إسقاط تاء التأنيث طوعا والذكورية في خبر كان

الجنس الثالث يغزو الشوارع الجزائرية

أصبح ما نراه اليوم في الشوارع شيئا مخزيا ومخجلا، حيث أصبحنا لا نكاد نفرق بين البنت والولد، فالكل يلبس نفس اللباس ويمشي نفس المشية.. إنه جنس ثالث وهو جنس المخنثين.

استفحلت في الآونة الأخيرة ظاهرة غريبة غزت مجتمعنا المسلم وهي ظاهرة المسترجلات فهذه الظاهرة التي تتلخص ببساطة في فئة من الفتيات اللاتي يحاولن دفن أنوثتهن وراء ارتداء ملابس الشباب، وحلق شعورهن مثلهم وتخشين أصواتهم. فالتأثير الاجتماعي لهذا السلوك غير المتزن هي التغييرات الاجتماعية الحالية التي أسفرت عن وجود فئتين جديدتين في المجتمع، وهما فئة الفتيات المسترجلات والشباب المرتخي، وذلك بسبب الانفتاح العالمي وتقبل الثقافة الغريبة، فيما تعد فئة المسترجلات أكثر خطورة من أية فئة أخرى باعتبار أنها تدخل عالم المرأة ولا تجد أبوابا مغلقة، لذا فإن إمكانية تنامي المشكلة كبير.

المسترجلات… طمس للأنوثة
أصبحت ظاهرة المسترجلات تأخذ أشكالا عدة، فبعضها يقف عند حد المظهر فنجد عدد من الفتيات يرتدين الملابس الرجالية ويحلقن شعر رؤوسهن وأذقانهن لينمو الشعر خشنا ويغيرن أصواتهن لتصبح خشنة كالذكور ولا يضعن مساحيق التجميل، ويتمثلن بالرجال في طريقة الجلوس وغيرها، وكل ذلك مؤشر خطير لوجود مشكلة يجب الوقوف عندها والعمل على حلها. فالتربية الخاطئة تلعب دورا كبيرا في تشجيعهن على التشبه بالرجال، فقد تولد الفتاة بين عدد من الأشقاء الذكور، فتشاركهن أحاديثهم واهتماماتهم وهواياتهم لسنوات طويلة، وفي الوقت ذاته تهمل الأسرة احتواءها ومتطلباتها النفسية والعاطفية كونها أنثى، ما قد يؤثر في شخصيتها ويجعلها تتصرف كالرجل.

المتشبهون بالفتيات وعدم قبول الذات

طفت في الآونة الأخيرة القضايا المتعلقة بالشباب المتشبهين بالفتيات، أو من يطلق عليهم اسم الشباب المرتخي. وهم شباب انتشروا في المجتمع كما ينتشر الفيروس المعدي الذي يزرع الموت في كل مكان. هؤلاء رفضوا طبيعتهم الذكورية التي فطروا عليها وفضلوا الانتماء إلى الجنس اللطيف رغم صعوبة الأمر خصوصا في مجتمع كالمجتمع الجزائري.
لكن اليوم بات المخنثون يرتادون أماكن مخصصة لهم دون الخجل أو الخوف من نظرات المجتمع إليهم. ورغم الانتشار الملفت للانتباه لهذه الفئة في المجتمع إلا أن الحديث عنهم لا يزال شائكا وغريبا محاطا بسياج منيع من الحيطة والحذر.
المتجول اليوم في الجزائر يرى هذه الأشكال والأجسام أو يسمع كلامهم الذي لا يوحي لك عن جنسهم؛ فإذا نظرت إلى مظهرهم الخارجي تجد رجلا أما إن لاحظت كلامهم والحركات التي يقومون بها، فسوف تغيّر نظرتك لتجد فتاة تسكن جسد ذكر في مشيته متمايلا يمينا وشمالا غير مبالٍ بنظرات المجتمع له.

مرفوضون ومنبوذون
وتشكل هذه الظاهرة خطرا كبيرا على المجتمع لما تحمله من آثار سلبية كبيرة حيث تتطلب معالجة تربوية ونفسية واجتماعية، ويشترك في هذه العملية عدة جهات من ضمنها الأسرة من خلال التربية السليمة، فالمشكلة هذه لا تعتبر ظاهرة عامة في مجتمعنا أي أنه من الممكن احتواءها ولابد أن تقتنع الفتاة والشباب بأن “الله سبحانه وتعالى” خلقهم ليؤدوا وظيفتهم في الحياة، ولا يمكن لهم أن يقوموا بوظيفة أخرى، ففي هذا الصدد قال رضا: “تجد شباب يمشون مثل الفتيات ويقومون بنفس الحركات التي تقدم عليها النساء خلال حديثهن، بالإضافة إلى التمايل وتغيير نبرة الصوت الرجولي إلى صوت أنثوي رقيق وتجد العكس. وهو بالنسبة لي أمر غير مقبول لأن ديننا الحنيف نهانا عنه كما قالت سلمى طالبة جامعية: لا يمكن لأحد أن يلعب دور الثاني فلكل جنس وظيفته فالبنت هي الأخت والأم ومربية الأجيال ولا يمكن أن تكون رجلا مهما غيرت من شكلها والزوج هو الأب الأخ والزوج الذي يجب أن تكون شخصيته مستقلة لبناء أسرة سليمة تؤدي دورا في المجتمع. أما نصيرة وهي امرأة في عقدها الرابع فتقول إنه على الآباء والأمهات الانتباه إلى سلوك الأبناء ومراعاة الفوارق بينهم والتركيز على التنشئة الصحيحة دون التفرقة في المعاملة. ومن الضروري زرع القيم والأخلاق النبيلة في نفوس بناتنا وتقوية الوازع الديني لديهن وحثهن على الالتحاق ببرامج التوعية والإرشاد. وتوافقها الرأي سيدة أخرى لتقول ما نراه في مجتمعنا لا يتوافق وعقيدتنا والأسباب تتعدد فبعضها يعود لغياب الوعي الديني المطلوب من الأهل غرسه في أبنائهم منذ الصغر، كذلك التشبه بالغرب بأخذ كل ما هو سلبي والتنازل عن العادات الإيجابية .

الدين يرفضهم
يقول الشيخ “مولود” إمام بمسجد باولاد فايت، التشبه بالناس محرم شرعا سواء في اللباس والمظهر بصفة عامة وخاصة أولئك الذين يلجؤون إلى إجراء عمليات تجميل وهم ملعونون وذلك يعني أنهم مطرودون من رحمة الله وبصفة دقيقة لا يمكنهم دخول الجنة وهذا لا يخص فقط الرجال المتشبهين بالنساء بل نفس الحكم يكون على النساء المتشبهين بالرجال. وأضاف نفس المتحدث، أن أسباب هذا التشبه يعود إلى طبيعة التربية في الوسط العائلي فمثلا الطفل المتربي في وسط كله إناث فطبيعيا وبصفة تلقائية يميل إلى الأنوثة والعكس صحيح بالنسبة للفتيات فيتطلب على الأسر الحذر في تربية وتوجيه أبنائها للوسط الملائم به وأضاف محدثنا أنه لا بد من التفرقة بين الفتيات والذكور قبل أن يحدث ما لا يحمد عقباه وهو التخنث والعياذ بالله.
فاهم صونية

عن Wakteldjazair

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *