الرئيسية / فن وثقافة / “أومن بأن يمثـــل الطفل للطفل”

“أومن بأن يمثـــل الطفل للطفل”

الفنــــان محمد إســــلام عبــــــاس:

على هامش فعاليات المسرح المحترف، الجارية بالمسرح الوطني محيي الدين باشتارزي، تقام –خلال خمسة ايام- ورشة لتعليم الاطفال فنون التمثيل واكتشاف مواهب جديدة، يؤكرها الفنان محمد إسلام عباس. وفي لقاء له بـ«وقت الجزائر”، قال عباس: “إنها ورشة يفكر فيها المسرح الوطني ويجسدها لأول مرة، خاصة بالاطفال وبكونهم في عطلة مدرسية، للأسف لا نملك عروضا وقاعات من أجلهم، ففكرنا في ورشة تقدم مبادئ التمثيل للطفل، وأهم شيء للطفل هو أن نكتشف طاقاته ومواهبه، وما يمكنه أن يفعله دون نص، أن ننمي فيه حاسة الملاحظة والتركيز والخيال، والحواس الخمس، وفي الوقت نفسه يتضح من خلال التمارين من يمتلك ذاكرة قوية، ومن يعاني من ضعف في التركيز والملاحظة، نعرف من خلالها الطفل الميال للمسرح وغير المؤهل له في الوقت ذاته، وقدراته في مجالات أخرى مثل الرقص أو الغناء أو الفنون التشكيلية”. ويضيف: “الأيام الأربعة المخصصة لهذه الولاشة غير كافية، ما هي إلا مبادئ لاكتشاف البراعم، لا نخرج من مجالها الأساسي، وهو اللعب، فالتمارين التي نقدمها للأطفال لا تخرج عن جو اللعب، لا نتكلم خلالها كثيرا ولا نسرف في التنظير له، لا نقدم له خطابا مسرحيا، كل هذه الدروس هي عبارة عن تمارين تطبيقية تحوي اللعب، وفي الأخير نفهمه أن الممثل على الخشبة هو الأساس، هو المادة الرئيسية، هو حامي خاصية المسرح.. دون ممثل لا يمكننا إقامة مسرح، وانه يمكن إلغاء كل العناصر الأساسية الأخرى، من إضاءة وسينوغرافيا (الديكور) وبقية العناصر الأخرى، ما عدا الكائن الحي الحامل لخاصية المسرح (اي الممثل) لا يمكن إلغاؤه”. ..”من المبادئ التي نلقن الطفل اياها –يقول عباس-  انه اذا كان لدينا ممثل مسرحي واحد ومتفرج واحد فيمكننا إقامة مسرح، ولو في ساحة، الممثل جسم، بدون جسمه لا يساوي شيئا، نعلمه في هذه الورشات كيف يتحكم في جسده، كيف يجعله مرنا، كل مقومات الممثل: الذكاء، قوة الملاحظة، الموهبة، ونفهمه أيضا أن وجود الخيال والذكاء والتركيز والملاحظة دون الثقافة فليس  بالأمر الجيد، وننحت الطفل بالقراءة.” ويختم حديثه عن هذا المشروع بالقول: “حلمنا واملنا هو ان ننشئ فرقة مسرحية يقودها الاطفال، انا شخصيا اومن بفكرة ان يمثل الطفل للطفل، فمن الصعب جدا ان يقدم ممثل كبير مسرحية للصغار، ليس الامر سهلا، مررت بهذه التجارب وفهمت ان تمثيل الصغار للصغار افضل، تكون خلاله النتيجة والصدى احسن بكثير من ممثل كبير، له همومه ومشاغله اليومية، ياتي الى الخشبة كي يقدم عملا للاطفال، درجة الصدق ستكون ناقصة، اما حين يمثل الطفل للطفل فإن النتائج اجمل، انا جاهز لهذا المشروع واعمل من اجله على قدم وساق، ويبقى القرار للادارة، عندما تعطينا الضوء الاخضر فلن نتاخر، انه حلمي ان انجز عملا كبيرا بالاطفال، وان يكون الجمهور متواجدا بكثرة يومذاك”.

خالدة بورجي

شاهد أيضاً

“لا أنوي التوجه للغناء حاليا”

أثبتت قدراتهــــا في عديـــــــد الأعمـــــــال العربيــــــــة، أمل بوشوشة: أكّدت النجمة الجزائرية، أمل بوشوشة، أنها لا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *