أزيد من 674 ألف مترشح يجتازون البكالوريا اليوم

وسط تخوفات من تكرار سيناريو تسريب الأسئلة

يجتاز اليوم امتحان “البكالوريا” 674.831 مترشح، من بينهم 54.56 بالمائة إناث، منهم 411.431 مترشح متمدرس و263.400 مترشح حر، وسط تخوف كبير من احتمال تكرار سيناريو تسريب الأسئلة على مواقع التواصل الاجتماعي ونشرها، خاصة وأنه تم تسجيل التسريب خلال فترة إجراء امتحاني شهادتي نهاية المرحلة الابتدائية والتعليم المتوسط، رغم كل الإجراءات المتخذة لإنجاح الامتحان.

في هذا الصدد، أكدت وزارة التربية الوطنية، على أن كل الإجراءات اللازمة اتخذت لنجاح امتحان شهادة البكالوريا واجتيازه في ظروف “مريحة” للتلاميذ، بعيدا عن كل الأجواء، التي من الممكن أن تتسبب في “عرقلة” السير الحسن لها، ولضمان نجاح هذا الامتحان، مشيرة إلى أن نفس الإجراءات المعمول بها في الدورات السالفة، سيتم اتخاذها هذه السنة، من خلال الحفاظ على النصف ساعة الإضافية، للمترشحين والموضوعين الاختياريين لكل مادة ولكل شعبة.
وبالنسبة لموعد فتح أبواب مراكز إجراء البكالوريا، فإن فتحها سيكون على الساعة 7سا و30 د ودخول كل المترشحين يكون على الساعة الـ8 تماما، مشيرا إلى أن كل متأخر يحق له الدخول للمركز بين الساعة الـ8 تماما والـ8 والنصف، بحيث يتم تسجيل اسمه في سجل المتأخرين، وبعد هذه المدة يمنع دخول أي مترشح، مخافة نشر المواضيع عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وسيتم اتخاذ نفس الإجراء بالنسبة للفترة المسائية، التي تنطلق فيها الامتحانات على الساعة 15سا تماما، مؤكدا أن فتح أبواب المراكز يكون على الساعة 14سا و 30د وأي مترشح متأخر يسجل في سجل المتأخرين.

4226 مترشح محبوس يجتاز امتحانات شهادة البكالوريا
كما يجتاز 4226 مترشح محبوس “اليوم” امتحانات شهادة البكالوريا، موزعين على 43 مؤسسة عقابية معتمدة من طرف وزارة التربية كمراكز للامتحانات، وذلك تحت إشراف الديوان الوطني للامتحانات والمسابقات.
وبخصوص النقل، قال الوزير إنه سيتم تخصيص حافلات لنقل المترشحين القاطنين بالمناطق النائية، وذلك على مستوى كل ولاية، وبالمناسبة دعا الوزير أولياء المترشحين إلى “ضرورة التعرف على مراكز الامتحانات من قبل تفاديا لتأخرهم”، كما دعا إلى “ضرورة تحسيس المترشحين بالابتعاد عن كل ما من شأنه إرباكهم، كالبحث عن مواضيع الامتحان عبر الأنترنت”.

الشرطة والدرك والحماية المدنية مجندون
ومن بين الإجراءات الأخرى المتعلقة بتأمين البكالوريا وضمان مصداقيتها، قامت وزارة الدفاع الوطني بتزويد فروع الديوان الوطني للامتحانات والمسابقات بمشوشات ذات نوعية جيدة، لمنع أي محاولات لتسريب الأسئلة إلكترونيا، وأشار وزير التربية الوطنية، إلى أن أجهزة التشويش ستمنع تسريب الأسئلة إلكترونيا، معربا عن امتنانه لوزارة الدفاع الوطني “على هذا الإجراء المهم جدا، والذي يدخل في صميم تأمين الامتحانات المدرسية”.
وتحدث الوزير خلال تصريحاته السابقة، بخصوص ملف البكالوريا، عن إجراءات أخرى تقوم بها السلطات لمحاربة ظاهرة الغش وتسريب الأسئلة، وكشف عن التفكير في إعادة صياغة أسئلة البكالوريا بشكل يدفع التلميذ للابتعاد عن البحث عن أجوبة جاهزة في أماكن أخرى.
ودعا الوزير التلاميذ لتجنب الغش في الامتحانات، وقال إن المتورطين فيه سيواجهون عقوبات صارمة قد تصل إلى المنع من إجراء “البكالوريا” لمدة 5 سنوات بالنسبة للمتمدرسين، وعشر سنوات بالنسبة للأحرار، مؤكدا على إن الإجراءات الردعية لسلوكات الغش أثبتت نجاعتها، وقدمت نتائج إيجابية في السنوات الأخيرة، خاصة بعدما تم استحداث منذ سنتين الهيئة الوطنية للوقاية من الجرائم المتصلة بتكنولوجيات الإعلام والاتصال ومكافحتها، (التابعة لوزارة العدل) والتي تم تزويدها بالأدوات القانونية والتشريعية اللازمة.
وبدورها، تخوفت نقابات التربية من تكرار سيناريو تسريب المواضيع ونشرها على مواقع التواصل الاجتماعي، وذلك ساعات قبل موعد الامتحانات، محذرة من تكرار سيناريو نشر مواضيع “السانكيام” و«البيام” في مواقع التواصل الاجتماعي في امتحانات البكالوريا، داعية الوزارة الوصية إلى توخي الحذر والحيطة واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة.

نقابات التربية تحذر
من تسريب مواضيع البكالوريا

في هذا الصدد، تساءل الأمين العام للنقابة المستقلة لعمال التربية “ساتاف”، بوعلام عمورة، في حديثه لـ«وقت الجزائر”، قائلا: “إذا نشرت مواضيع امتحانات السانكيام دقائق بعد توزيع الامتحانات على التلاميذ، فماذا ننتظر في امتحانات شهادة البكالوريا؟”.
ويرى عمورة أن الإجراءات التي قامت بها الوزارة قد فشلت في القضاء على ظاهرة نشر المواضيع التي استفحلت في الآونة الأخيرة، واقتحمت المدرسة الجزائرية.
وعبر المتحدث عن تخوفه من تكرار فضيحة باك 2016 التي عرفت فيها تسريب كبير لأسئلة “الباك”، التي لم يعرف أو لم يذكر من المتورطين فيها لحد الساعة، رغم وعود الوزيرة السابقة بكشفها، إلا أنها لم تف بوعدها وتركت الأمور على حالها، ما جعل هذه الظاهرة تتكرر في كل امتحانات رسمية منذ أربع سنوات.

صبرينة بن خريف

عن Wakteldjazair

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *