الرئيسية / أقلام / أسئلة غريبة في مطار بن غوريون

أسئلة غريبة في مطار بن غوريون

يبدو مؤخرا أن مطار بن غوريون أصبح ساحة عنصرية. إليكم تقرير صحافي عن الوضع الذي وفقا لادعاءات السائقين العرب، يحدث هناك كثيرا مؤخرا: سائق سيارة عمومية ينتظر في مطار بن غوريون جمع المسافرين. يقترب منه مسافر يهودي أمريكي ويطلب بالإنجليزية من موظفة تنظيم النقليات الواقفة بجانب محطة السيارات العمومية: «أطلب سائقا يهوديا». فتتوجه الموظفة إلى نافذة سائق السيارة العربي وتسأله بهدوء وكأن الأمر عادة محلية مقبولة: «أأنت عربي أم يهودي؟» فيرفض سائق السيارة الإجابة. تطلب تفاصيله وتكتشف بأن اسمه عربي».السفرية ليست لك»، تقرر بنبرة موضوعية، وتتوجه إلى السائق التالي في الطابور. وهذا أيضا عربي، لسوء حظه وحظ المسافر. السائق التالي في الطابور إسماعيلي هو الآخر. فتقفز عنه أيضا. والرابع فقط طاهر كدين موسى، فتطلقه مع المسافر الأمريكي اليهودي في طريقهما، بل وتتنازل عن الحق في الفحص إذا كان الطهور قد تم حسب الشريعة.
هذه هي الفظاعة التي تحصل في بلادنا، التي يتبنى فيها لاجئو الكارثة والمطاردون في كل البلدان الأصلية هم أيضا النظرية العنصرية. تخيلوا يهوديا يهبط في باريس، لندن أو نيويورك ويطلب ألا يكون سائق السيارة العمومية أسود، أو مسلما أو ربما مسيحيا.
لقد صدمت جمعية حقوق المواطن من هذا الحدث، وتوجهت خطيا إلى مدير عام سلطة المطارات كي «يوقف على الفور هذه الطريقة المرفوضة للتمييز بحق السائقين العرب في مطار بن غوريون. أما في سلطة المطارات، لشدة العجب والقلق، فلم ينفوا الإجراء موضع الحديث. وقالوا في رد فعلهم إن «من حق كل مسافر أن يختار من يقدم له الخدمة». هذه هي القاعدة في المطار الرسمي لدولة اليهود.
المعنى بسيط: كل مسافر من حقه أن يختار لنفسه الأصل المحبب له. فلن يبتعد اليوم الذي يقرر فيه المسافر بأنه إذا لم يكن السائق يعتمر كيباه، فلن يسافر معه. وسيكون مسافر آخر يخشى ويرفض سائقا ذا بشرة داكنة، وهكذا دواليك. فقررت جمعية حقوق المواطن التوجه إلى الهيئات القضائية للبحث في هذا الموضوع الأليم. فالخفة التي لا تطاق وجعلت موظفة التنظيم تأخذ بهذا الطلب، وإن كانت ستطرح أسئلة وتستوضح عن دين وأصل ذات السائق، مقلقة بل وصادمة.
ما العمل؟ ننصدم. وماذا بعد؟ نقاتل بأسناننا ضد هذا التمييز المقرف الذي لا تحمد عقباه. ينبغي وضع حد فوري لنظرية العنصرية الناشئة في بلاد من ثلث شعبهم أبيد بموجب هذه القواعد. الويل لنا إذا وصلنا إلى ذلك. مشوق ماذا سيكون قول المحكمة العليا عندما تطالب بالبحث في هذه المسألة. فهل سيشطب قادم من أصل عربي من أن يجلس في الهيئة؟ سننتظر لنرى.
صحف عبرية

شاهد أيضاً

باب الريح.. الخيارات الصعبة لمصر في سيناء

بقي الامتداد للشرق مؤشراً لنفوذ مصر، ففي العصور الفرعونية كان الشرق يمثل التهديد المحدق الذي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *