الرئيسية / مجتمع / أحذية “مرتفعة” 18 سم والحجة “الموضة”

أحذية “مرتفعة” 18 سم والحجة “الموضة”

حتى الفتيات لا يجدن حرجا في اللجوء إليه لإخفاء قصر القامة

أصبحت الأحذية ذات الكعب العالي تحتل صدارة الموضة هذا الموسم، وإن لم تكن قد تخلت عن هذه الصدارة أساسا، نظرا لتعلق الإناث عموما بهذا النوعية من الأحذية، رغم توفر الأحذية بدون كعب التي فرضت نفسها في سوق الأحذية النسائية عن جدارة، إلا أنه سرعان ما تراجعت لتأخذ مكانها الأحذية ذات الكعب العالي هذه الصائفة .

أحذية موسمية يتراوح ارتفـــــــاع كعبـــــها بيـــــن 10 و13 سم تصل في بعض الأحيان إلى 18سم لا سيما في الأفراح، حجة صاحبات الكعب العالي هو تجنب تبلل الأرجل عند نزول المطر في فصل الشتاء بالرغم من المخاطر التي قد تصحبه، أما في فصل الصيف فحججهن تختلف.
“ لبنى” التي تعمل في إحدى المؤسسات تداوم على لبس الكعب العالي على مدار السنة، تقول إن قصر قامتها جعلها تداوم على ارتداء أحذية الكعب العالي في العمل وفي كل مشاوريها، أما عن اختيارها لأحذية مريحة تبسمت قائلة: “أصعب شيء بالنسبة لي هو شراء الحذاء، حيث أجوب كل الأسواق وحظي قليل في إيجاد حذاء مناسب لا يرهق ساقي”. من جهة أخرى، ذكرت سيدة أخرى في العقد الرابع من العمر كانت بدورها مرتدية حذاء ذا كعب عالي، أنها تلبس الكعب العالي منذ أن كانت في سن 18 ولم تتلق أي مشكل من ارتدائه لأنها تمتاز بجسم رشيق كما أنها تلبس أحذية مستوردة من فرنسا أو إيطاليا والسر في عدم إصابتها بمشاكل صحية هو تنقلها المستمر بالسيارة وقليلا ما تنتقل مشيا من مكان لآخر قائلة: “السيارة أنقذتني من ألم الكعب العالي ولكنها أكسبتني التمتع بأناقة فريدة”.
تقول “حياة” إنها مدمنة على ارتداء الكعب العالي أكثر من أي شيء آخر لدرجة أنها لا تتصور أنها في يوم من الأيام تخرج بدونه، ولقد ذكرت لنا حادثة وقعت لها قبل ولادة ابنتها الأخيرة، حيث قالت إنها قبل يومين من الولادة كانت في عرس أخيها وارتدته وهي تعاني من السمنة وبينما كانت تصعد السلالم فقدت توازنها فسقطت من الأعلى وتسبب ذلك في كسر على المستوى الأعلى من الساق وعندما حان وقت الولادة وجدت صعوبة في ذلك مما اضطر الطبيبة المشرفة على ولادتها إلى إجراء عملية قيصرية لها، وتضيف “بالرغم من كل ما حدث لي من وراء الكعب العالي إلا أنني مازلت مصرة على ارتدائه”.

أخريات يقدّرن الخطورة ويتجنبن ارتداءه
“فلة” في العقد الثاني من العمر كانت ترتدي حذاء دون كعب، طلبنا رأيها في اللواتي يلبسن حذاء ذا كعب عال تبسمت قائلة “أصبحوا لا يفرقون بين العرس والخدمة”، مشيرة إلى أن الكعب العالي معروف في الحفلات وليس في الأسواق والشوارع رغم الخطورة التي تنجر عن المداومة في لبسه ومشكل الدوالي أولى المشاكل التي تواجههن إلا أن عاشقات الكعب العالي لا يبالين بذلك، مشيرة إلى أنه في السابق كان الكعب العالي أكثر ما يجذب السيدات المتزوجات أو حديثات العهد بالزواج، لكن الغريب في وقتنا أنها أصبحت موضة العصر لدى الفتيات صغيرات السن والمراهقات، اللواتي يرتدينها مع بعض السراويل والملابس الضيقة، حتى تبدو طريقة مشيتهن مثيرة وصعبة للغاية تدعو إلى الشفقة.
من جهة أخرى، أصبح الكعب العالي أهم وأنفع من مساوئه على الجسم عامة وعلى الأقدام خاصة، لا لشيء سوى لمحاربة قصر القامة على حد “نوال” طالبة جامعية التي أشارت إلى أن معظم اللواتي يفضّلن انتعال الكعب العالي قصيرات القامة، وتعلقهن بارتدائه راجع إلى عقدة نفسية يعانين منها خاصة العاملات في مؤسسات إدارية رغم السلالم والتنقل بين المكاتب طول النهار، إلا أنهن يكبتن شعورهن بالآلام التي تصبح رفيقهن الدائم للظهور بمظهر أنيق دون أن يدركن مخاطر ذلك على صحتهن .

الأخصائيون يدقون ناقوس الخطر
ذكرت أمينة ترشاق طبيبة في الطب العام، أنه بالرغم من المخاطر المتوقع حصولها في أي وقت، إلا أن عاشقات الكعب العالي لا يتنازلن عن فكرة ارتداء هذا النوع من الأحذية وهذا سلوك إدماني ينتج عنه مخاطر صحية جمة، إلا أن معظم عاشقات الكعب يقابلن هذه المخاطر بالاستهتار واللامبالاة .
أشارت المتحدثة أنه رغم ما تقدمه من نصائح لعاشقات الكعب العالي إلا أنهن لا يأخذنها بعين الاعتبار وهمهن الوحيد هو الظهور في كامل أناقتهن، مضيفة أن دراسة علمية أمريكية أظهرت أن الكعب العالي يؤثر على الأعصاب ويكون له عواقب وخيمة على القدرات العقلية مع مرور الوقت، وارتداء الكعب العالي يضغط على مشط القدم فيصيب المرأة بالتوتر الشديد في قدميها لدرجة تعيقها على السير بطريقة صحية وهذا يمنع الأعصاب الموجودة في القدم من إرسال “الدوبامين” وهو مركب له أهميته البالغة في سلامة العقل مما يؤدي في نهاية المطاف إلى الإصابة بتوترات عصبية قد تصل إلى الإصابة بنوبات عصبية تؤدي بصاحبته إلى الإصابة بالجنون حسب إحدى الدراسات حول مساوئ وعواقب ارتداء الكعب العالي

ريمة دحماني

شاهد أيضاً

دعوة إلى تطوير التشريعات الخاصة بذوي الاحتياجات الخاصة

لضمان تكفل أمثل بهذه الشريحة أكد مشاركون في أشغال المنتدى الدولي الأول حول ذوي الاحتياجات …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *