الرئيسية / الحدث / أي سيناريو للمرحلة القادمة؟

أي سيناريو للمرحلة القادمة؟

تتباين بين الحل السياسي والدستوري والمزج بينهما

بانتهاء الآجال القانونية لإيداع ملفات الترشح تحسبا لرئاسيات الرابع جويلية المقبل التي باتت في حكم المؤجل، في ظل عدم وجود متنافسين، إلا اثنين أودعا ملف ترشحهما لدى المجلس الدستوري، لا يعرفهم الرأي العام، وأمام رفض الحراك إجراء هذه الاستحقاقات، لم يتبق في يد السلطة إلا سيناريوهات “معلومة “يتم اللجوء إليها لإنقاذ الجزائر وتفادي دخول البلاد في مرحلة “الخطر” والفراغ الدستوري، وهذا قبل أياما قليلة عن “فتوى” هيئة كمال فنيش، بخصوص المرشحين الذين أودعا ملفهما، وماذا سيحدث إذا لم يستوفيا الشروط المنصوص عليها في قانون الانتخابات، أو في حال أن ثبت صحتهما؟، وهذا في ظل تمسك الشارع بذهاب الباءات المتبقية، حتى يتم تنظيم انتخابات رئاسية نزيهة لاختيار رئيس البلاد القادم.

فتوى المجلس الدستوري ستحدد معالم المرحلة المقبلة
يراهن المختصون على أن السيناريو الأرجح والمتوقع قريبا هو أن يعلن المجلس الدستوري في اقل من 10 أيام المحددة له، إذا لم تتوفر الظروف تأجيل إجراء انتخابات يوم 4 جويلية، وبالتالي تؤجل للمرة الثانية بعد تأجيل انتخابات أفريل الماضي، حيث سنجد أنفسنا مع موعد أخر، وأمام المجلس الدستوري إيجاد فتوى استحالة إجراء الانتخابات لأنه غير مخول بالإعلان عن تأجيلها، حيث لا يمكن لأحد أن يعلن إلغاء أو تأجيل الانتخابات الرئاسية، إلا في حالة حرب، ولا يوجد أي نص قانوني في الدستور أو في القانون الانتخابي ولا في النظام الداخلي للمجلس الدستوري يشير إلى غياب مرشحين لانتخابات ما. وفي هذه الحالة ستكون هيئة فنيش أمام وضع استثنائي جدا.

التمسك بانتخابات 4 جويلية ضرب من الخيال
أما بعض قليل من المتابعين فقد أبدى تخوفه من قبول المجلس الدستوري لملف المرشحين الذين أودعا ملفهما السبت الماضي، ويتم إجراء الانتخابات وهذا ضرب من المستحيل والخيال أيضا في رأي كل الجزائريين، وهو سيناريو مستبعد جدا لأن التمسك برئاسيات الرابع جويلية سيؤدي إلى انفجار الشارع الذي يرفضها منذ الإعلان عنها، وفي ظل استحالة تعيين لجنة مستقلة لتنظيم الانتخابات التي دعا إليها الجيش مؤخرا، نظرا لضيق الوقت وغياب أوزان ثقيلة عن خوضها، بحسب البعض، معضلة لأنه لا يوجد من بين المرشحين مقبولين، وفي ظل استمرار رموز نظام بوتفليقة في السلطة، إذ لا يمكن الذهاب نحو موعد جويلية القادم مهما كانت الأحوال وفي كل الظروف.

العودة إلى المادة 102 و”القوة القاهرة”
أما السيناريو القوي الذي يتحدث عنه الجميع هو أن يتم تأجيل الانتخابات والتمديد للرئيس عبد القادر بن صالح، الذي تنتهي مهمته “يوم 9 جويلية القادم”، باعتبار أن الدستور في المادة 102 يحدد فترته الرئاسية بـ90 يوما فقط، وذلك لتفادي الفراغ الدستوري الذي يتخوف منه الجميع وخلال هذه الفترة لابد لرئيس الدولة أن يحقق هدفا الوصول إلى انتخابات فإذا تعطل الهدف سنصبح، بحسب المختصين، دستوريا أمام “قوة قاهرة”، وان منصب الرئيس مازال شاغرا وان الرئيس لابد من الاستمرار لتسعين يوما أخرى، وهو خيار مرفوض أيضا من الشارع في ظل بقاء رئيس الدولة الحالي عبد القادر بن صالح في منصبه، ابتداء من إعلان إلغاء الانتخابات، باعتبار أن الدستور تحدث عن مهمة واحدة ووحيدة للرئيس المؤقت، وهي تنظيم انتخابات وبفشل تنظيمها وإعلان إلغائها، فإن مهمته الدستورية انتهت حتى انه مرفوض منذ تعيينه عقب استقالة الرئيس السابق بوتفليقة يوم 4افريل الماضي.

وضـــع استثنائــــي
والمــــادة 103

وفي ظل غياب نصوص قانونية ودستورية تحدد طريقة التعامل مع مقاطعة الانتخابات، ففي هذه الحالة بحسب رأي الخبراء سيتم اللجوء إلى المادة 103 من الدستور، التي تتحدث عن وقف الانتخابات. وتنص هذه المادة في فقرتها الثانية، “أمّا في حالة وفاة أحد المترشحين للدور الثاني أو تعرضه لمانع شرعي، يعلن المجلس الدستوري وجوب القيام بكل العمليات الانتخابية من جديد. ويمدد في هذه الحالة آجال تنظيم انتخابات جديدة لمدة أقصاها 60 يوما”. كما تنص المادة نفسها على أنه “عند تطبيق أحكام هذه المادة، يظل رئيس الجمهورية السارية عهدته أو من يتولى وظيفة رئيس الدولة، في منصبه حتى أداء رئيس الجمهورية اليمين”.
خيار المرحلة الانتقالية
غير أنه، وأمام المعطيات الراهنة وضغط الحراك الشعبي ورفض إشراف رموز نظام بوتفليقة على الانتخابات، ومع تقلص الخيارات الدستورية، قد تجد السلطة نفسها مجبرة على القبول بسيناريو المرحلة الانتقالية، الذي دعت إليه مؤخرا منظمة المجاهدين، حيث تتم عبر استقالة الرئيس عبد القادر بن صالح بعد انتهاء مهامه الرسمية في 9 جويلية، والدخول في مرحلة انتقالية خارج الأطر الدستورية، عن طريق تعيين شخصية نزيهة مقبولة شعبيا. غير أنها تحمل مخاطر أيضا يحذر منها العديد من المتابعين. ومن خلال المبادرات السياسية المطروحة على الساحة يتبين أن اللجوء إلى الحل الدستوري غير ممكن، أما الحل السياسي وحده فهو مخاطرة بالبلاد، لذا فان الدمج بين الحلين مخاطرة الدمج هو الأصل في حل معضلة الأزمة الجزائرية.

المزج بيــن السياســــي والدســــتوري خيــــار
مـــطروح أيــــضا

ويرى بعضهم انه وجب الذهاب إلى لحل سياسي يتماشى والضوابط الدستورية، فإذا أعلن المجلس الدستوري استحالة انتخابات الرابع جويلية وجب على رئيس الدولة استدعاء الهيئة الناخبة، وفتح حوار مع الجميع للتفكير في خريطة طريق، وكيف نجد مخرجا لتأسيس لجنة وطنية مستقلة لتنظيم انتخابات وتعديل المادة 196 من الدستور، حيث يمكن من الناحية القانونية أن تبادر الحكومة بمشروع قانون عضوي تضع فيه المعالم الكبرى لتأسيس هيئة مستقلة لتنظيم الانتخابات يعرض على البرلمان للإثراء والنقاش ثم نوجد قانونا عضويا غير ان مشكل الباءات هنا لا يزال موجودا وهو أكبر عقبة أمام السلطة اليوم.
وهناك من يعتقد انه وجب المزج بين الحل الدستوري والسياسي، حيث يتم تعيين رئيس مجلس دستوري جديد خلفا لكمال فنيش المرفوض شعبيا، ثم يستقيل رئيس الدولة عبد القادر بن صالح، ليتولى رئيس المجلس الدستوري رئاسة الدولة، ومن ثم يتم تطبيق المادة 102 وتنظيم انتخابات في غضون 90 يوما تشرف عليها شخصية نزيهة.
هيام ل

شاهد أيضاً

الرئيس تبون يتسلم المشروع التمهيدي للتعديلات الدستورية

الجزائر – استقبل رئيس الجمهورية, السيد عبد المجيد تبون, الثلاثاء, رئيس لجنة الخبراء المكلفة بصياغة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *