفلت بنقلهم لمساندة الخضر في الكان، وذلك بتوفير رحلات على مدار الساعة لضمان عودة الجميع، بمن فيهم الأنصار الذين تخلفوا عن رحلات عودتهم. ويعاني مطار القاهرة الدولي من ضغط رهيب بسبب العدد الكبير من الجزائريين الراغبين في العودة إلى أرض الوطن سريعا، بعد أكبر عملية لنقل الأنصار تشهدها الجزائر في تاريخ مشاركات المنتخب الوطني في كأس أمم إفريقيا. من جانبها، طالبت السلطات من الأنصار الجزائريين الالتزام وتفادي التدافع والفوضى، بالنظر إلى أن عدد الرحلات المبرمجة تكفي لعودة الجميع. وكان عدد كبير من الأنصار قد تنقلوا إلى مصر في مباراتي ربع ونصف النهائي، في رحلات نظمتها الوكالة الوطنية للسياحة والأسفار، لكنهم رفضوا العودة بعدها، حيث ظلوا بالقاهرة لغاية متابعة النهائي وتتويج الخضر بالكان، ليبقوا عالقين بمطار القاهرة، بعد أن ضيعوا رحلات عودتهم، وهو ما جعل الوزير برناوي يتدخل من أجل مطالبة الجوية الجزائرية وطيران طاسيلي والشركات الناقلة ببرمجة رحلات إضافية لضمان عودة الجميع، وتكفل الدولة بالمصاريف اللازمة. تجدر الإشارة، إلى أن الوزير الأول، نور الدين بدوي، قرر إقامة جسر جوي لنقل مناصري الفريق الوطني إلى القاهرة لحضور النهائي، من خلال تخصيص 28 طائرة لهذا الغرض، سمحت بنقل حوالي 10 آلاف مناصر، دون احتساب أبناء الجالية المغتربة، غير أن الأمور تعقدت بعد انتهاء المباراة.

أسمة عميرات/العربي شريف

عن Wakteldjazair

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *