الرئيسية / الحدث / إجماع على القطيعة مع الممارسات السابقة

إجماع على القطيعة مع الممارسات السابقة

المترشحون يرافعون لعهد جديد

أبرز المترشحون للانتخابات الرئاسية المقبلة، في سادس يوم من الحملة الانتخابية، حرصهم على المرور بالجزائر إلى عهد جديد، بعيدا عن الممارسات السابقة من خلال تدابير تقطع الطريق أمام المحسوبية وتحكم المال الفاسد في الحياة السياسية وإعطاء ولايات الجنوب أهمية كبرى إضافة إلى فتح الحدود مع المغرب واسترجاع الأموال المهربة.

 بن فليس: “الأساليب القديمة أضرّت بمؤسسات الدولة”

فمن تيارت، سجل مرشح “طلائع الحريات” علي بن فليس، في تجمع شعبي نشطه بدار الثقافة “علي معاشي”، تأييده لـ”إحداث القطيعة مع الممارسات والأساليب القديمة التي أضرت بمؤسسات الدولة”، هدف يقترن، مثلما أكد، بضرورة “تكريس الحوكمة” في التسيير مع تحديد صلاحيات مختلف الهيئات. وانتقد بن فليس أساليب التسيير القديمة التي قال بأنها “كرست المحسوبية ومركزية القرار”، معلنا في هذا الإطار عن مقترح لقانون يحمي الولاة من الأوامر الفوقية ويحدد صلاحياتهم. وجدد رئيس “طلائع الحريات” ومرشحه لرئاسيات 12 ديسمبر المقبل التأكيد على ضرورة “إعادة الاعتبار لإطارات الدولة، حتى المتقاعدين منهم وحمايتهم”، متوقفا عند “مئات الإطارات التي همشت وحطمت وتمت إهانتها بأوامر فوقية”. ومن جانب آخر، شدد بن فليس على أهمية تقوية الجبهة الداخلية التي يكون أساسها “الثقة في مؤسسات الدولة والوحدة بين الشعب الجزائري وجيشه، مع الحفاظ على الدولة الوطنية”، معربا عن تخوفه من “هشاشة هذه الجبهة في حال بقاء البلاد بدون رئيس للجمهورية لفترة طويلة”. ومن بسكرة، ثاني محطة له لنهار ذلك اليوم، خاطب بن فليس الرافضين للانتخابات الذين شدد على حقهم في مقاطعة الرئاسيات “لكن عليهم الاستماع إلى الرأي الآخر”، مجددا تأكيده على تقبل وجهات النظر المخالفة “بدون إقصاء أو غلق للأبواب”. كما وعد، في حال فوزه في السباق الانتخابي، بفتح النقاش مع كل الأطياف السياسية في المشهد الوطني.

تبون: “لا مستقبل للجزائر إلا بفصل المال عن السياسة”

أكد المترشح الحر لرئاسيات 12 ديسمبر، عبد المجيد تبون، أن “الادعاءات التي تناولتها بعض الأطراف في محاولة منها لتشويه صورته بأنها مجرد زوبعة في فنجان، وان الهدف من ورائها عرقلة مسار الانتخابات الرئاسية”، قائلا أن “النزيه يبقى نزيها يشهد الله ورسوله والشعب على نزاهته”. وأوضح المترشح الحر، عبد المجيد تبون، أول أمس، في تجمع شعبي بقاعة “الزنيت” بهذه الولاية في إطار تنشيطه لليوم الخامس من حملته الانتخابية التي ينشطها تحت شعار “بالتغيير ملتزمون وعليه قادرون”، أن “الادعاءات الباطلة التي لتشويه صورته نيتها سيئة جدا، وأنها تحاول الإساءة للشرفاء في هذا الوطن ونيتها عرقلة مسيرة هذا الوطن المفدى نحو انتخابات تفقدهم ما يتربصون به البعض من مآسي”، قائلا أن “فالنزيه يبقى نزيها والمتآمر يبقى فاسقا وفاسدا وتآمر ولو يلبس ثوب أبيض فلهم الذباب ولنا الشعب الذي يملك “الفليطوكس” كي يقضي عليه ولن أزيد في الموضوع كي لا أمنحهم شرفا لا يستحقونه”. والتزم المترشح الحر للانتخابات الرئاسية عبد المجيد تبون “بمراجعة الدستور وقانون الانتخابات من أجل تكييف مخالفات “تحكم المال وتلطيخه” للانتخابات إلى جنايات”، كاشفا انه “في حال انتخابه رئيسا للبلاد سيلتزم بمراجعة الدستور بهدف الفصل بين السلطات وسد الفراغ وتقوية المؤسسات وتسليم المشعل للشباب”، متعهدا “بمراجعة قانون الانتخابات الحالي لوقف ظاهرة تحكم المال وتلطيخه للانتخابات وتكييف هذه المخالفات إلى جرائم للقضاء على ظاهرة شراء مقاعد البرلمان والمجالس الشعبية البلدية والولائية بالمال”. وذكر المترشح تبون أن “ظاهرة تحكم المال بالسياسة وتلطيخه للانتخابات أضرت بالبلاد وحالت دون بروز شباب وكفاءات وطنية في المشهد السياسي” مشيرا أنه “في حال انتخابه رئيسا للبلاد سيتم مراجعة قانون الانتخابات والدستور من رجال القانون وفعاليات المجتمع المدني بهدف تحقيق التغيير المنشود”. وأشار المترشح الحر للانتخابات الرئاسية بأن “الحراك الشعبي الذي انطلق في 22 فبراير الفارط حقق انتصارا بإسقاط مشروع العهدة الخامسة التي كادت أن تكون مهزلة للبلاد، بالإضافة إلى ذهاب بعض الوجوه من الساحة السياسية، وكذا إطلاق حملة تطهير”، قائلا ان “الانتخابات الرئاسية في هذا الوقت الذي تمر به البلاد “ضرورة وطنية من أجل إنقاذ البلاد من مختلف المخاطر وصد كل من يتربص به”. ودعا المترشح تبون إلى “ضرورة احترام الآراء التي تدعو إلى مقاطعة الانتخابات الرئاسية وانه لا يحق لأي أحد يمنع المواطنين من الإدلاء بأصواتهم في هذا الموعد الانتخابي”، محذرا “من مخاطر المراحل الانتقالية المخالفة للديمقراطية”. من جانب آخر تعهد المترشح الحر تبون “بتهذيب عملية الاستيراد والقضاء على ظاهرة المشاريع الوهمية وتضخيم الفواتير التي استنزفت المال العام”، قائلا أن “برنامجه الانتخابي الذي يتضمن 54 التزاما يضع تشريحا وعلاجا لكافة القطاعات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية”، مؤكدا أن “برنامجه الذي يخوض به منافسة الانتخابات الرئاسية “سيدخل الجزائر في مرحلة جديدة وفاءا لتضحيات الشهداء ومبادئ الثورة أول نوفمبر المجيدة”.

ميهوبي: “تحقيق المزيد من مقومات التنمية بالجنوب”

رافع المترشح، عز الدين ميهوبي، من أجل تطوير النشاط الاقتصادي والتبادلات التجارية بولايات أقصى الجنوب. وفي تجمع شعبي نشطه بدار الثقافة بعاصمة الأهقار في إطار الحملة الانتخابية لرئاسيات 12 ديسمبر، أوضح ميهوبي “أن هناك فرصا كبيرة لتطوير النشاط الاقتصادي والتبادلات التجارية بولاية أقصى جنوب الوطن على غرار تمنراست وهي الولايات التي تشكل عمق الجزائر نحو إفريقيا”. ودعا في ذات الشأن إلى تطوير التجارة البينية بين الولايات الحدودية والدول المجاورة وترقية التظاهرات الاقتصادية التي تشتهر بها ولايات الجنوب على غرار تظاهرة “المقار” التي تحتضنها حاليا ولاية تندوف. وأشار ميهوبي أن برنامجه الانتخابي يتضمن استحداث مناطق حرة في كل من الدبداب (إليزي) وبالحدود مع موريتانيا وغيرها، ما سيفتح، كما أضاف، “آفاقا واسعة أمام التجار والمتعاملين والصناعيين الجزائريين لتدفق منتجاتهم نحو الأسواق الإفريقية”. كما التزم ذات المترشح بتعزيز القدرات الفلاحية بالجنوب عن طريق استثمارات فلاحية كبرى والعمل على تطوير أنشطة تخزين وتسويق المنتجات الزراعية، بما يساهم، بحسب ما أضاف، “في ربح رهان الصادرات خارج المحروقات”. وتعهد أيضا بإنشاء ما سماها بـ”وكالة وطنية لتنمية الصحراء والجنوب الكبير “التي تعمل على تجسيد مشاريع اقتصادية بهذه المناطق بالاعتماد على الخبراء والمختصين سيما من أبناء المنطقة”. وكشف عز الدين ميهوبي أيضا أنه وفي حالة فوزه بثقة الشعب الجزائري سيعمل على تحقيق المزيد من مقومات التنمية بالجنوب والجنوب الكبير، ومن بينها مواصلة تجسيد مشاريع قاعدية كبرى على غرار مشروع السكة الحديدية الذي سيربط بين الجزائر العاصمة وتمنراست وفتح طرقات جديدة نحو الشريط الحدودي لهذه الولاية، إلى جانب مشاريع كبرى تخص استغلال باطن الأرض باعتبار أن هذه المنطقة تزخر، كما قال، “بخيرات كبيرة من مناجم ومعادن وذلك بالشراكة مع الأجانب”. كما وعد ذات المترشح أيضا بفتح خطوط جديدة للنقل الجوي نحو ولايات أقصى الجنوب . وبالمناسبة أشاد عز الدين ميهوبي بدور الجيش الوطني الشعبي في حماية الحدود ضمانا لاستقرار وأمن الوطن. كما أبرز في سياق تدخله جوانب من تاريخ منطقة تمنراست التي تعد “حصنا منيعا للجزائر وساهمت وبفضل عزيمة رجالها ومجاهديها في الدفاع عن الوطن والمحافظة على الوحدة الوطنية”

بن ڤرينة: “سأعمل على استرجاع الأموال المهربة”

أكد المترشح لرئاسيات 12 ديسمبر المقبل، عبد القادر بن قرينة، يوم الخميس، بتيارت، أنه “سيعمل على استرجاع الأموال المهربة إلى الخارج” من قبل المتورطين في الفساد، متعهدا في نفس الوقت بالمحافظة على الشركات التابعة لهم لضمان ديمومتها وحماية مناصب الشغل. وقال بن قرينة في تجمع شعبي، إن “أساس الفساد والدكتاتورية وتحول البلاد إلى دولة فاشلة يكمن في حل الشركات الوطنية وتسريح عمالها ومنحها للخواص”، وتعهد في حال انتخابه رئيسا للجمهورية بالمحافظة على الشركات التي تورط أصحابها في قضايا الفساد حتى لا يحال عمالها على البطالة، مضيفا أنه “في حال ثبتت تهمة الفساد على هؤلاء فإن أموالهم في الجزائر لا تكفي لتغطية العجز، ولهذا سأعمل على استرجاع الأموال المنهوبة التي هربت إلى الخارج”. وفي سياق آخر، أكد مرشح حركة البناء الوطني أنه “مرشح الشعب” قائلا: “أنا لست مرشح الجيش ولا مرشح الحراك، ولكني ممن خرجوا في الحراك ومطالبهم سننفذها بداية من 13 ديسمبر القادم في حال انتخبت رئيسا للجمهورية”. وتابع بن قرينة يقول: “أنا مرشح الجيل الجديد وأطمح لبناء الجزائر الجديدة ولكن دون التفريط في أصالتنا (..) ليست لدينا صراعات بين جهة وجهة، نحن شعب واحد وديننا واحد ولغتنا واحدة ودولتنا واحدة رسمها آباؤنا الشهداء”. وفي خطابه أمام المواطنين بتيارت، استنكر بن قرينة غياب تنمية حقيقية في الولاية التي تحوز على إمكانيات طبيعية ومؤهلات بشرية كبيرة، وقال إن “الجزائر بحاجة إلى “كومندوس” حقيقي للإقلاع بالتنمية”، بالنظر إلى التأخر الكبير الذي تشهده عدة ولايات من الوطن، واعتبر أن “الجزائر بلد لا تنقصه الأراضي الخصبة ولا المياه ولا الخبرة والتجربة، بل بحاجة إلى رجال نزهاء “. وتعهد بن قرينة، للعمل على تنشيط الاستثمار في الولاية التي تسجل نقصا كبيرا في البنى التحتية مؤكدا أنه سيقوم بإعطاء الأولوية للتنمية المحلية التي أخذت حيزا كبيرا في برنامجه الانتخابي. وعلى صعيد آخر، اتهم المترشح للرئاسيات، أطرافا، لم يسمها، بمحاولة تشويه سمعته باتهامه بالفساد، وتوعدها بالرد قريبا من خلال كشف ملفات ثقيلة، مؤكدا انه “لم يكن يوما جزءا من العصابة ونزاهته يشهد له بها الجميع”. وخلال هذا التجمع الشعبي أعلن رئيس الحزب الوطني الجزائري، يوسف حميدي، دعم حزبه للمترشح عبد القادر بن قرينة في الاستحقاقات المقبلة، واعتبره “رجل المرحلة المقبلة”. بلعيد يلتزم بفتح الحدود مع المغرب التزم المترشح لرئاسيات 12 ديسمبر المقبل، عبد العزيز بلعيد، بـ “فتح الملفات العالقة مع البلدان المجاورة”، معتبرا أن مصلحة بلدان المغرب الكبير هي في وحدتها وتكتلها. وفي تجمع شعبي احتضنه قصر الثقافة عبد الكريم دالي، التزم بلعيد بـ “فتح كل الملفات وإطلاق حوار حقيقي مع كل البلدان الجارة” لان مصلحتنا كما قال “هي في وحدة دول المغرب العربي لان الحل اليوم في التكتلات لكن “ليس على حساب المصلحة العليا للجزائر”. وأوضح بهذا الخصوص أن تسوية الملفات العالقة كفتح الحدود مع المغرب الشقيق، حيث يشترك شعبا البلدين في وحدة اللغة والعادات، مرتبط بتسيير شؤون الدولة التي “تدخل فيه اعتبارات كثيرة”. وفي نفس السياق، اعتبر مترشح جبهة المستقبل فتح الملفات العالقة “لا يتعلق فقط بالمغرب، بل مع كل الدول الإفريقية” المجاورة خاصة دول الساحل، مجددا القول أن إنشاء مناطق التبادل التجاري الحر “مرتبط بالمصلحة العليا للوطن وباحترام الشؤون الداخلية” لكل بلد. وقال أن مستقبل “الاقتصاد الوطني هو في إفريقيا ورقي الجزائر والمغرب الشقيق لن يتحقق إلا عبر إفريقيا”. من جانب آخر، جدد بلعيد التأكيد على أن الجزائر تملك كل الإمكانيات البشرية والمادية لإحداث نهضة شاملة وأنها تزخر برجال “أوفياء بأيادي نظيفة” لهم الكفاءة والقدرة على إخراج الجزائر إلى بر الأمان.وتعهد المترشح بإحداث نقلة اقتصادية نوعية يكون أساسها الفلاحة والسياحة، مشددا على ضرورة تحرير الاقتصاد من الإدارة التي هيمنت لعقود عديدة على المشاريع التنموية دون تحقيق أي نتيجة ايجابية. وكشف بهذا الخصوص أنه في حالة كسبه لثقة الجزائريين يوم 12 ديسمبر، سيجري تقسيما إداريا جديدا لاستحداث بلديات جديدة للقضاء تدريجيا على مركزية التسيير والبيروقراطية. كما التزم، على صعيد آخر بفتح حوار مع الحرس البلدي وكل الأسلاك التي صمدت أمام ويلات الإرهاب خلال العشرية السوداء لدراسة مطالبهم.

لخضر.د/ رياض ب/ وأج

شاهد أيضاً

الرئيس تبون يتسلم المشروع التمهيدي للتعديلات الدستورية

الجزائر – استقبل رئيس الجمهورية, السيد عبد المجيد تبون, الثلاثاء, رئيس لجنة الخبراء المكلفة بصياغة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *