أغلـــب المراحيـــض المدرسيـــة غيـــر صالحـــة!

معظمهـــــــا بــــدون أبــــواب وحنفياتهــــا محطمــــة وبـــــــؤر للجراثيــــــــــــم

يواجه التلاميذ في المدارس مخاطر صحية كبيرة، بسبب تلف المراحيض المدرسية وعدم صلاحيتها، ما جعل الكثير من الأمراض تنتشر بين صفوف التلاميذ كالتهاب المسالك البولية وأمراض العيون وأمراض الكلى، بسبب تسرب روائح كريهة منها، خاصة في الطور الابتدائي، التي لا تتوفر على أدنى شروط النظافة، حيث أن 90 بالمائة من المراحيض المدرسية غير صالحة للاستعمال، حيث باتت المراحيض المدرسية بؤر لانتقال الجراثيم والأمراض وسط التلاميذ.

الزائر لبعض الابتدائيات، تستقبله روائح المراحيض الكريهة بسبب قذارتها وتواجد الحشرات فيها، بسبب انعدام الماء فيها، مما تسبب بتراكم الفضلات فيها، ما جعل التلاميذ يعانون يوميا قبل الدخول لقضاء حوائجهم فيها، حيث أنها غير صالحة للاستخدام الآدمي، كما أنها لا تحتوي على صابون لغسل الأيدي، ما جعل بعض التلاميذ يمتنعون عن التبول، بسبب اشمئزازهم من الروائح وقذارة المنظر، الذي يمنعهم من الدخول لقضاء الحاجة، بينما يضطر البعض الآخر لاسيما الإناث، الانتظار بفارغ الصبر، الانتهاء من اليوم الدراسي للعودة للمنزل من أجل دخول المرحاض. تلاميــــذ أصيبــــوا بالتهابــــات بوليــــة ومشاكــــل في الكليــــة رصدت “وقت الجزائر”، شكاوى كثيرة لأولياء التلاميذ، تسببت المراحيض المدرسية في انتقال الأمراض إلى أبنائهم، حيث أكدت والدة تلميذة تدرس في الطور الابتدائي، أن ابنتها أصيبت بالتهابات في الجهاز البولي، بعد دخولها للمرحاض في مدرستها. ومن جهتها، ذكرت إحدى التلميذات تدرس في السنة الخامسة ابتدائي، أنها دخلت مرة المرحاض، بعد أن امتنعت لساعات طويلة عن دخولها، إلى أن الحاجة اضطرتها للدخول، مؤكدة أنها ما إن وصلت للمنزل أصيبت بألم شديد على مستوى بطنها، ولم تستطع التبول، حيث أخذتها والدتها إلى الطبيب الذي وصف لها أدوية، بعد أن شخص حالتها بأنها أصيبت بحساسية حادة على مستوى الجهاز التناسلي، بسبب تعرضها لميكروب قوي. ..وآخــرون يمتنعون عن دخـــولها في حين، ذكر والد تلميذ في الابتدائي، أن ابنه يضطر للجري يوميا مباشرة بعد خروجه من المدرسة، للدخول إلى مرحاض المنزل، بعد أن يمتنع عن التبول في مرحاض المدرسة، بسبب قذارته، ما جعل جهازه البولي يؤلمه بسبب حشره البول بشكل يومي، لاسيما في الفترة الصباحية التي يكون فيها الجو باردا. في حين، أكدت إحدى التلميذات، إلى أنها كانت تضطر لفترة طويلة ممتنعة عن التبول، بسبب قذارة مرحاض المدرسة، وهو ما تسبب بمشاكل في كليتيها، حيث قالت “إنها تعاني من ألم في كليتها وهذا بسبب حشر البول بشكل يومي”، قائلة “لا أستطيع حتى أن أدخل المرحاض بسبب روائحه الكريهة كما أن الحنفيات محطمة”. أما إحدى الأمهات، فقد أصيبت ابنتها بمرض جرثومي، على مستوى الجهاز البولي، ما جعلها تذهب للطبيب الذي أكد أنها أصيبت بالتهاب حاد بسبب الجراثيم. ومن جهتها، أكدت والدة تلميذة في الصف الخامس المقبلة على اجتياز شهادة التعليم الأساسي، أن ابنتها كانت تشكو دائما من المرحاض، لدرجة أنها امتنعت عن استخدامه، خوفا من التقاط أي مرض بسبب عدم نظافته، إذ أنها كثيرا ما كانت تشكو من انعدام وجود الماء والفضلات الموجودة على جوانب المرحاض.   بقعـــة للجراثيــم والمرض بعينــه وفي جولة استطلاعية قادت “وقت الجزائر” إلى بعض المؤسسات التربوية التي وجدتها كارثة، ومراحيضها لا تصلح حتى للاستعمال الآدمي، كانت الانطلاقة من قسنطينة، حيث أن مدرسة ببلدية عين عبيد ولاية قسنطينة، مراحيضها كارثية، حيث أن التلاميذ والأولياء وصفوها بأنها لا تصلح حتى للحيوانات، حيث أن الفضلات متراكمة في جوانبها، كما أن الحنفيات محطمة. كما تنقلت “وقت الجزائر”إلى العاصمة، حيث تقدمنا من مؤسسة ثانوية رابح عمراني، والتي أكد تلاميذها أن مراحيضها بدون أبواب، ما جعل التلاميذ لاسيما الإناث لا يدخلونها، مؤسسة في درقانة بحي الدبلوماسي، هي الأخرى مراحيضها بدون أبواب، ابتدائية عرعار محمد بسيدي موسى بالعاصمة مراحيضها غير صالحة للاستعمال هي الأخرى.

صبرينة بن خريف

عن Wakteldjazair

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *