“أحزاب تريد ركوب موجة احتجاجات الأئمة”

جلول حجيمي، رئيس نقابة الأئمة وموظفي الشؤون الدينية لـ”وقت الجزائر”:

لســت صاحــب أجنــدة قادمــة من إيران أو السعودية

مرحبــا بالحـــوار “غيـــر المشـــروط” مـــع الوزيـــر

يكشف جلول حجيمي، رئيس نقابة الأئمة وموظفي الشؤون الدينية، عن وجود محاولات من تشكيلات سياسية ـ رفض تسميتها ـ تريد ركوب موجة احتجاجات الأئمة التي تنادي بمطالب اجتماعية بحتة، غير أن النقابة ترفض الزج بالتنسيقية في متاهات سياسية وحسابات إيديولوجية، معتبرا في حديث مع “وقت الجزائر”، أن ما يحدث من صراع بين النقابة وبين الوزارة جلب تعاطفا كبيرا للأئمة، في وقت يرحب حجيمي بالحوار الذي أعلن عنه محمد عيسى أمس، في انتظار النتائج التي ستفرز عنه، ليتقرر مصير احتجاجات أئمة الجزائر.

  يبدو أن وزير الشؤون الدينية محمد عيسى تراجع عن لهجة التصعيد ضد الأئمة، بعدما أعلن أمس عن فتح باب الحوار بدون شروط ؟

نعم، قرأنا ما كتبه الوزير على صفحته الرسمية على “الفيسبوك”، ويبدو أنه أعلن عن قبول كل شروط الأئمة، ومن بينها أيضا حتى القانون الأساسي، ونحن متمسكون بالحوار كوسيلة حضارية راقية، ومادام أن الوزير لم يضع شروطا للحوار، سنحرص على النتائج، وعندنا نتحصل على النتائج المضبوطة في محاضر سيكون لنا موقف آخر.

متمسكون بالوقفة دائما ؟

بعد اللقاء سيكون موقفنا واضحا من الأمر نحن لانعرف النتائج، إذا لنستبق الأحداث، الوزير قال إننا نقبل كل الشروط .

 تتوقعون اللقاء في أقرب وقت؟

أكيد نعم.

يقول المتتبعون، إن تحرك الأئمة في الوقت الراهن يعقد الأوضاع في البلاد، في وقت تدعو السلطات إلى الهدوء وتجنب الشارع خاصة معه اقتراب موعد 2019؟

لقد أثبتنا للجميع وفي كل الأطوار وفي الأوقات الحرجة تعاطفنا مع البلد، نحن وقفنا جنبا إلى جنب مع مؤسسة الجيش الشعبي الوطني سليل جيش التحرير، وبهذا نحن لم نبع ضمائرنا أو مواقفنا أبدا، لكن في القضايا التي تهمنا فهمي شأن لنا، فمن يتعاطف معنا نحييه، لكن أبدا لم نتخذ مواقف سياسية في الحركة.

 الخروج إلى الشارع بحد ذاته مخالف للقانون، خاصة بالعاصمة من خلال خرق قانون حظر المسيرات؟

أولا لم نقل الخروج إلى الشارع، قلنا وقفة وطنية احتجاجية سلمية، لم نضبط المكان والزمان بعد، لكن ممكن أن ننفذ احتجاجنا في أي مؤسسة وبعلم من السلطة، إلا في حالة التعنت الذي أصبح يلغي حقوقنا.

 يعيب عليكم الكثير من أن حراك الأئمة توقظه مصالح شخصية، هل هذا صحيح؟

أولا أنت لا تعرفينني، فوضعي طيب وعائلتي بخير، وكل شيء بخير والحمد لله، وكل الناس على علم بذلك، ولو كانت عندي مصلحة كنت أفضل أن أترشح على رأس قوائم انتخابية في أحزاب كبرى خلال التشريعيات الماضية التي جرت ماي المنصرم، عندما ترجتني تشكيلات سياسية بالدخول معها في المعترك الانتخابي، واعتذرت أمام الملأ في قناتين كبيرتين معروفتين. ثانيا، الناس تعلم أنني أشارك في حل كل أزمات الجزائر سواء الأزمة التي مرت بها الجزائر، من خلال انخراطنا في مسعى المصالحة الوطنية أو المشكل في غرداية أو حتى في ولاية تقرت خلال الأحداث التي شهدتها الولاية، حيث كنت على رأس الوفد، إلى جانب مشاركتنا في حل العديد من المشاكل الأخرى المتعلقة بالاحتجاجات، إذا هذا الموضوع غير مطروح تماما. الأمر الآخر ليس لدي فكرة سياسية أو حركة أناضل من أجلها أو إيديولوجية معينة أو حتى أجندة معينة جلبتها من إيران أو السعودية، أنا إنسان جزائري معتدل متمكن، رجل نزاهة والناس تعرفني بهذا، وتدلي به أيضا، وهذا لايختلف فيه اثنان، حتى من يختلف معنا لايتهمنا بالأمر.

 هل حاولت تشكيلات سياسية ركوب موجة احتجاجات الأئمة ؟

حتى ولو حاولوا شكرناهم، وشكرنا كل من يريد أن يقدم لنا خدمة على غرار نواب البرلمان من تشكيلات مختلفة، وقلنا لهم أبقوا معنا، نريد أن يكون عملا منسجما، هم يتبنون مطالبنا بمختلف الصيغ، على أن لاتكون حركة واحدة أو المشاركة في الحركة الاحتجاجية.

 قصدت الأحزاب السياسية؟

يعني .. يقولون نحن معكم وموجودين، لم ندخلهم، في عملنا.

أرادوا المشاركة في الاحتجاج؟

هذا لايهمنا، قلنا لهم هذا حراك يخص الأئمة.

 من هي الأحزاب التي اتصلت بكم؟

لا أستطيع ذكر تلك التشكيلات في هذا المقام، وما أقوله حقا اتصلت بنا تشكيلات سياسية، حتى غير المحسوبة على التيار الإسلامي، لاعلاقة لهم بالمظهر المتدين، ونحن ليس لنا مشكل، وهناك نائب في البرلمان وجهت رسالة إلى عيسى محمد، كلهم تعاطفوا معنا، لكن اشترطنا أن لا ندخل موضوع الأئمة في حراك حزبوي سياسي، نحن مطالبنا معروفة ونرافع من أجلها.

 هل اتصلت بكم الرئاسة؟

الجميع اتصل، لا استطيع أن أقول من اتصل بالتحديد، وأنا كشخص محترم جدا ولهذا تفاجئوا بنبرتي الشديدة التي أفصحت عنها مؤخرا، وعرفوا أن الجرح عميق والموضوع طال كثيرا.

سألته هالة.م

عن Wakteldjazair

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *