الرئيسية / مجتمع / أطفال ورقلة يستفيدون من أنشطة متنوعة خلال الصيف

أطفال ورقلة يستفيدون من أنشطة متنوعة خلال الصيف

محرومون من مرافق الترفيه والتسلية  

نظمت منذ بداية الصيف أنشطة ترفيهية متنوعة لفائدة شرائح واسعة من الأطفال بولاية ورقلة خلال العطلة الصيفية، من شأنها تكسير الروتين اليومي وتنمية المواهب، وأيضا تعويض النقائص المسجلة في مرافق الترفيه والتسلية بهذه المنطقة.

وفي هذا الشأن، وضعت عدة جمعيات محلية، رغم نقص الوسائل وإمكاناتها المحدودة برامج ثرية تعنى بالترفيه والرياضة والثقافة والفنون والتراث المحلي والتربية البيئية وغيرها، وذلك من خلال تنشيط ورشات ومسابقات وعروض متنوعة التي شهدت إقبالا واسعا لشريحة الأطفال الذين تفاعلوا معها. وبهذا الخصوص نظمت جمعية “إدليلن نلخير” (الدالون على الخير) بالتعاون مع تنسيقية جمعيات القصر العتيق بورقلة وجمعية تنمية قدرات الشباب إلى جانب مختلف الفاعلين، على غرار الحماية المدنية والمكتبة الرئيسية للمطالعة العمومية محمد تيجاني، الطبعة الثالثة للقرية الصيفية “إزداغ نبومكروش-3” (مخيم الشباب) التي سجلت مشاركة أزيد من 2.300 طفل من كلا الجنسين تم توزيعهم على 28 ورشة، كما أوضحت كاتبة الجمعية وعضو اللجنة المنظمة لهذه التظاهرة الطفولية. ورشات لألعاب الذكاء وتعلّم اللغات وكان هذا الحدث الذي تواصلت فعالياته لأكثر من شهر (جويلية ومطلع أوت الجاري) وأشرف عليه ما لا يقل عن 150 مؤطر فرصة للاستمتاع والتعلم واكتساب مهارات جديدة ضمن تلك الورشات، سيما التي جرى تخصيصها للمطالعة وألعاب الذكاء والألعاب التقليدية وتعليم المبادئ الأساسية في بعض اللغات الأجنبية (فرنسية، إنجليزية، ألمانية، إيطالية، ألمانية، إسبانية وتركية)، بالإضافة إلى الطبخ والحياكة والطرز والإسعافات الأولية والتصوير الفوتوغرافي والفنون القتالية وكرة القدم، مثلما شرحت عقيلة دوغة. وشملت أيضا هذه الطبعة من القرية الصيفية أيام خاصة للأطفال المشاركين لتعلم السباحة على مستوى المركبات والمسابح الجوارية بالمدينة إلى جانب القيام بخرجات ميدانية لزيارة عدد من المناطق التراثية، على غرار قصري ورقلة وأنقوسة وإقامة نشاطات أخرى للتعريف بالموروث الثقافي المادي واللامادي الذي تزخر به منطقة ورقلة، كما أشارت ذات المتحدثة. مهرجان ألعاب التراب.. فرجة مضمونة وضمن الجهود المبذولة لمنح أبناء المنطقة لاسيما ممن لم يسعفهم الحظ هذا الصيف للذهاب إلى البحر، فرصة للترفيه والاستمتاع تزامنا مع عطلتهم المدرسية، أطلقت جمعية الأصدقاء للتصوير بالتعاون مع جمعية الوعي والتنمية الاجتماعية ببلدية تبسبست بالولاية المنتدبة تقرت (160 كلم شمال ورقلة) النسخة الأولى من مهرجان ألعاب التراب والطين الذي يعد كأحد أقدم مواد البناء الصديقة للبيئة التي استخدمها الإنسان على مر العصور. ويتوخى من خلال هذا الموعد وعلاوة على كونه مناسبة للعب، تعزيز ارتباط الأجيال الصاعدة بالأرض والطبيعة بشكل عام ودعم المساعي الرامية إلى إعادة الاعتبار إلى فن العمارة باستخدام هذا النوع من مواد البناء الصديقة للبيئة، حسب المنظمين. تجدر الإشارة إلى أن منطقة تقرت تزخر بمخزون هام من مادة الطين التي تعتبر أحد أبرز العناصر التي اعتمد عليه الأسلاف في بناء قصورهم التاريخية، كما هو الحال في عدة مدن صحراوية والتي لا تزال إلى اليوم تحتفظ بمباني ومعالم تم تشييدها بواسطة الطين الذي يتميز بأنه عازل للحرارة، بحيث يساعد في التقليل من انتشارها من خارج المبنى إلى داخله صيفاً والعكس شتاء، كما أشير إليه. وشهد هذا المهرجان الأول من نوعه في الجهة توافد عديد الأطفال، حيث كان مناسبة لهم للترفيه عن أنفسهم وقضاء أوقات ممتعة، فضلا عن إطلاق العنان لمواهبهم الإبداعية في بناء بيوت من الطين والرسم على الرمال. الدورات الكروية حاضرة كما تشهد ولاية ورقلة في هذه الفترة كذلك انتشارا مكثفا للدورات الكروية والتي أصبحت تمثل حدثا صيفيا وموسما ينتظره عشاق الكرة المستديرة من الأطفال والشباب بهدف التنافس فيما بينهم. وأجمع القائمون على تأطير تلك المنافسات الرياضية على ضرورة ترقيتها وتطويرها من خلال توفير كل الوسائل اللازمة والملاعب الجوارية، مما يحفز الشباب على ممارسة كرة القدم والرياضة عموما، بما يساهم في تجنب هذه الفئة الآفات الاجتماعية. وعن أهمية اللعب وأثره النفسي والتربوي عند الأطفال، ذكر الحاج كادي أستاذ علم النفس بجامعة قاصدي مرباح بوقلة ومهتم بترقية ممارسة الألعاب التقليدية والشعبية، أن اللعب فضلا عن كونه نشاط يساعد على تنمية القدرات البدنية للأطفال، فإنه “يساهم كذلك وبشكل كبير في تطوير المهارات الذهنية كالانتباه ودقة الملاحظة والتركيز وتعزيز الثقة بالنفس لديهم”، كما يساهم أيضا في تقويم سلوكهم وغرس القيم الفاضلة لديهم (الصبر والمثابرة والإقدام وروح المنافسة والتحدي). أما بخصوص الجانب الاجتماعي، فإن “اللعب يساعد الطفل على الاندماج مع أقرانه والعمل الجماعي والتعاضد الاجتماعي، وذلك من خلال بت روح التعاون مع المجموعة وتنمية الشعور بالمسؤولية”، يضيف الأستاذ الحاج كادي. ويفضل الكثير من الآباء بهذه الولاية الجنوبية إرسال أبنائهم إلى المدارس القرآنية خلال العطلة الصيفية، حيث تشهد هذه المؤسسات الدينية تطورا ملحوظا والذي يتجلى في استخدام أساليب ومناهج تدريس حديثة. ويؤكد عدة أولياء، أن المدارس القرآنية المنتشرة عبر ربوع الولاية غيرت الصورة النمطية للكتاتيب التقليدية وساهمت في تعزيز قدرات الأطفال في التعلم والفهم والحفظ، مما ينعكس إيجابا على تحصيلهم العلمي خلال مشوارهم الدراسي. وثمن العديد من المواطنين جهود المجتمع المدني من أجل التكفل بفئة الأطفال خلال العطلة الصيفية بهذه الولاية التي لازالت تسجل ”نقصا حادا” من حيث المرافق الترفيهية، ومن ضمنها المسابح. وأصبحت المسابح المتوفرة حاليا لا تلبي حاجيات العدد المتزايد من الأطفال والشباب على حدّ سواء، مما جعل ظاهرة السباحة في البرك والأحواض المائية تستهوي البعض منهم خاصة في المناطق النائية رغم أخطارها التي تهدد حياة المرتادين عليها.

ق.م/ وأج

شاهد أيضاً

التكفل بقرابة 12 ألف مشرد بالعاصمة

خلال الأشهر التسعة الأولى من السنة   استقبل مركز الإيواء الاستعجالي بدالي ابراهيم بمختلف ملحقاته …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *