“أرلوكان، خادم السيدين” في وهران

تكريما لعلولة

تشكل النسخة الجديدة لمسرحية “أرلوكان، خادم السيدين”، المقرر تقديم عرضها الأول يوم 16 مارس الجاري بالمسرح الجهوي لوهران، “تحديا للفرقة الفنية التي عكفت منذ عدة شهور على إنجاز هذا العمل”، حسب مدير المسرح الجهوي لوهران، مراد سنوسي.

يقترح هذا العمل، الذي تندرج عملية برمجته في إطار إحياء ذكرى رحيل المسرحي عبد القادر علولة (1939-1994)، والذي يأتي ضمن إنتاج مشترك بين المسرح الجهوي لوهران والمسرح الوطني “محيي الدين بشطارزي” للجزائر العاصمة، إعادة النظر في المسرحية التي أنجزها علولة وحققت نجاحا في سنة 1993.وبالنسبة للفريق الفني الذي أشرف عليه المخرج زياني شريف عياد، فإن التحدي يكمن في “إنجاز مسرحية مفتوحة على الإبداع والمعاصرة، وأن يحمل الترفيه الهادف بين طياته معنى، وذلك من خلال مقاربة العالمية وواجب الذاكرة”. ومن هذا المبتغى فإن نص الفقيد عبد القادر علولة خضع إلى تعديلات تتمثل سماتها الرئيسية في “التركيز على جوهر الفهم، والتقليل من المشاهد المتشابهة بغية التقليص من مدة العرض”. ويشير المصدر أيضا إلى أن النص تم بناؤه على مراحل، استنادا الى دروس من الركح ومن الأحداث اليومية، لبلوغ “مسرح بين الثقافات” و«نهاية مسرحية على نمط الكوميديا الموسيقية”. وقد أريد للمسرحية أن تكون مفتوحة على الابداع، وفق المصدر ذاته الذي أبرز أن “اختيار هذه الكوميديا له أهمية مطلقة، حيث أنها مدعاة للضحك وتظهر أن الحب باستطاعته تغيير العالم وإنقاذ البشرية”. وتعتبر “أرلوكان، خادم السيدين” صفحة للنقد الاجتماعي الذي يثير مصير النساء والخدم. وقد تم إشراك العديد من الشباب في المسرحية الجديدة، إلى جانب الفنان القدير محمد حيمور، الممثل الكوميدي في المسرح الجهوي عبد القادر علولة، الذي يعد العضو الوحيد للفرقة التي عرف علولة والذي منحه دورا في النسخة الأولى لهذا الإبداع. وقد ترجم عبد القادر علولة العمل وجسده على الركح من النص الأصلي للإيطالي كارلو غولديني (1707 -1793)، بينما اقترح النسخة الجديدة زياني شريف عياد، وهي اقتباس للمسرحي محمد بورحلة.

القسم الثقافي

عن Wakteldjazair

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *