“أوبك” متشـائمــة..

رغم ارتفاع أسعار النفط إلى 58.64 دولارا للبرميل

أظهر تقرير منظمة الدول المصدرة للنفط “أوبك”، توقعات غير مرضية إلى غاية نهاية السنة الجارية، رغم أن سعر برنت ما زال مرتفعا حوالي عشرة في المائة عن مستواه في بداية العام، بدعم من تخفيضات في الإمدادات من أوبك وحلفائها وفي مقدمتهم روسيا، فضلا عن تعافي أسعار الذهب الأسود بعد يومين من الهبوط حيث حذت حذو أسواق الأسهم، وسط توقعات بمزيد من التحفيز من بنوك مركزية ساعدت في انحسار مخاوف الركود، إلى 58.64 دولارا، أول أمس الجمعة. أنهت عقود خام القياس العالمي مزيج برنت جلسة التداول مرتفعة 41 سنتا أو 0.7 بالمائة، لتبلغ عند التسوية 58.64 دولارا، بعد أن هبطت بـ 2.1 بالمائة في جلسة الخميس و3 بالمائة في جلسة الأربعاء، فيما ارتفعت عقود خام القياس الأمريكي غرب تكساس الوسيط 40 سنتا أو 0.73 بالمائة لتسجل عند التسوية 54.87 دولارا للبرميل بعد هبوطها 1.4 بالمائة في جلسة الخميس و3.3 بالمئة في جلسة الأربعاء. لكن مكاسب النفط قيًدها تقليص منظمة الدول المصدرة للنفط توقعاتها للطلب العالمي للفترة المتبقية من العام مع تباطؤ النمو الاقتصادي، على اعتبار أنها قدمت توقعات متشائمة لسوق النفط للفترة المتبقية من عام 2019 مع تباطؤ النمو الاقتصادي، حيث سلطت الضوء على تحديات 2020 في الوقت الذي يضخ فيه المنتجون المنافسون المزيد من الخام، مما يبرر الإبقاء على اتفاق تقوده أوبك لكبح الإمدادات. تراجع توقعات الطلب العالمي إلى 1.10 مليون برميل في تقرير شهري، نشرته أول أمس، خفضت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) توقعاتها لنمو الطلب على النفط في 2019 بمقدار 40 ألف برميل يوميا إلى 1.10 مليون برميل يوميا وأشارت إلى أن السوق ستسجل فائضا طفيفا في 2020. وقالت أوبك في التقرير “بينما تبدو توقعات العوامل الأساسية للسوق متشائمة نوعا ما لبقية العام، بالنظر إلى ضعف النمو الاقتصادي، والمشكلات التجارية العالمية الجارية وتباطؤ نمو الطلب على النفط، يظل من المهم المتابعة الوثيقة للتوازن بين العرض والطلب ودعم استقرار السوق في الأشهر المقبلة”. هذه التوقعات المتشائمة التي ترجع إلى تباطؤ الاقتصاد في ظل النزاع التجاري بين الولايات المتحدة والصين وانفصال بريطانيا عن الاتحاد الأوروبي، قد تعزز مبررات أوبك وحلفاءها بمن فيهم روسيا للإبقاء على سياسة خفض الإنتاج لتعزيز الأسعار. وبالفعل، لمح مسؤول سعودي إلى اتخاذ خطوات أخرى لدعم السوق. أسعار النفط تتأثر بمحتوى تقرير أوبك من النادر أن تعلن أوبك عن رؤية متشائمة لتوقعات السوق وقلص النفط مكاسب حققها في وقت سابق بعد نشر التقرير وجرى تداوله دون 59 دولارا للبرميل. وعلى الرغم من التخفيضات التي تقودها أوبك، انخفض النفط من ذروة سجلها في أفريل 2019 عند ما يزيد عن 75 دولارا بفعل ضغوط من مخاوف التجارة وتباطؤ اقتصادي.وتنفذ أوبك وروسيا ومنتجون آخرون اتفاقا منذ أول يناير لخفض الإنتاج 1.2 مليون برميل يوميا. ومدد التحالف المعروف باسم أوبك+ الاتفاق حتى مارس 2020 لتفادي ارتفاع المخزونات مما قد يؤثر سلبا على الأسعار. وأبقت أوبك على توقعاتها لنمو الطلب على النفط في 2020 عند 1.14 مليون برميل يوميا، بارتفاع طفيف مقارنة مع العام الجاري. لكن المنظمة أضافت أن توقعاتها للنمو الاقتصادي لعام 2020 تواجه مخاطر نزولية. وقال التقرير “المخاطر المتعلقة بالنمو الاقتصادي العالمي تظل تميل إلى الجانب النزولي… التطورات المتعلقة بالتجارة على وجه الخصوص بحاجة إلى إعادة نظر شاملة في الأسابيع المقبلة مع وجود احتمال نوعا ما لإجراء مراجعة نزولية أخرى في سبتمبر”. توقعات النمو العالمي تتراجع إلى 3.1 بالمائة وقلصت أوبك توقعاتها لنمو الاقتصاد العالمي إلى 3.1 بالمائة من 3.2 بالمائة، وأبقت على توقعاتها لعام 2020 عند 3.2 بالمائة في الوقت الحالي. كما قال التقرير إن مخزونات النفط في الدول المتقدمة زادت في جويلية، مما يشير إلى اتجاه قد يعزز مخاوف أوبك بشان تخمة نفطية محتملة. وتجاوزت المخزونات في يونيو متوسط خمس سنوات، وهو معيار تتابعه أوبك عن كثب، بمقدار 67 مليون برميل. يأتي هذا على الرغم من تخفيضات الإنتاج التي تنفذها أوبك+ وفاقد إضافي غير طوعي في إنتاج إيران وفنزويلا، وهما عضوان في أوبك يخضعان لعقوبات أمريكية. وأظهر التقرير أن أوبك عززت تخفيضاتها في جويلية. ووفقا لبيانات تجمعها أوبك من مصادر ثانوية، انخفض إنتاج دول المنظمة البالغ عددها 14 بمقدار 246 ألف برميل يوميا مقارنة مع يونيو إلى 29.61 مليون برميل يوميا مع تعزيز السعودية لخفض الإمدادات. للإشارة، تكبح أوبك وشركاؤها الإمدادات منذ 2017، للمساهمة في التخلص من تخمة المعروض التي تكونت في الفترة بين 2014 و2016.وتمنح تلك السياسة دعما مستمرا للنفط الصخري الأمريكي وإمدادات بقية المنافسين، ويشير التقرير إلى أن العالم سيحتاج إلى كمية نفط أقل بكثير من أوبك العام القادم. وقالت أوبك إن الطلب على نفطها سيبلغ في المتوسط 29.41 مليون برميل يوميا العام المقبل بانخفاض 1.3 مليون برميل يوميا مقارنة مع العام الجاري. لكنها رفعت توقعات 2020 بمقدار 140 ألف برميل يوميا مقارنة مع التوقعات الصادرة في الشهر الماضي.ويشير التقرير إلى أنه سيكون هناك فائض في المعروض في 2020 بمقدار 200 ألف برميل يوميا إذا واصلت أوبك ضخ النفط بالمعدل المسجل في جويلية وظلت بقية العوامل متساوية. وأشار التقرير الشهر الماضي إلى فائض أكبر عند ما يزيد عن 500 ألف برميل يوميا.

حمزة بلعيدي

عن Wakteldjazair

تحقق أيضا

“مراجعة القوائم الانتخابية خلال أيام”

رئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، محمد شرفي: أكد، أمس، رئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، محمد …

علي صديقي أمينا عاما بالنيابة لـ “الأفلان”

في انتظار تأكيد استقالة جميعي خلدون: “جميعي لم يستقل رغم متابعته قضائيا” تبعا لمتابعته قضائيا، …

المدارس تحت مجهر وزارة الداخلية

أرسلت فرق تفتيش لمعاينة ظروف تمدرس التلاميذ: انطلقت، أول أمس الأحد، مهام تفتيشية وطنية تابعة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *