FILE PHOTO: Iranian President Hassan Rouhani takes part in a news conference near the United Nations General Assembly in the Manhattan borough of New York, U.S., September 22, 2016. REUTERS/Lucas Jackson/File Photo

أكثر من 30 اتفاقيــــة ومذكــــرة تفاهــــم بين العــــراق وإيــــران

روحاني يختتم زيارته لبغداد ومكاسب إيرانية بالجملة

أنهى الرئيس الإيراني حسن روحاني، أمس الأربعاء، زيارته إلى العراق، والتي استمرت ثلاثة أيام، وضمّت إلى جانبه، وفداً وزارياً رفيعاً، وعشرات المستشارين والمسؤولين في قطاعات التجارة والمال والاقتصاد والأمن الإيرانية، فيما أبدى مسؤولون عراقيون امتعاضاً من الاتفاقيات التي وقعت بين البلدين خلال هذه الزيارة، والتي جاءت على حساب مصلحة بلدهم بالدرجة الأولى. واتسمت الزيارة الأولى لروحاني إلى العراق بالأهمية، خصوصاً بالنسبة لطهران، لما أسفرت عنه من توقيع اتفاقيات تجاوز عددها الـ30 اتفاقية ومذكرة تفاهم. فعلى مدى اليومين الماضيين، وقّع روحاني والوفد المرافق له اتفاقيات ومذكرات تفاهم غير مسبوقة، تشمل التجارة والأمن والاقتصاد والطاقة وترسيم الحدود والحقول النفطية المشتركة، وأخرى تتعلق بإعفاء الإيرانيين من أي رسوم أو مبالغ تترتب على دخولهم العراق. وفي هذا الإطار، رأى عضو في البرلمان العراقي، في حديث لـ”العربي الجديد”، أن العراق “لم يحصل حتى على منفعة واحدة من هذه الزيارة التي كانت مثل حصاد الغلة نهاية الموسم، حيث سيأخذ الإيرانيون معهم عقوداً واتفاقيات تعزز هيمنتهم على السوق العراقية”. ولفت إلى أن الإيرانيين لم يعطوا العراق وعداً بشأن إعادة فتح روافد دجلة، وعددها 17 رافداً، أو إيقاف فتحها مياه البزل، وهي المياه المالحة التي تدفعها إيران باتجاه العراق، أو ملف المعامل الإيرانية التي يصل تلوثها البيئي للعراق، وخاصة إلى البصرة وبدرة وجصان وديالى. وأشار المصدر، إلى أن العراق خسر ما بين 200 و250 مليون دولار رسوم تأشيرات دخول الإيرانيين للعراق البالغة 40 دولاراً عن كل زائر، بعدما منحت إيران إعفاء منها، علماً أنه فضلاً عن إلغاء رسوم تأشيرة الدخول للإيرانيين، فإنّ الاتفاقية مدّدت إقامة الزوار منهم في العراق. جاءت زيارة روحاني في وقت بدأت تظهر فيه بشكل واضح تداعيات العقوبات الأمريكية المفروضة على طهران. ويلف الغموض تفاصيل الاتفاقات الاقتصادية الموقعة مع إيران. لكن مختصين في هذا الشأن رأوا أن جميعها على غموضها، أعدّت في إيران بصيغة تخفف عنها حدّة العقوبات الأمريكية. وتتجاوز الاتفاقات الموقعة بين البدلين الأبعاد الاقتصادية، إذ هي لا تجعل العراق مرهوناً للسوق الإيرانية فحسب، بل للسياسة الإيرانية أيضاً.وحذر سياسيون من تأثير هذه الاتفاقيات على مستقبل العراق، واحتمالية شموله بالعقوبات الأمريكية.

وكالات

عن Wakteldjazair

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *