الرئيسية / أقلام / إعلان حرب!

إعلان حرب!

وجهت السلطة الفلسطينية، أمس، انتقادًا للمصادقة على القانون الذي يمكن إسرائيل من خصم ما يدفع للأسرى الأمنيين من الضرائب المحولة للسلطة. «الأمر يتعلق بتجاوز خط أحمر، إعلان حرب على الشعب الفلسطيني ومس كبير بأسس اتفاق أوسلو»، قال المتحدث باسم الرئيس الفلسطيني محمود عباس، نبيل أبو ردينة، لوكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية. حسب أقوال أبو ردينة «إذا تم تطبيق هذا القرار فإن لهذه الخطوة تداعيات خطيرة وكل الخيارات ستكون مفتوحة أمام القيادة الفلسطينية بدءا من التوجه إلى محكمة الجنايات الدولية وحتى مجلس الأمن. هذا يلزم الشعب الفلسطيني والدول العربية والمجتمع الدولي باتخاذ موقف واضح أمام السرقة التي تقوم بها إسرائيل». المتحدث باسم عباس قال إن «القيادة الفلسطينية ستناقش هذا الموضوع في جلسة المجلس المركزي الفلسطيني وستتخذ خطوات مصيرية في كل ما يتعلق بشبكة علاقاتها مع إسرائيل». القانون الذي أدانته السلطة الفلسطينية تمت المصادقة عليه أمس في جلسة الكنيست بالقراءة الثانية والثالثة بأغلبية (87) عضوا مقابل (15) عضوا معارضا. ينص القانون على أنه في كل سنة يقدم وزير الدفاع للكابنت السياسي الأمني تقريرًا يجمل نقل الأموال من السلطة للسجناء وعائلاتهم. هذا المبلغ يقسم إلى (12) قسما، والنتيجة تخصم شهريًا من الضرائب التي تحولها الدولة للسلطة. وحسب أقوال عضو الكنيست آفي دختر (الليكود) الذي عرض القانون على الجلسة، فإن السلطة تحول في كل سنة (1.2) مليار شيكل، (7) في المئة من ميزانيتها، إلى السجناء وأقاربهم. نصت الصيغة الأصلية للقانون على أن الأموال التي تخصم تخصص لمحاربة الإرهاب، «لمصلحة مجمل سكان منطقة يهودا والسامرة»، أي لمستوطنين أيضا، وكذلك دفع تعويضات في الدعاوى المقامة ضد السلطة أو نشطاء إرهاب فلسطينيين. ولكن الصيغة التي صودق عليها مؤخرًا تنص على أن الأموال يتم تجميدها وتنقل إلى السلطة فقط بعد أن يقرر جهاز الأمن أنها أوقفت الدفع للسجناء الأمنيين وأقاربهم، وذلك بعد أن حذر المستشار القضائي للحكومة من استخدام هذه الأموال سيكون إشكاليا من ناحية القانون الدولي. في «إسرائيل بيتنا» تم انتقاد تليين مشروع القانون، ورئيس القائمة روبرت الطوف أعلن أنه سيعود ويطرح الصيغة الأصلية إذا تبين أن القانون لا يحقق هدفه. الصيغة التي صودق عليها حتى لو لم تشمل بندا، أرادت الحكومة إدخاله إلى القانون والذي يخول الكابنت بإصدار قرار هل سيجمد الأموال أو يمتنع عن لاعتبارات سياسية. بناء على ذلك سيكون الكابنت ملزمًا بتجميد الأموال. لقد سبق المصادقة على مشروع القرار نقاش صاخب تواجه فيه أعضاء القائمة المشتركة مع أعضاء كنيست من الليكود، فوصف عضو الكنيست جمال زحالقة دختر بالقاتل «رئيس الشباك السابق مسؤول عن قتل العشرات إذا لم يكن مئات الأشخاص، ويدعي بأنه يحارب الإرهاب» قال زحالقة في جلسة الكنيست. «من قدم مشروع القرار تنطبق عليه كل معايير الإرهاب: استخدام العنف، وإعدام اشخاص بشكل متعمد، هذا الشخص الذي يسمع الموسيقى الكلاسيكية ويقرأ كافكا، لكنه يضغط على الزر الموجود في الطائرة ويقتل أشخاصا أبرياء، هل هو سليم الثقافة؟ من الإرهابي هنا؟». دختر وصف زحالقة بـ «شخص سيئ القلب». وعند تطرقه لزملائه السابقين في القائمة، عزمي بشارة وباسل غطاس، أضاف: «أحدهما جاسوس والثاني مخرب». خطيب آخر من قبل القائمة المشتركة، أحمد الطيبي، شبه علاقة الفلسطينيين بالأسرى الأمنيين مثل علاقة الإسرائيليين بمئير هارتسيون «هنا في الكنيست يقيمون احتفالات ذكرى للأشخاص الذين ذبحوا عائلات بدوية في الأردن. رئيس الحكومة وقف هنا من أجل تمجيد أحد هؤلاء». وقال أيضا «أنتم تعتبرونه بطل القرن. ونحن نعتبره قاتلأ حقيرا، ما ترونه من هناك لا نراه من هنا». صحف عبرية

شاهد أيضاً

باب الريح.. الخيارات الصعبة لمصر في سيناء

بقي الامتداد للشرق مؤشراً لنفوذ مصر، ففي العصور الفرعونية كان الشرق يمثل التهديد المحدق الذي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *