أفلام عن الهوية وحقوق الإنسان

مهرجان الجزائر الدولي للسينما “فيكا 9”:

تختتم، سهرة غد،  فعاليات هذا مهرجان الجزائر الدولي للسينما، المخصص للفيلم الملتزم، “فيكا9”، بقاعة ابن زيدون، بعد عرض 17 فيلما مطولا، من بينها أفلام وثائقية وأخرى خيالية، وذلك بمعدل ثلاثة أفلام يوميا.

تختتم، سهرة غد، فعاليات هذا مهرجان الجزائر الدولي للسينما، المخصص للفيلم الملتزم، “فيكا9”، بقاعة ابن زيدون، بعد عرض 17 فيلما مطولا، من بينها أفلام وثائقية وأخرى خيالية، وذلك بمعدل ثلاثة أفلام يوميا. القسم الثقافي وتأتي في حصيلة نهاية الأسبوع باقة من أهم الأفلام المنتجة جزائريا وعالميا، منها “أنريكو ماتيي والثورة الجزائرية”، الوثائقي “فري مان”، و«بدون هوية”. “أنريكو ماتيي” والثورة الجزائرية عرض نهاية الأسبوع، بالجزائر العاصمة، الفيلم الوثائقي المطول “أنريكو ماتيي والثورة الجزائرية” للمخرج علي فاتح عيادي، المكرس لمشوار المناضل المناهض للاستعمار والصناعي الإيطالي، ولإسهامه كإطار في الصناعة النفطية في الثورة الجزائرية. وعُرض الفيلم الوثائقي، الذي مدته 53 دقيقة، للمنافسة في هذه الفئة في إطار فعاليات الطبعة التاسعة لمهرجان الجزائر الدولي للسينما (فيكا)، الذي افتتح السبت الماضي بقاعة ابن زيدون بديوان رياض الفتح. ويستعرض هذا الفيلم الوثائقي مشوار أنريكو ماتيي، مؤسس الصناعة النفطية الايطالية، الذي بادر على رأس مؤسسة الاستغلال الايطالية بإبرام عقود نفطية مربحة أكثر بالنسبة للدول المنتجة، ورفض -نهاية الخمسينات- التفاوض مع فرنسا الاستعمارية حول مشاريع الاستخراج في الجزائر. وخصص جزء من هذا الفيلم الوثائقي، الذي يضم مجموعة من الشهادات، للنشاط النضالي لأنريكو ماتيي الذي كان قد التقى مسؤولين من الحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية، فضلا عن تعبئته للرأي العام الإيطالي حول قضية استقلال الجزائر. وأكد أعضاء سابقون في وزارة التسليح والاتصالات العامة، منهم محمد خلادي وابراهيم بن دريس وعلي شريف دروة، في شهادات لهم، أن انريكو ماتيي قد جند الطبقة السياسية الايطالية من أجل مساندة استقلال الجزائر، كما توسط للعديد من ممثلي وزارة التسليح والحكومة المؤقتة الجزائرية لدى السياسيين والإعلام الايطاليين. وحسب شهادة الجامعية الايطالية بورنا باغناتو، فقد أبرز الفيلم الوثائقي كيفية مشاركة السيد انريكو ماتيي في زعزعة سيطرة الشركات البترولية الكبرى وتحقيق تنمية هامة بإيطاليا. كما تطرق الفيلم إلى “الوفاة المشبوهة” للسيد انريكو ماتيي عقب حادثة تحطم الطائرة في أكتوبر 1962. للعلم فإن هذا الفيلم، الذي أخرج سنة 2018، من إنتاج الوكالة الوطنية للإشعاع الثقافي والمركز الوطني للسينما والسمعي البصري وكذا المركز الجزائري لتطوير السينما. “فري مان” والظلم القضائي كما عُرض الفيلم الوثائقي “فري مان” (الرجل الحر) في إطار منافسات الطبعة التاسعة (09) لمهرجان الجزائر الدولي للسينما (فيكا 9)، وهو فيلم يجسد قصة خارقة للعادة لسجين أمريكي ترويها الصحفية المحققة السويسرية آن فريديريك ويدمان. وتناول فيلم “فري مان” تحقيقا حول قصة غير شائعة لسجين شاب يدعى كينيث ريمز اتهم ظلما بارتكاب جريمة. ولم يفقد كينيث الذي سجن ظلما وهو ذو الـ18 ربيعا الأمل في الخروج يوما ما من سجن أركانساس الرهيب بالولايات المتحدة، الذي كان يصفه بأنه حديقة حيوانات. ولمدة ساعة ونصف، سردت آن فريديريك بالتفصيل أحداث هذه القصة المؤلمة التي تصدرت القضايا الأمريكية استنادا إلى شهادات محاميه والمحبوسين معه، الذين أطلق سراحهم. وباعتمادها على شهادات أخرى استقتها من أفراد عائلة السجين لاسيما والدته، تمكنت المخرجة من تسليط الضوء على صمود كينيث الذي نجح في اختراق حصون أركانساس، من خلال خلقه واقعا يختلف عن ذلك الذي تفرضه العزلة والوحدة. تجدر الإشارة إلى أن “فري مان”، الذي قدّم في مسابقة الطبعة 16 للمهرجان الدولي لأفلام حقوق الإنسان بجنيف، قد حقق نجاحا عالميا. صحراويون “بدون هوية” وعرض، أيضا، الربورتاج الوثائقي “بدون هوية” لصاحبته نايت أحمد عبد السلام، الذي يعكس الحياة المأساوية التي يعاني منها المواطنون الصحراويون في إسبانيا من أجل الظفر بالجنسية، وذلك في إطار المهرجان الدولي للسينما بالجزائر بحضور مخرجته. ويعرض هذا العمل السينمائي القصير، خلال 20 دقيقة، من إنتاج مشترك صحراوي-اسباني، إشكالية فقدان هوية شعب كان فيما مضى تحت وطأة الاحتلال الاسباني وهو يوم مستعمر من طرف المغرب، ذاك الشعب الذي لا يزال يكابد مرارة فقدان الجنسية. وتتناول مخرجة هذا الربورتاج الوثائقي الصحراوية الأصل ذات الجنسية الاسبانية، وضعية الصحراويين الذين لم يكن لهم من خيار سوى الانضمام إلى صفة الأبرتيد (شخصية محرومة من الجنسية الشرعية) المزعومة، وهي حالة اجتماعية تمنعهم من ممارسة حقوقهم المدنية على غرار حقهم في الاستفتاء حول حق تقرير المصير الذي طال أمده. وجمعت السيدة نايت التي انتقدت الحكومة الاسبانية التي -إضافة إلى أنها لا تقر بالصحراء الغربية، مع أنها كانت تعتبر الولاية 53 خلال الفترة الممتدة بين 1958 و1976، ولا بشعبها- شهادات اللاجئين وأطفالهم المقيمين في ربوع اسبانيا. كما اتخذت المخرجة، التي طغت على عملها الصور البيانية من مقاطع لوثائق ملقاة في الماء أو تلك الراية الاسبانية الممزقة، رمزا حتى تقترح رغبة تمسك الصحراويين ببلدهم وهويتهم. ومن جهته، أكد سفير الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية بالجزائر، عبد القادر طالب عمر، أن صفة الأبرتيد هو مجرد “وسيلة مؤقتة” من أجل تجاوز الظرف الحالي والدفاع عن الهوية الصحراوية. وذكر، بهذه المناسبة، أن عرض “بدون هوية” يوافق انعقاد “المائدة المستديرة الأولى” يومي 5 و6 ديسمبر من أجل محاولة إعادة بعث المفاوضات حول الصحراء الغربية. للإشارة، تمت برمجة خمسة أفلام قصيرة في فئة “نافذة حول الأفلام القصيرة” التي لا تندرج في تدخل في المنافسة.

القسم الثقافي

عن Wakteldjazair

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *