أويحيـــى سيغـــادر “الأرنــدي”  قبــل نهايـــة رمضــــان

بعدما تخلى عنه الجميع في الحزب

 أصبح كل شيء يسير عكس تيار الأمين العام للتجمع الوطني الديمقراطي أحمد أويحيى، الذي بات يعيش أيامه الأخيرة في مبنى بن عكنون، الذي احتضنه لأكثر من عشريتين، وهو الآمر والناهي في الحزب، الذي ظل اسمه مرتبطا بالسلطة كحزب ثان تابع لها، بعد جبهة التحرير الوطني، ومن المنتظر أن يرمي أويحيى المنشفة قبل نهاية شهر رمضان المبارك ويعلن استقالته، بعد أن تخلى عنه الجميع، في إطار سياسة قلب “الفيستا” المنتهجة حاليا في الحزب.

يعيش أويحيى أصعب أيام حياته داخل الأرندي، بعد أن تخلى عنه المقربون والبعيدون أيضا، وتلقى ضربات قوية وصفعات شديدة داخل المكتب الوطني للحزب، الذي ظن في وقت سابق، أنه أحسن تركيبته إيمانا منه أنهم رجاله ولن يخذلوه، هذه الحالة يؤكدها خصمه اللدود ومهندس الانقلابات داخل الحزب، بلقاسم ملاح ورئيس الهيئة الوطنية لتحضير المؤتمر الاستثنائي الجامع للتجمع الوطني الديمقراطي.
وشدد ملاح، أن أويحيى سيعلن عن استقالته من الحزب قبل نهاية الشهر الفضيل، وفي انتظار ذلك، يؤكد أن عقد المؤتمر الاستثنائي، سيكون بكل تأكيد بعد ذلك من أجل بعث “أرندي” جديد بكل ما يحمل من معنى، بعد أن أصبح أداة في يد السلطة منذ تأسيسه.
وقال ملاح في حديث هاتفي مع “وقت الجزائر”، إن مطالبنا لازالت قائمة بطرد أويحيى، موضحا أن الأخير اكتشف أن  المناضلين الذين معه ليسو مناضلين، بل أنهم أصحاب مصالح فقط، حتى أضحوا موظفين، بل حتى أقرب الناس إليه انقلبوا عليه، وهو الذي وقف إلى جانبهم وقدم لهم يد المساعدة طيلة  25 سنة، إذ يجزم ملاح أن كل المؤشرات توحي بأن أويحيى سيرمي المنشفة خلال أيام قليلة. 
 المكاتب الولائية أغلقت و6 أعضاء من المكتب الوطني تخلوا عن أويحيى
 وسألنا محدثنا عن معاملة أويحيى داخل الحزب من قبل الجميع، فقال إن لا أحد أصبح يتعامل مع الأخير، حيث أضحى وحيدا، فكل المكاتب في الولايات أغلقت، وهذا نتيجة الحراك الشعبي الذي انطلق يوم 22 فيفري الماضي، حيث سجلنا هجرة جماعية واستقالات بالجملة من القواعد أيضا، أما أعضاء المكتب الوطني -يقول ملاح- بقي بعض الأعضاء منهم إلى جانب أويحيى  ينافقونه سياسيا.
وجدد محدثنا التأكيد، على أنه وبعد شهر رمضان، سيتم عقد  المؤتمر الاستثنائي بمساندة أكثر من ألفين مناضل، الذين أعلنوا وقوفهم ضد الأمين العام الحالي من منتخبين بالبلديات والولايات المنتشرة عبر 48 ولاية، فضلا عن انخراط مناضلين عاديين، ناهيك عن وجود وزراء سابقين، نواب وسيناتورات ضمن مسعى إبعاد صاحب المهام القذرة.
فيما يتجه المكتب الوطني للحزب إلى التشتت، بعد أن أعلن أكثر من 6 أعضاء تخليهم عن أويحيى، وحتى وإن لم يستقيلوا، لكنهم  ضده لايحضرون الاجتماعات، يعني استقالة ضمنية. يشرح ملاح.
ومعروف أن أحمد أويحيى الوزير الأول السابق أيضا، كان قد تعرض لحملة “مطاردة” كبيرة بقياده ذراعه الأيمن الصديق شهاب، الذي انقلب عليه في خطوة أدهشت الشارع السياسي في البلاد.
ويواجه أويحيى الوزير الأول السابق الذي أقيل في مارس الماضي العدالة في ملفات “تبديد أموال عامة وامتيازات غير مشروعة”.ومازاد في قوة الضغط على أويحيى، هو مغادرته محمية نادي الصنوبر إلى وجهة يختارها، بعد أن قررت السلطة إخلاء الولاية 49 من نزلائها، مع العلم أن عائلته هاجرت إلى إسبانيا خلال الأيام القليلة الماضية.
وأويحيى الذي دخل الحزب سنة 1997 كعضو في المكتب الوطني بعد المؤتمر الأول للحزب كعضو قيادي في المجلس الوطني، وظل إلى غاية سنة 1998، ثم أمينا عاما للأرندي في 1999، وبقي أمينا عاما إلى غاية أن أجبر على الاستقالة في 2010 لمدة 15 يوما، ثم عاد سنة 2013 عندما كان يواجه حركة تصحيحية أجبرته على رمي المنشفة في 2013، ليعود في 2015 كأمين عام بالنيابة، رغم أنه اتهم بخرق القانون الأساسي للحزب، لتتم تزكيته كأمين في مؤتمر استثنائي تحول إلى مؤتمر عادي “بقدرة قادر”، وانتخب أمينا عاما للأرندي، وبعدها أعاد انتخاب أعضاء المجلس الوطني وأقصى كل معارضيه.

هيام. ل 

عن Wakteldjazair

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *