أطنــــان من البطــــاطا معرضـــة للتلــف!

الفلاحون يتكبّدون خسائر فادحة بسبب تراجع سعرها

تعيش شعبة البطاطا أزمة خانقة، بعد أن حقق الفلاحون فائضا في الإنتاج، تجاوز 137 ألف طن، دفع بأسعار البطاطا إلى الانهيار في أسواق الجملة، إلى أقل من 15 دينارا للكيلوغرام الواحد، لتكشف مرة أخرى عن اختلال كبير بين الإنتاج والتسويق.

أكد، أمس، نائب رئيس المجلس المشترك لشعبة البطاطا، وأحد منتجي مادة البطاطا بولاية البويرة، مصطفي بوزيني، في اتصال هاتفي مع وقت الجزائر، أنه لا تزال أكثر من 390 هكتار مزروعة بمادة البطاطا لم يتم لحد الساعة جني محصولها، رغم أن موسم الجني قد انتهي، والمحصول يواجه خطر التعفن في حالة تركه تحت التراب، مشيرا إلى أن أسواق الجملة تعاني حاليا من تخمة في المعروض، ما أدى إلى انخفاض أسعار القنطار الواحد من البطاطا على أقل من 1500 دينار للقنطار، وهذا السعر من شأنه أن يعرض الفلاح إلى خسائر فادحة. “السوفيـــة” تنفّــر المستهلك من بطــاطا الشمــــال من جانبه أفاد رجاشطية الطاهر، وهو فلاح من ولاية سطيف، أن البطاطا الرملية، التي تنتج في ولاية وادي سوف أصبحت تنافس البطاطا الترابية، مشيرا إلى أن محصوله لن يباع حتى تنفد البطاطا السوفية من السوق، مضيفا أن الشاحنات المحملة بالبطاطا تقضي أسبوعا كاملا في أسواق الجملة لتوزيع منتجها بأسعار جد منخفضة، بعد أن سجل الموسم الحالي فائضا في الإنتاج دفع بالفلاحين إلى دق ناقوس الخطر، حيث لا تزال الأراضي المزروعة بهذا المنتج واسع الاستهلاك، لم يتم جني محصولها بعد، رغم أن فترة جني المحصول قد انقضت. اجتمـــاع طـــارئ للمجلس المشترك لحل أزمة الوفرة ودفعت ما اصطلح على وصفها بـ”أزمة وفرة إنتاج البطاطا”، رئيس المجلس المشترك لشعبة البطاطا، قدماني أحسن، إلى الدعوة إلى عقد اجتماع طارئ اليوم، بالغرفة الوطنية للفلاحة من المنتظر أن يحضره أزيد من 200 فلاح منتج لهذه المادة واسعة الاستهلاك، حيث صرح لوقت الجزائر، أنه حان الوقت لإيجاد حلول حقيقية، تنظم هذه الشعبة، مشيرا إلى أن وزارة الفلاحة، اتخذت تدابير استعجالية، حيث أمرت مختلف الشركات المختصة في التخزين لتجميع المحصول، على غرار شركة “قودنامي” و”فريغو ميديا” التى -اتفقت بحسب المتحدث- مع الفلاحين على شراء حوالي 66 ألف قنطار بـ 25 دج للكيلوغرام. كما سيتم خلال هذا الاجتماع، دراسة إمكانية عقد اتفاقيات مباشرة بين الفلاحين والمحولين تضمن امتصاص وفرة الإنتاج التي أضحت نقمة على الفلاحين بفعل الانخفاض الحاد في الأسعار، التي وصل إلى أقل من 30 دينار/كلغ في أسواق التجزئة، وهو سعر يصفه الفلاحون الذين تحدثت إليهم وقت الجزائر بـ “الكارثي”، وسيتسبب لهم بخسائر فادحة بفعل ارتفاع تكلفة الإنتاج، خصوصا الأسمدة المستعملة للحفاظ على جودة البطاطا بالإضافة إلى غلاء أسعار البذور. “حمايــــة المستهلك” تدعـــو المواطنين إلى استهلاك أكبر من جهتها تأسفت منظمة حماية المستهلك، على لسان رئيسها، مصطفي زبدي، الذي كشف لوقت الجزائر، عن سعي منظمته لتوعية المستهلك الجزائر، بغية دفعه إلى الاستهلاك البطاطا بشكل أكبر، خاصة في المطاعم الجماعية، ويتعلق الأمر بالمستشفيات ومراكز التكوين والجامعات، بهدف تخفيف حدّة هذه الأزمة على الفلاح الجزائري. من جانب آخر دعا المتحدث مختلف المطاعم الخاصة، إلى تخفيض أسعار الأطباق المحضرة بمادة البطاطا لجذب المستهلك إليها، كما طالب زبدي الوزارة الوصية، بلاعتماد على غرف التبريد غير النظامية، فضلا عن إيجاد أسواق خارجية لتسويق فائض المنتوج، إلى حين رسم برنامج يعالج مشاكل التسويق والتخزين.

حمزة بلعيدي

عن Wakteldjazair

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *