إشادة بـ”الاستمرارية” كبديل عن الضياع والتقهقر

“وقت الجزائر” تنشر تفاصيل بيان السياسة العامة للحكومة

يؤكد بيان السياسة العامة للحكومة، الذي سيعرضه الوزير الأول أحمد أويحيى الاثنين المقبل أمام نواب الغرفة السفلى، أن حصيلة الخماسية 2014-2018 كانت غنية بالإصلاحات والإنجازات، كما أنها تميزت بتنفيذ تقريبا كافة الالتزامات التي قطعها رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة، وهو ما يعكس “فضائل الاستمرارية”.

يرى بيان السياسة العامة، الذي سيكون مرفقا بملحقات حول حصيلة الإنجازات الاقتصادية والاجتماعية منذ سنة 1999، والذي تحصلت “وقت الجزائر” على نسخة منه، أن مواصلة مسار البناء الوطني يقتضي الاستمرارية، “.. فغالبا ما يميل السياسيون إلى شعار القطيعة، في حين أن البناة يثقون في الاستمرارية التي تجنب الضياع وأحيانا التقهقر”. ويعتبر بيان السياسة العامة، أن البلاد تواجه عدة تحديات بعضها داخلي متعلق بالمعطيات المالية أو التكاثر الديموغرافي القوي والآخر خارجي ناجم عن حالة اللااستقرار الدائم التي تشهدها شبه المنطقة والشكوك العالمية التي باتت قائمة بالخصوص في المجال الاقتصادي. ويؤكد بيان السياسة العامة، أنه وأمام التحديات التي تلوح في الأفق، ستخرج البلاد رابحة مع الاستمرارية “إن هي تعززت بالتفاف كافة الطاقات السياسية والاجتماعية والثقافية، في ظل النقاش والحوار، قصد التوصل إلى إجماع وطني متعدد الأشكال يكون في مستوى الرهانات الوطنية”. ويتضمن بيان السياسة العامة، الإنجازات التي عرفتها البلاد تخص عدة مجالات، ومن أبرزها تحسين الحكامة وتعزيز دولة القانون، النشاط الاقتصادي، تعزيز المنشآت القاعدية والخدمات للمواطنين، التقدم المحقق في مجال التنمية البشرية، التنمية الاجتماعية والجالية الوطنية بالمهجر والسياسة الأجنبية والدفاع الوطني. فعلى الصعيد السياسي، تضمن البيان، تنظيم “الحكومة للانتخابات المحلية في شهر نوفمبر 2017، أين أشرفت على تجديد نصف الأعضاء المنتخبين في ديسمبر 2018، كما شعرت في التحضير للانتخابات الرئاسية المقررة في أفريل 2019. أما في الجانب المالي، فذكر البيان “أن الحكومة حرصت على ضمان التعبئة الداخلية للتمويل الذي يقتضيه تنفيذ الميزانية العمومية، وأيضا على تعبئة الموارد اللازمة لتمويل الاقتصاد الوطني. أما في المجال الاقتصادي، كان لبرنامج الاستثمار العمومي الهام والحجم الكبير من الاستثمارات المحلية والأجنبية التي تم ضخها ببلدنا، وكذا الآثار المترتبة عن دعم الدولة لقطاع الفلاحة، مكّنت من تحقيق نسبة نمو معتبرة خارج المحروقات، قدرت بـ 2.4 بالمائة في سنة 2017 و3.4 بالمائة سنة 2018. وفي نفس السياق، تطرق بيان السياسة العامة إلى قطاع المحروقات، الذي كشف أنه تعرض لتقلبات الأسعار، ما أدى إلى تراجع الإنتاج المحلي للنفط، بسبب خفض الحصة الوطنية وعمليات إصلاح منشآت البلد النفطية. وعلى الصعيد الأمني، تناول البيان “أن البلد يشهد هدوءا مستقرا، كان ثمرة تجند الجيش الشعبي الوطني وقوات الأمن وتضحياتها في بيئة إقليمية غير مستقرة”.  وبخصوص الملف الاجتماعي، تميزت 18 الأشهر الأخيرة، الإبقاء على سياسة اجتماعية مدعمة في جميع المجالات، سواء تعلق الأمر بتدخل الدولة لترقية التنمية البشرية أو بسياسة العدالة الاجتماعية والتضامن الوطني، حيث رصدت أموالا هامة في إطار الدعم العمومي المباشر وغير المباشر. من جانب آخر، يشير البيان، إلى أن الجالية الجزائرية بالمهجر، حظيت أكثر من أي وقت مضى، ببالغ الاهتمام في إطار العمليات التي باشرتها الحكومة في كافة المجالات، أما على الصعيد الدولي، فقد تميزت الدبلوماسية الجزائرية التي حدد رئيس الجمهورية اتجاهها، والذي أضفى عليها دفعا قويا بحضور حثيث على جميع الجبهات في إفريقيا والعالم العربي وأوروبا وباقي دول العالم. ملحقات تتعلق بحصيلة إنجازات الرئيس منذ 1999 تضمن بيان السياسة العامة، الذي سيعرضه الوزير الأول أحمد أويحيى على نواب المجلس الشعبي الوطني، الاثنين المقبل، ملحقات تتعلق بحصيلة الإنجازات الاقتصادية والاجتماعية منذ سنة 1999، وهي السنة التي تولى فيها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة فيها الحكم. وشمل ملحق الإنجازات وبلغة الأرقام، حصيلة جميع القطاعات الحيوية في البلاد، فبالنسبة لقطاع السكن، فقد عرفت فترة حكم الرئيس بوتفليقة من 1999 إلى غاية جوان 2018، إنجاز أزيد من 4 ملايين وحدة سكنية، من بينها أكثر 1.24 مليون سكن عمومي إيجاري وأزيد من 1.23 مليون سكن ترقوي، إضافة إلى 1.59 مليون سكن ريفي. وبالنسبة لقطاع التربية الوطنية، فقد شهد هو الآخر إنجازات كبيرة، متمثلة في بناء 1321 ثانوية و2261 متوسطة و472 ابتدائية، إضافة إلى 36 داخلية و4407 مطعم مدرسي، أما عن المؤشرات البيداغوجية، فقد تم تسجيل خلال نفس الفترة نسبة تمدرس بـ98.6 بالمائة للأطفال البالغ سنهم 6 سنوات، في حين وصل عدد التلاميذ في الأطوار الثلاثة، أزيد من 8.5 ملايين تلميذ يؤطرهم أكثر من 406 ألف أستاذ. قطاع التعليم العالي هو الآخر شهد قفزة كبيرة من ناحية الإنجازات، إذ بلغ عدد الجامعات التي تم بناؤها منذ سنة 1999 إلى غاية جوان الماضي 22 جامعة و21 مدرسة عليا و 76 مطعما جامعيا، في حين وصلت عدد المقاعد البيداغوجية 952 ألف مقعد و495 ألف للإيواء. وعن تطور المؤشرات البيداغوجية، فقد بلغ عدد الطلبة إلى أزيد من 1.39 مليون طالب و60 ألف أستاذ، في حين بلغ عدد الطلبة في مرحلة التدرج 1.5 مليون طالب و75 ألف طالب بمرحلة ما بعد التدرج. وفي قطاع التكوين المهني، فقد عرف إنجاز 14 معهد تعليم مهني و92 معهد وطني متخصص في التكوين المهني، إضافة إلى إنجاز 373 مركز تكوين مهني، وعن التطور البيداغوجي لهذا القطاع، فقد وصل التعداد الإجمالي في طور التكوين إلى أزيد من 623 ألف، يؤطرهم أزيد من 24 ألف أستاذ. أما قطاع الصحة، فقد شهد هو الآخر إنجاز 56 مستشفى ومركز متخصص و401 عيادة متعددة الخدمات ومراكز صحة، إضافة إلى 19 مصلحة ولادة ومراكز الأمومة والطفولة، أما مراكز مكافحة السرطان، فقد وصلت إلى 7 مراكز. وفي قطاع الموارد المائية، فقد عرف إنجاز 37 سدا و176 محطة تطهير و2365 خزان للمياه، إضافة إلى الآبار بعدد وصل إلى 5698، وكذا إنجاز 205 حاجز مائي، وفي نفس الإطار، فقد بلغ طول الشبكة الوطنية للتزويد بالماء الشروب 127 ألف كيلومتر، ووصل نسبة الربط بشبكة الماء الشروب 98 بالمائة، أما طول الشبكة الوطنية للصرف، فقد بلغت خلال نفس الفترة 47 ألف كيلومتر، بنسبة ربط بالمجاري وصلت 91 بالمائة. وعن قطاع الأشغال العمومية، فقد شهد خلال نفس الفترة الممتدة من 1999 إلى نهاية جوان 2018 إنجاز 1132 كيلومتر من الطرق السيارة و 1378 كيلومتر من الطرق السريعة، إضافة إلى 6009 طرق وطنية و3657 طرق ولائية، كما تم إنجاز في نفس القطاع 20 ميناء و10 مطارات، وبالنسبة للنقل، فقد تم إنجاز شبكة سكك حديدية بطول 336 كيلومتر و 14.9 كيلومتر بالنسبة للمترو، إضافة إلى 6 ترامواي بطول 87.6 كيلومترا و 5 تيليفيريك بـ 10.2 كيلومترات. أما بخصوص قطاع الطاقة، فقد بلغ عدد المساكن التي تم ربطها بشبكة الغاز الطبيعي، أزيد من 4 ملايين، وأزيد 3.35 ملايين تم ربطها بشبكة الكهرباء، في حين وصلت نسبة الربط بشبكة الغاز إلى 58.04 بالمائة و99.7 بالمائة بالنسبة للربط بشبكة الكهرباء. وعن الإنجازات التي شهدها قطاع الفلاحة منذ تولي الرئيس بوتفليقة سدة الحكم، فقد تم توسيع المساحة الزراعية الصالحة إلى أزيد من 320 ألف، ووصل غرس الأشجار المثمرة والكروم إلى حوالي 500 ألف وغرس الأعلاف بأزيد من 375 ألف، وفي نفس الإطار، فقد تم فك العزلة عن المناطق الفلاحية، من خلال فتح مسالك بطول 23 ألف كيلومتر، وبلغ عدد مشاريع مكافحة التصحر 4470 مشروع . أما بخصوص قطاع البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية والتكنولوجيات والرقمنة، فقد عرف هو الآخر إنجازات كبيرة، تجسدت في وصول عدد المشتركين في الهاتف الثابت إلى أزيد من 4.4 ملايين مشترك، وحوالي 49 مليون مشترك في الهاتف النقال، في حين وصل عدد المشتركين في الانترنت إلى أزيد من 35 مليون مشترك.

لخضر داسة

عن Wakteldjazair

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *