الرئيسية / الحدث / “إرهاب جديد” يدمي “الأندلس”

“إرهاب جديد” يدمي “الأندلس”

خلّــــــف 14 قتيــــــلا على الأقـــــل

عاشت إسبانيا، يومي الخميس والجمعة، ساعات رعب من خلال هجومين إرهابيين أحدهما تبناه تنظيم “داعش”، وإن اختلفا في طريقة التنفيذ، إلا أنهما أعادا إلى أذهان الإسبان اعتداءات مدريد قبل نحو 13 سنة، وأكدا مجددا لأوروبا أنها ليست بمنأى عن “الدمويين” وخططهم التي يحاولون من خلال “تحديثها” في كل مرة وإيجاد سبل لعدم التمكن من الوصول إلى “عقولهم المدبرة”، بينما يبقى الرعايا العرب والمسلمون في أوروبا يدفعون ثمن جرائم لم يرتكبوها، بل ويشجبونها..

الأول في شــارع ببرشلونــــة والثانــي في شاطــــئ “كامبريلـس”
“داعـــش” يضـــرب إسبانيــــــا

أصيب 6 مدنيين، إضافة إلى شرطي، بجروح عندما دهست سيارة عددا من المشاة على شاطئ “كامبريلس”، على بعد 120 كلم جنوب برشلونة، قبل أن تتوقّف إثر إطلاق الشرطة النار عليها، وفق ما أعلنت الحكومة المحلية، وأتى الاعتداء في كامبريلس بعد ساعات على اعتداء إرهابي مماثل في برشلونة، أودى بحياة 14 شخصا على الأقل، تبناه تنظيم “داعش”.
وتعليقا على اعتداء كامبريلس، قال متحدث باسم الحكومة المحلية، إن أشخاصا “يشتبه بأنهم إرهابيون كانوا يتنقلون في سيارة أودي آي 3 ويبدو أنهم دهسوا عددا من الأشخاص قبل أن يتواجهوا مع دورية لشرطة كتالونيا الإقليمية لتبدأ عندها عملية إطلاق نار”.
وأكدت الشرطة أنها قتلت أربعة من ركاب السيارة التي نفذت الاعتداء في “كامبريلس” وأصابت خامسا بجروح، توفي لاحقا، مشيرة إلى أنها تعتبر أن الاعتداء في كامبريلس “على صلة” بالاعتداء في برشلونة.
ووضع خبراء إزالة الألغام في حالة استعداد من أجل التخلص من أي متفجرات قد يكون الإرهابيون نقلوها إلى المنطقة.
وكانت شرطة كتالونيا أعلنت أمس، أنّها نفّذت عمليّة أمنية لإحباط “اعتداء إرهابي” في كامبريل، تم إغلاق العديد من شوارع كامبريلس، فيما تجمع الناس في المطاعم وأماكن الترفيه.
من جهة أخرى أعلنت الشرطة الإسبانية أن سائق الشاحنة الصغيرة الذي صدم حشدا في مكان يقصده عدد كبير من السياح في برشلونة، ما أدّى إلى مقتل 13 شخصا على الأقل، لا يزال فارا.
وقال جوسيب لويس ترابيرو من شرطة كتالونيا الاقليمية إن سائق الشاحنة ترجل منها بعد أن دهس المارة في تلك الجادة التي كانت تعج بالسياح في ذلك الوقت، وأخذ يركض من دون أن يقول شيئا، لافتا إلى أنه لم يكن مسلحا على ما يبدو.
وتابع: “على حد علمنا لم يكن بحوزته سلاح، وقال العديد من شهود العيان إنه لم يكن مسلحا”.
واعتقلت الشرطة 3 أشخاص، يشتبه في تورطهم بالاعتداء الإرهابي، أحدهم إسباني مولود في مليلية، والثاني مغربي يدعى إدريس أوكبير، واعتقل أوكبير الذي قالت وسائل إعلام إسبانية إن الشاحنة كانت مستأجرة باسم أوكبير ريبول بشمال كتالونيا، على ما أكد ترابيرو.
أما المشتبه به الإسباني فتم اعتقاله في منطقة ألكانار بأقصى كتالونيا، حيث حدث انفجار داخل منزل، في وقت متأخر أدى إلى مقتل شخص واحد، وقال ترابيرو إن الشرطة تشتبه في أن الانفجار الذي وقع داخل المنزل “مرتبط باعتداء برشلونة”.
وأوضح أن الشرطة تعتقد أن الأشخاص الموجودين في المنزل كانوا “يعدّون عبوة ناسفة”.أما الشخص الثالث فقد اعتقل أيضا في مدينة ريبول، وفق ما أكدت شرطة كتالونيا على تويتر الجمعة.
في ذات الوقت، قال مصدر قضائي مطلع على التحقيقات، أمس، إن السلطات الإسبانية تعتقد أن ثمانية أشخاص ربما شكلوا خلية نفذت هجوم برشلونة أمس الأول، وخططت لاستخدام أسطوانات غاز البوتان.
وقال خواكيم فورن، المسؤول بحكومة إقليم كتالونيا، لإذاعة محلية، إن المهاجمين ربما خططوا لاستخدام الأسطوانات في الهجوم الذي قاد خلاله مشتبه به سيارة فان، ودهس المارة في شارع مزدحم.
وقال فورن “الأولوية الآن للتعرف على هوية هؤلاء لإثبات وإظهار العلاقة بين كل الضالعين في الهجمات.. أولئك الذين أخذوا السيارة الفان، وأولئك الذين تمكنوا من الفرار”.

مـــن نيــس إلـــى برشلونــــة..
عـام علـى إرهـاب حـــوادث الدهـس

أصبحت عمليات الدهس الطريقة الأسهل لتنفيذ العمليات الإرهابية دون الحاجة إلى اللجوء إلى أسلحة وذخيرة ومتفجرات، وهذه المرة يضرب الإرهاب مدينة برشلونة الإسبانية ليخلف 14 قتيلا على الأقل وعشرات الجرحى.
فيما يلي حوادث الدهس خلال عام:
14 جويلية 2016 – نيس: قام المتظاهر التونسي محمد لحويج بوهليل بالدهس بشاحنة تزن 19 طنا في حشود تجمعوا للاحتفال بيوم الباستيل، ما أسفر عن مقتل 86 شخصا وإصابة عشرات آخرين قبل إطلاق النار عليه، وأعلن تنظيم داعش مسؤوليته عن الهجوم
19 ديسمبر 2016- برلين: هجوم استهدف سوق أعياد الميلاد في العاصمة الألمانية بعد خمسة أشهر على هجوم نيس من قبل مهاجم يقود شاحنة تمت سرقتها، نفذه أنيس العامري ما أسفر عن مصرع 12 شخصا وإصابة أكثر من 50 آخرين، وبعد فراره من مكان الحادث، قتل في تبادل لإطلاق النار مع الشرطة الإيطالية في ميلانو بعد أربعة أيام.
ومرة أخرى، زعم تنظيم داعش أنه كان وراء الهجوم
22 مارس 2017- وستمنستر: قاد خالد مسعود سيارة أجرة عبر جسر ويستمنستر، ما أسفر عن مقتل أربعة من المارة على الرصيف وإصابة العشرات. بعد تحطم سيارته في السور بالقرب من محطة وستمنستر، ذهب مسعود إلى ساحة البرلمان ونفذ عملية طعن. وقد انتهى الهجوم الذي استمر 82 ثانية، عندما أصيب مسعود بالرصاص في صدره بنيران ضابط مسلح.
7 أفريل 2017- ستوكهولم: قام رخمات أكيلوف عمدا بسوق بشاحنة بيرة مسروقة مستهدفا حشودا على طول شارع دروتنينغاتان في العاصمة السويدية ستوكهولم. وقتل أربعة أشخاص وأصيب 15 آخرون بجروح. وكان من بين الضحايا البريطاني كريس بيفينغتون (41 عاما). كما توفي مواطن بلجيكي وسويديان.
وذكرت أجهزة الأمن أن أكيلوف أعرب عن تعاطفه مع المنظمات المتطرفة، بما فيها تنظيم “داعش”، لكنه لم ينظر إليه على أنه يمثل تهديدا مسلحا، وقامت الشاحنة بدهس المشاة وارتطمت في إحدى المتاجر.
3 جوان 2017- جسر لندن: بعد أقل من أسبوعين من تفجير مانشستر أرينا المروع الذي أودى بحياة 22 شخصا، ضرب الإرهاب العاصمة البريطانية لندن، حيث قاد ثلاثة إرهابيين شاحنة نحو المشاة على جسر لندن قبل الخروج منها والتوجه نحو “برا ماركت” القريب من الجسر.
19 جوان 2017 فينسبري بارك- لندن: لقي رجل مصرعه وأصيب عدد آخر بجراح بعد أن قاد شخص شاحنة استهدف مجموعة من المصلين خارج مسجد شمال لندن. ضربت السيارة المشاة بالقرب من مسجد فينسبري بارك حين هموا بمغادرة صلاة التراويح في منتصف الليل تقريبا. واتهم رجل بالقتل المتصل بالإرهاب ومحاولة القتل.
9 أوت 2017- باريس: أطلقت الشرطة النار على رجل بعد أن صدم بسيارة “بي أم دبليو” مجموعة من 12 جنديا ما أدى إلى إصابة ستة منهم غربي المدينة قبل أن يلوذ بالفرار.
وأوقفت الشرطة الرجل البالغ من العمر 37 عاما في وقت لاحق على طريق سريع شمالي باريس، عقب الهجوم الذي أدانته السلطات بانه “عمل عدوان شنيع”.
تعرض الجنود للهجوم عندما غادروا ثكناتهم للعمل كجزء من عملية سنتينيل، التي أنشئت لحماية المواقع الفرنسية البارزة بعد هجوم شارلي إيبدو في يناير 2015.
12 أوت 2017 شارلوتسفيل: دهست سيارة حشدا خلال مظاهرة شابتها اشتباكات بين أنصار اليمين المتطرف ومناهضين لهم في بلدة شارلوتسفيل بولاية فيرجينيا الأمريكية، السبت، ما أسفر عن مقتل شخص وإصابة 10 آخرين على الأقل والتسبب في حالة من الذعر والارتباك.

ق.و/وكالات

شاهد أيضاً

تراجع وتيرة إنجاز مشاريع “عدل” بـ 60 بالمائة بسبب “كورونا”

تشهد مختلف ورشات انجاز مشاريع برنامج البيع بالإيجار “عدل” تراجعا في وتيرة الأشغال بنسبة 60 …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *