الرئيسية / الحدث / “أمــــام الجزائـــر فرصـــة أخيـــرة لحجـــز مكــــــان في التجـــارة الدوليـــة”

“أمــــام الجزائـــر فرصـــة أخيـــرة لحجـــز مكــــــان في التجـــارة الدوليـــة”

البروفيسور يوسف كمال تومي يؤكد:

قال البروفيسور في الهندسة الميكانيكية، والمدير المشارك لمركز النظم الهندسية المعقدة KACST MIT بين اليابان والواليات المتحدة الأمريكية، يوسف كمال تومي، إنه “على الجزائر أن ترسم استرتيجية اقتصادية مبنية على الحزم في انجاز المشاريع وتنفيذ استثمارات ذات مردودية كبيرة في وقت قياسي، وفق نظام اقتصادي محدد المعالم، إذا أرادت أن تكون لها مكانة بين الدول وتحتل مكانة في التجارة الدولية، التي تتغير باستمرار ولا تستقر على نموذج او منتج معين، حيث تصرف سنويا الدول والشركات العالمية، مثل غوغل 5 مليار دولار في البحث العلمي لتبقي دائما في الريادة، ونفس الشيء بالنسبة لشركة أمازون التي تصرف 23 مليار دولار في تطوير الهواتف الذكية وكل أنواع الذكاء الاصطناعي.

٬ أوضح كمال تومي، أمس، في محاضرة ألقاها بجامعة هواري بومدين على الطلبة، بمناسبة لقاء نظمه منتدى رؤساء المؤسسات بالشراكة مع جامعة العلوم والتكنولوجيا هواري بومدين، تحت عنوان: “البحث والتطوير والابتكار في الجزائر”، أن الإمكانيات بشرية والثروات طبيعية التى تزخر بها الجزائر بمثابة عوامل مساعدة في العودة إلى المسار الاقتصادي العالمي بشكل أسرع وبأكثر مرونة، مشيرا إلى أن كل دول العالم تتعلم من بعضها البعض، وهو الشأن بالنسبة للدول جنوب شرق آسيا، كاليابان التي اعتمدت على قدرتها البشرية في كل مراحل بناء اقتصادها الذي يعتبر اليوم من أقوى اقتصادات العالم. وتساءل البروفيسور في هذا الإطار عن مكانة الجزائر في كل ما يحصل من تقدم وتطور في هذه الدول القزم مقارنة بالامكانيات التي تتوفر عليها الجزائر، فبل ان يؤكد أن السر في نجاح هذه الدول وفشل الجزائر، هو أن هذه الأخيرة لم تعمل على إنتاج منهج تعليمي كفؤ، قادر على تكوين أفراد يملكون القدرة على صنع الفارق، وبالنسبة للجزائر – يضيف البروفيسور- يجب أن تعود للمسار الصحيح من خلال تطوير منظومة اقتصادية تعتمد على العمل وتطوير القدرات العلمية واستخدامها في الإنتاج، وقال: “كل هذه المعطيات تبدأ من تصحيح عدة مؤسسات حكومية، أولها التعليم في المستوى الأول والثانوي، الصحة العمومية، والبحث العلمي”، قبل أن يضيف: “تلعب الجامعة دورا مهما في سلسلة تطوير بلد معين، من خلال إنتاج القيمة المضافة، وفي هذا الإطار يمكن للإدارة الجزائرية أن تلعب دورا رياديا في ثلاثة محاور هي إنتاج الطاقة، رأس المال والثروة اليد العاملة ومشاركتها في إنتاج القيمة المضافة التطوير والبحث العلمي. وفي السياق ذاته، أشار المتحدث إلى أن الدول والشركات لها مراحل زمنية تمثل محطات تطورها مثل دولة سنغافورة، التي انتقلت من مرحلة إلى مرحلة ثانية في مدة عشر سنوات، إلى أن وصلت إلى مرحلة التطور التكنولوجي والابتكار في بداية الألفية الثانية، وهنا تساءل الباحث عن الوقت الزمني الذي تستغرقه الجزائر بين مراحل تطورها، وهل هناك حقا هذه المراحل أم أنها لا تزال في نفس دوامة الركود والخمول. وأعطي الباحث أمثلة واقعية عن شركات عالمية اعتمدت نسقا زمنيا في تطورها، وهو الشأن بالنسبة لشركة “بوينغ” الأمريكية التي بلغت نسقا إنتاجيا جد متطور، حيث تنتج 3 طائرات في اليوم من نوع 737. وهذا النجاح لم يكن ليتحقق لولا العمل الجدي وعدم تضييع الفرص وتطوير قدراتها البشرية. ومن بين المعايير التي تتشدد فيها الشركات الناجحة هي الدقة في الإنتاج، وسرعة التحول نحو الرقمنة، حيث استهلك العالم 1000 مليار دولار للتحول نحو الرقمنة، بما في ذلك تطوير الذكاء الاصطناعي. وأكد الخبير، على ضرورة اعتماد سياسة حكيمة في طريقة إدارة اليد العاملة، والتكنولوجيات الحديثة لايجاد الحلول وإعطاء فرصة لكل فرد في المجتمع الجزائري لانجاز فكرته، حتي في مجال رسكلة النفايات، أفاد المتحدث، أن إعادة تدوير المنتجات المستهلكة، من شأنه إنتاج ثروة كبيرة يمكن استخدامها في الانتاج مرة أخرى وإنتاج الثروة.

حمزة بلعيدي

شاهد أيضاً

الرئيس تبون يتسلم المشروع التمهيدي للتعديلات الدستورية

الجزائر – استقبل رئيس الجمهورية, السيد عبد المجيد تبون, الثلاثاء, رئيس لجنة الخبراء المكلفة بصياغة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *