أخبار عاجلة

أزمـــــة العطــش بسطـــيف تتفـاقـــم والسلطـــات مكــــتوفـــة الأيـــدي

مشاريع عملاقة التهمت الملايير ولكن ..

يصنّف متابعو الشأن التنموي بولاية سطيف، قطاع الموارد المائية ضمن الخانة الأولى من حيث الاستفادة من خزينة الدولة، حيث ضخت أموالا طائلة للقضاء على أزمة العطش، وتحريك المشهد الفلاحي بسطيف، لكن الملايير انتهت وأزمة العطش مازالت قائمة.. بل وتفاقمت.

المعاناة مستمرة بعدة مناطق بولاية سطيف، وخاصة بأكبر بلديات الولاية، على غرار سطيف والعلمة، حيث باتت أزمة العطش العنوان الكبير الذي استحوذ على اهتمامات الساكنة المحلية، والشغل الشاغل لهم حتى ونحن في فصل الشتاء، مما أدى بالمواطن للبحث عن طريقة أخرى لجلب هذه المادة الحيوية، ومنها اقتناء الماء بواسطة الصهاريج، وهي التجارة التي راجت هذه الأيام وأصبحت بالمواعيد، كما استغل أصحاب الآبار وأصحاب الصهاريج المتنقلة هذه الأزمة لمضاعفة الأسعار التي ارتفعت من 800 دج قبل الأزمة لتصل إلى حدود 1500 دج للصهريج بسعة 3000 لتر. تجدر الإشارة إلى أن القاطنين ببعض الأحياء جفت حنفياتهم، منذ 15 يوما، على غرار السكان في الطوابق الأخيرة بحي الهضاب وعين موس، في حين لم تأت زيارة الوزير الأخيرة سوى بوعود من الصعب الوفاء بها في ظل الظروف الراهنة، وهي الزيارة التي كثرت فيها المساحيق والماكياج وقراءة قصيدة من الشعر القبائلي الملحون، حيث كانت احتفالية برأس السنة الأمازيغية أكثر مما هي زيارة عملية. الأمر سيّان بالنسبة لمصالح الجزائرية للمياه، التي تجاوزتها الأحداث من ناحية التسيير والهيكلة، حيث ادعت في منشورات سابقة على مواقع التواصل الاجتماعي، أن سبب التذبذب يرجع لعملية الصيانة، التي تقوم بها للحفاظ على قطرة الماء، وهذا استجابة لحملة أطلقتها الوزارة في هذا الشأن، لتصارح زبائنها منذ يومين بمنشور آخر في نفس الصفحة ونفس الموقع، تعترف فيه أن التذبذب يعود إلى نقص هذه المادة الحيوية وتبعتها بتعليق بقولها “صدق من قال إن الماء أرخص موجود وأغلى مفقود” دون تفاصيل أخرى، والسكان يقولون لها أين كانت الجزائرية للمياه عندما كانت التسربات بسطيف تمثل حجم 40 بالمائة، من المخزون؟ تجدر الإشارة إلى أن القطاع في سطيف نال حصة الأسد من الاعتمادات المالية الموجهة كل القطاعات خلال السنوات الماضية، ولعل مشروع التحويلات الكبرى للمياه، والذي أعطى إشارة انطلاقه رئيس الجمهورية قبل سنوات، لم يدخل حيّز الخدمة إلى اليوم، وعرف سلسلة تأجيلات، وكل المشاريع الفرعية مرتبطة بمدى نجاح هذا المشروع.

سليم .خ

عن Wakteldjazair

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *