أولياء حياتهم مرهونة بالتوقيت الدراسي لأطفالهم

بسبب بعد المدارس عن مساكنهم

يواجه أولياء أمور مشكلة حقيقة مع كل موسم دراسي بسبب اضطرارهم للتنقل لمرافقة أطفالهم يوميا بسبب بعد المدارس عن الأحياء السكنية.. هي مسؤولية كثيرا ما تلقى على عاتق الأمهات لانشغال الآباء، لكن ما يزيد الأمر صعوبة هو اضطرار البعض منهن لقضاء اليوم كاملا خارجا وتقيدهن بتوقيت أبنائهن لصعوبة التنقل بين المدرسة والبيت.

يعيش أولياء أمور تلاميذ السنوات الأولى من الدراسة وضعا خاصا على خلاف الأولياء الآخرين وذلك لالتزامهم بمرافقة أطفالهم الصغار إلى مدارسهم صباحا وانتظارهم مساء حتى أن البعض يضطر إلى قضاء اليوم خارجا في الانتظار لاستحالة الذهاب والعودة عده مرات في اليوم في حال بعد المدرسة كثيرا عن المنزل، فتبقى أمورهم مرهونة إلى حين إيجاد حلول كالبحث عن شخص موثوق أو مشاركة عدد من أولياء الأمور الذين يتشاركون نفس المشكلة بتخصيص سيارة أجرة موثوقة تحرص على نقل أبنائهم صباحا ومساء. ورغم أن الوضع يحتاج لمرافقة الأطفال بسبب صغرهم وبعد المدارس إلا أن المسؤولية تجاه الأطفال زادت بعد حوادث الاختطاف التي أصبحوا يتعرضون لها وهو ما جعل الأولياء لا يتوانون عن مراقبة أبنائهم ومرافقتهم حتى لو كانت المدارس في الجوار فقط، حتى أن هذا الأمر أصبح ظاهرة على خلاف السنوات الماضية فبوابات المدارس أصبحت تكتظ بالأولياء المنتظرين لأبنائهم سيما النسوة اللواتي أصبحت مهمة الكثيرات منهن هي مرافقة أبنائهن إلى المدارس، فالكثير من بوابي المدارس كذلك أصبحت مهمتهم ترك الأطفال أمامه إلى حين مجيء الأولياء بسبب طلبهم منه أن لا يتركهم يخرجون لوحدهم إلا برفقتهم. ظاهرة اقتضاها الزمن ليس غريبا مرافقة الأبناء إلى بوابات المدارس وانتظارهم عند انتهاء الدوام سيما إن كان الأطفال في سنواتهم الأولى ومن الصعب عليهم التنقل لوحدهم، لكن الغريب هو أن يضطر الأهل لترك أشغالهم والتفرغ لمرافقة الأطفال وانتظارهم. هي ظاهرة اقتضاها الزمن بسبب الانتشار السكاني الكبير والاكتظاظ خصوصا مع وجود الطرقات، حيث لم يعد آمنا للطفل الصغير الخروج وحده من وإلى المدرسة خاصة خلال السنوات الأخيرة مع تنامي ظواهر الاختطاف وقتل الأطفال حيث زاد الاهتمام وزادت المراقبة والحرص على سلامة الأبناء، هذا الأمر أصبح واقعا نعيشه يوميا حيث اعتدنا على وجود العشرات من أولياء الأمور يوميا أمام المدارس ينتظرون لاصطحاب أبنائهم الصغار وينبهون عليهم عدم مرافقة الغرباء، “سلوى” هي واحدة من السيدات اللواتي تحرص على مرافقة ابنتها صباحا ومساء إلى المدرسة لصغر سنها فهي لا تزال في السنة الثانية ابتدائي ولا تملك أي أحد من أبناء الجيران يدرس في نفس المدرسة لتأتمنه عليها ولحسن حظها أنها تعمل بجوار المدرسة مما يسهل الأمر عليها صباحا ومساء. من جهتها، أكدت “نورية” على ضرورة مرافقة الأطفال الصغار إلى المدارس خاصة بعد كثرة ظواهر خطف الأطفال، هي واحدة من الأمهات اللواتي لا تستطيع ترك أبنائها يخرجون وحدهم إلى المدارس فزوجها يحرص على نقلهم وإرجاعهم، وإذا تأخروا قليلا فإنها تنسج جميع الاحتمالات في مخيلتها. أمهات يقضين اليوم خارجا للعودة بأطفالهن معاناة حقيقية تعيشها أمهات يضطررن يوميا للتنقل مع أبنائهن إلى المدارس وبسبب بعد المسافة والتي تقتضي التنقل بالحافلة ولا يمكن للأطفال الصغار الذهاب لوحدهم فإن حياتهن تلخصت بالحرص على سلامة أبنائهن، عينة من هاته الأمهات التي تنتشر عبر مناطق عديدة من ربوع الوطن اخترناها من زرالدة، أولياء الأطفال المتمدرسين خاصة الأمهات يضطررن للتنقل مع أطفالهن إلى المدرسة والأكثر من ذلك أنهن لا يمكنهن العودة إلى البيت إلا مساء برفقة أطفالهن، تقول واحدة من بين هاته النسوة إن ابنها صغير في سنته الدراسية الأولى، تعيش رفقة زوجها في إحدى شقق الكراء بقرية زرالدة والمدرسة بعيدة وزوجها لا يملك الوقت لمرافقة طفلها ولهذا فهي المسؤولة عنه لكن ما صعّب الأمر عليها هو البقاء طيلة اليوم خارجا رفقه رضيعها، وتضيف محدثتنا أنها تشترك المعاناة مع الكثير من الأمهات اللواتي أصبحت ساحة المدينة ملتقاهن اليومي، حوالي 15 سيدة يعانين نفس المشكلة ولأن الانتظار طويل فهن يقضين الوقت في التسوق ثم الاجتماع في الساحة لانتظار الأطفال في منتصف النهار لإطعامهم لعدم وجود مطعم مدرسي ثم العودة إلى الساحة للانتظار إلى غاية تسريح أطفالهن من المدرسة للعودة إلى المنزل.

عن Wakteldjazair

تحقق أيضا

الخياطات ينافسن محلات الألبسة الجاهزة

رغم التماطل وحرق أعصاب الزبائن رغم وجود العشرات من محلات الألبسة الجاهزة سواء العادية أو …

ماكثات بالبيت يقتحمن عالم التكوين المهني

يستهويهن تربصات الخياطة والحلويات تحاول الكثير من ربات البيوت الهروب وكسر الروتين اليومي لحياتهن بالإقبال …

“تروسو” المولود الجديد.. مبالغة لا حدود لها

خاصة إن كان الأول لا يحظى العرسان فقط “بالجهاز” أو “التروسو” في مجتمعنا فحتى المواليد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *