أزمة بين المغرب والسعودية وتوتر غير مسبوق

الرباط يستدعي سفيرها والقضية الصحراوية تفجر الخلاف

تلوح أزمة دبلوماسية في الأفق لن تكون خاتمتها “جيدة”على العلاقات الثنائية بين السعودية و المغرب، حسب التطورات الأخيرة المتسارعة بعد استدعاء الرباط لسفيرها بالرياض، على خلفية موقف السعودية من القضية الصحراوية، خاصة بعد تغيير السعودية لرؤيتها “للصحراء المحتلة” كما كانت تجهر به، بعد ما  كانت الحليف التقليدي للمغرب في هذه القضية

أكد سفير المغرب لدى السعودية، مصطفى المنصوري، أن سلطات المملكة استدعت ممثلها الدبلوماسي من الرياض، وذلك قصد التشاور بشأن العلاقات بين البلدين، وأوضح السفير، في تصريح نقله موقع Le360 أمس الجمعة، أن سبب استدعائه يتعلق بالمستجدات التي طرأت أخيرا على مستوى العلاقات بين البلدين، خاصة بعد بث القناة التلفزية “العربية”، المقربة من الدوائر الحاكمة في السعودية، لتقرير مصور حول القضية الصحراوية. وأكد المنصوري، أنه جرى استدعاؤه إلى الرباط منذ ثلاثة أيام، قصد التشاور حول هذه المستجدات، حيث جاءتأكيده بعد نشر وكالة “أسوشيتيد بريس” الأمريكية لبرقية، مساء الخميس 7 فيفري، أشارت من خلالها إلى استدعاء المغرب لسفيره في السعودية، ونقلت عن مصدر وصفته بـ”مسؤول حكومي” قوله إن المملكة “أوقفت مشاركتها في العمليات العسكرية مع التحالف العربي الذي تقوده السعودية في اليمن”. وكانت السعودية قد غيرت من موقفها اتجاه القضية الصحراوية بشكل لافت، حيث اعترف تقرير بثته قناة العربية المملوكة للسعودية لأول مرة بالشعب الصحراوي، وبحقه في تقرير مصريه واعتراف الدول بالجمهورية الصحراوية. وتتجه العلاقات بين المغرب والسعودية إلى البرودة والتوتر، بعد أن قرر المغرب الانسحاب من حرب اليمن، وتحفظه على استقبال بن سلمان، ويضاف إلى هذا عدم تضامن المغرب مع السعودية في الحملة التي تتعرض لها بسبب جريمة اغتيال الصحافي جمال خاشقجي. وكانت “أسوشييتد برس” قد نشرت، مساء أول أمس، استناداً إلى تصريحات مسؤولين حكوميين لم يكشفوا عن هوياتهم، خبرين يتعلّقان بعلاقة المغرب بالسعودية؛ الأول انسحاب المغرب من التحالف العسكري بقيادة الرياض، والثاني استدعاء الرباط للسفير المغربي من العاصمة السعودية للتشاور. وربطت مصادر متطابقة بين حادث استدعاء السفير المغربي من السعودية، وبما بثته قناة “العربية” في أحد برامجها، مؤخراً، حول الصحراء، حيث أوردت أنّ المغرب عمد إلى “احتلال الصحراء”، بعد انسحاب القوات الإسبانية منها عام 1975، كما بثت القناة خريطة للمغرب مبتورة من مناطقه الصحراوية. ودأب المغرب على الاحتجاج رسمياً أو إعلامياً، كلما تعرّضت خريطة الصحراء للبتر في محافل وبرامج ولقاءات دولية، حيث يعتبر الصحراء منطقة تدخل في سيادة المملكة، ويرى أنّ حل نزاع الصحراء سقفه مقترح الحكم الذاتي، بينما تصر جبهة “البوليساريو” ومعها الكثير من الدول على رأسها الجزائر على المطالبة بإقرارحق تقرير  المصير المكفول أمميا. وجاء برنامج قناة “العربية” حول الصحراء الغربية، بعد أيام قليلة، على تصريحات وزير الخارجية المغربية ناصر بوريطة لقناة “الجزيرة” القطرية، تحدّث فيها عن “تغيّر” في الموقف المغربي من التعاطي بشأن التحالف العسكري في اليمن، بناء على تغيّر تقييمه للوضع في ضوء التطورات الميدانية سياسياً وإنسانياً هناك.

هيام. ل ــ وكالات

 

عن Wakteldjazair

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *