“أغلب ممارسي الرقية دخلاء”

إمام مسجد بسطاوالي: عبد القادر براهمي:

قال إمام مسجد سطاوالي بالعاصمة، عبد القادر براهمي، إن “مجال الرقية الشرعية ببلادنا مجال غير منظم، وأصبح كل من هب ودب يفتح محلا أو شبه عيادة ويمارس الرقية”، مضيفا أن “أغلب هؤلاء الرقاة دخلاء على هذه المهنة إن صحّت تسميتها”. ووصل محدث “وقت الجزائر” في اتصال هاتفي: “حقيقة القرآن الكريم فيه شفاء للناس”، مستدلا بقوله تعالى و”ننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين”، موضحا أن “المقصود هنا هو الأمراض المعنوية، كالسحر، والجن، وغيرها، وليس كل مرض يستطيع الراقي أن يجد لها شفاء” لكن –يستطرد الإمام- “اليوم الكثير من الناس أصبح يؤلمه رأسه يقصد الراقي، وفي بعض الأحيان مرضه يحتاج لزيارة طبيب مختص لكن المريض يصر على أن علاجه عند الراقي”. وفي السياق أضاف عبد القادر براهمي أن بعض الرقاة اليوم أو “الدخلاء أصبحوا يستغلون هذا الإقبال على الرقية الشرعية والوسواس الذي أصاب الكثيرين بإصابتهم بعين أو سحر وما شابه، وباتوا يفرضون منطقهم من خلال طلبهم لمبالغ مالية خيالية من زبائنهم، مبررين ذلك بمهمتهم الخطيرة سيما إذا تعلق الأمر بعلاج شخص مصاب بمسّ من جن فهنا الراقي يمارس جهودا كبيرة لإخراجه واحتمال انتقال المسّ إليه يبقى واردا”. في ذات الوقت، دعا محدثنا السلطات المعنية إلى تنظيم مجال الرقية الشرعية ببلادنا، ومنحه الإطار القانوني، “حتى لا نترك مجالا للدخلاء لممارسة هذا النوع من النشاط الحساس”، ووجه نداءه إلى الذين يقصدون الرقاة في كل كبيرة وصغيرة من أجل التحلي بالوعي اللازم وأن يميزوا بين الراقي الحقيقي والاستغلالي، مؤكدا أن بعض الرقاة لا يلتزمون بأصول الرقية الشرعية ويعبثون بها، من خلال عدم التزامهم بالجانب الأخلاقي، كأن يكون حاضرا مع المرأة أحد محارمها، وعدم لمس أي منطقة من جسدها وأمور كثيرة أخرى.

و.ل

عن Wakteldjazair

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *