الرئيسية / الحدث / إغماءات ونوبات وسط تلاميذ تقني رياضيات

إغماءات ونوبات وسط تلاميذ تقني رياضيات

بسبب صعوبة مادة الرياضيات

التشويــــش لـــم يمنـــع نشـــر موضـــوع الرياضيـــات
الأنـباف: “لا وجــود لآليــات التشويــش فــي المراكــز”

تميز اليوم الثاني لامتحان شهادة البكالوريا، بنشر الموضوع الأول للفترة الصباحية، والذي كان في مادة الرياضيات، بعد حوالي ساعة من توزيع أسئلة الامتحان، وفي بعض الولايات دقائق بعد توزيعها، حيث تساءل العديد عن الجدوى من استعمال أجهزة التشويش إن كانت الأسئلة تنشر على “الفايسبوك”، ويتم تقديم الحلول للمطالبين بها، في وقت عبر تلاميذ شعبة تقني رياضيات ورياضيات عن تذمرهم بسبب صعوبة أسئلة مادة الرياضيات، حيث تعرض الكثير منهم لإغماءات ونوبات من الهستيريا.

في هذا الشأن، تمكن عدد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي، أمس الاثنين من نشر  موضوع الرياضيات لامتحان شهادة البكالوريا، وذلك بعد مرور حوالي ساعة من انطلاق الامتحان على موقع التواصل الاجتماعي “فايسبوك”.

الرياضيات تبكي العلميين وتفقدهم أمل النجاح
 وفيما يتعلق بنوع الأسئلة التي تم صياغتها في أسئلة البكالوريا، فقد خرج تلاميذ شعبة تقني رياضيات ورياضيات، من المراكز يبكون، مؤكدين أن أسئلة الرياضيات لم تكن في متناول الجميع، حيث تعرض الكثير من المترشحين في الشعب العلمية، بحالة من الهستيريا عقب اجتيازهم لاختبار مادة الرياضيات، إلى درجة أن بعضهم قد تعرض لنوبة إغماء ونوبة عصبية شديدة، بسبب صعوبة الأسئلة.
وقد أكد مترشحون التقت بهم “وقت الجزائر” أمام مركز الإجراء، أن المواضيع وردت صعبة جدا مقارنة بالمواضيع السنة الماضية، موضحين بأن طريقة صياغة الأسئلة لم تكن واضحة وغير مباشرة، بحيث اكتنفها الغموض، كما أكدوا بأن التلاميذ الممتازين بمجرد تطلعهم على الأسئلة أصيبوا بدهشة كبيرة، وتعرض الكثير منهم للبكاء، واعتبروا أن فرصة نيل شهادة “البكالوريا” قد ضاعت من بين أيديهم، على اعتبار أن مادة الرياضيات تعد مادة مميزة وأساسية.
وتنقلت “وقت الجزائر”، إلى بعض مراكز إجراء الامتحانات بولاية قسنطينة، على غرار مولود قاسم نايت بلقاسم”، أين وجدنا التلاميذ متذمرين واشتكوا من صعوبة أسئلة الرياضيات والتي أكدوا أنها وردت جد صعبة، حيث أن التلميذ المجتهد لن يتحصل على المعدل فما بالك المتوسط.
وهو ما أكدته إحدى المترشحات، التي خرجت باكية قائلة “الباك راح” خلاص، وهو نفس المصطلح الذي ردده زميلها قائلا: “اليوم تأكدنا بلي ماننجحوش في الباك”، حيث صرح المترشح في حديثه لـ«وقت الجزائر”، أن التلاميذ اندهشوا بمجرد التطلع على الأسئلة، ما جعل الكثير يفقدون أعصابهم، لاسيما وأن هذه المادة هي أساسية ويعتمد عليها المترشحون كثير في النجاح.
في حين أن باقي الشعب، على غرار الأدبيين واللغات، بالإضافة إلى شعبة العلوم، حيث أكدوا أن موضوع الرياضيات كان في متناول الجميع، معربين عن أملهم في سهولة موضوع العلوم الطبيعية بالنسبة للعلميين والفلسفة بالنسبة للأدبين، باعتبارهما مادتين أساسيتين في شعبتهم.

موضوع الرياضيات على“ الفايسبوك“
وعلى الرغم من الإجراءات الصارمة التي اتخذتها السلطات، إلا أن امتحانات البكالوريا في يومها الثاني، عرفت طريقها إلى التسريب على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تداول العديد من رواد هذا الفضاء موضوع الرياضيات لمختلف الشعب العلمية، الرياضية وحتى الأدبية، في محاولة منهم لإيجاد الحل، حيث لوحظ من خلال التعليقات والمنشورات مطالبة العديد بحل الموضوع.
كما انتشر الموضوع على نطاق واسع عبر صفحات مخصصة للمراجعة في مختلف الشعب، حيث قام العديد من المعلقين على هذه المنشورات بتقديم الحل مدون على أوراق بيضاء بعد تصويرها ونشرها.
وللتذكير، فقد طالب نقابيو التربية الوطنية بفتح تحقيق في الأمر ومعاقبة كل من ثبت تورطه في عملية الغش.

بوديبة: “الأسئلة لم تنشر من داخل المراكز “
وحسبما أكده المكلف بالإعلام والمتحدث الرسمي باسم المجلس الوطني المستقل لمستخدمي التدريس للقطاع ثلاثي الأطوار “كنابست”، مسعود بوديبة، في تصريح لـ«وقت الجزائر”، فقد تم نشر موضوع الرياضيات دقائق بعد توزيع الأوراق على التلاميذ، مؤكدا أنه تم استعمال مواقع خاصة وتقنيات عالية تمت من خلالها نشر المواضيع.
وأضاف المتحدث، أن المشكل لم يتم تسريب المواضيع من داخل المركز، بل هناك جهات أخرى قامت بنشرها على مواقع التواصل الاجتماعي، ودعا بوديبة غالى فتح تحقيق لمعرفة ومعاقبة المتورطين في هذه القضية.
كما تساءل المكلف بالإعلام في نقابة الكنابست، عن الهدف من تسريب المواضيع والتلاعب بمصداقية الشهادة.
وفيما يتعلق بالوجبات المقدمة للأساتذة الحراس للتلاميذ في بعض المراكز البعيدة عن منازلهم، وصفها بوديبة، بأنها لا تصلح أبدا أن تكون وجبة خاصة للتلاميذ الذين يحتاجون إلى غذاء متكامل.
وذكر المتحدث، أن الوجبات تتمثل في بسكويت، وشكولاطة، وقارورة ماء معدنية “ساخنة”، وتساءل المتحدث عن الميزانية المخصصة لتقديم الوجبات للأسرة التربوية والتلاميذ في امتحانات البكالوريا.
وفيما يخص موضوع الرياضيات، علق بوديبة على ذلك بالقول “إن موضوع الرياضيات المتعلق بشعبتي تقني رياضيات ورياضيات، لم يكن في متناول الجميع، قائلا: “الأسئلة صعبة، مؤكدا أنه تم صياغة الأسئلة من الثلاثي الأول والثاني وجزأ منه من الثلاثي الثالث، مردفا بالقول “إن هذه الشعب هي مهمة”، وكان يجب أن يتم صياغة الأسئلة في متناول الجميع، غير أنه للأسف يقول المتحدث” إن التلاميذ المجتهدين كان الحل صعب بالنسبة لهم فما بالك التلاميذ المتوسطين.
ويرى بوديبة، أن هذه الشعب يجب أن تأخذ بعين الاعتبار في توجهاتهم في الجامعات، لأنها شعب مهمة، مشيرا إلى أنه يتم التعامل معها في التوجيهات مثل باقي الشعب، بينما يجب منح الأولوية لها في اختيار توجهاتهم.

وجبات رديئة تقدم للأساتذة الحراس
وقد عبر الكثير من الأساتذة الحراس، عن تذمرهم بسبب الوجبات الرديئة المقدمة لهم خلال أيام امتحانات البكالوريا.
ومن جهته، أفاد الأمين العام للنقابة المستقلة لعمال التربية “ساتاف”، بوعلام عمورة، أن الوجبات المقدمة للأساتذة الحراس رديئة، ولا تكفي لسد جوعهم، لاسيما وأنهم يباشرون عملهم منذ ساعات الصباح الباكر وتنتهي مهامهم في آخر اليوم، وهو ما اعتبره المتحدث إجحافا في حق الأسرة التربوية.
وطالب عمورة، الوزارة بعقد اتفاقيات مع المطاعم القريبة من المركز، لتقديم وجبات متنوعة وتكفي لسد الجوع.
وحسب تصريح أحد الأساتذة الحراس في أحد المراكز، أكد في حديثه لـ«وقت الجزائر”، أن هذه الوجبة لا تتعدى 150 دينار للشخص الواحد، مؤكدا أنه في بعض المراكز لا يوجد حتى مكان مخصص لتناول الوجبات، مضيفا أن الوجبة تتمثل في علبة شكولاطة ونصف خبزة وجبن وتونة وقارورة مياه معدنية من الحجم الصغير ساخنة، رغم ارتفاع درجة الحرارة.

بن زينة: “ أطراف مقربة من بن غبريت وراء التسريبات “
ومن جهته، وجه رئيس المنظمة الوطنية لأولياء التلاميذ، علي بن زينة أصابع الاتهام إلى مسؤولين في الوزارة يعملون لصالح الوزيرة بن غبريت، بنشر الأسئلة، وهذا لتشويش على الوزير الحالي، الذي أكد بن زينة أنه قد نجح في إنجاح باك 2019 عكس السنوات السابقة، خاصة في عهد بن غبريت.
وحسب علي بن زينة، فإن بن غبريت كانت وراء تسريبات باك 2016، وهذا حتى يتسنى لها وضع إصلاحات للبكالوريا، وهو الأمر الذي تعمل عليه الأطراف المتبقية في الوزارة، لإفشال امتحانات البكالوريا، عن طريق نشر وتسريب المواضيع، مؤكدا أن الوزارة قامت بإجراءات صارمة لن يمكن التلاميذ من خلالها إدخال هواتفهم النقالة، نظرا لتفتيشات بتقنيات عالية، إلا أن بعض الأطراف تريد عن طريق التلاعب بمستقبل التلاميذ تسريب المواضيع.
وأشار المتحدث، إلى أن هذه الأيدي الخفية التي تعمل لصالح بن غبريت، كانت قد قامت بنشر مواضيع مزيفة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، إلا أن الأولياء والتلاميذ لم ينساقوا وراء هذه المواضيع، ما جعلها تقوم بنشر الأسئلة دقائق بعد توزيع الامتحانات لتشويش على التلاميذ والوزير شخصيا.
واعتبر رئيس المنظمة الوطنية لأولياء التلاميذ، أن وزير التربية عبد الحكيم بلعابد، قد نجح في إنجاح الامتحانات الرسمية، عن طريق خطته الصارمة والإجراءات التي قام بها بالتنسيق مع وزارة الدفاع، للحد من ظاهرة الغش التي انتشرت بشكل كبير في عهد الوزيرة السابقة نورية بن غبريت، خاصة فضيحة باك 2016.
الأنباف: “ الوزارة أخلّت بوعودها بشأن أجهزة التشويش “
ومن جهته، قال عبد الوهاب العمري زقار المكلف بالإعلام في الاتحاد الوطني لعمال التربية والتكوين “الأنباف”، الوزارة لم تضع أجهزة التشويش في مراكز إجراء الامتحانات كما وعدت، ونرفض قطع الأنترنت على المواطنين.
وحسب المتحدث، فإن المراكز لم تجهز بآليات التشويش كما وعدت، وبالتالي فإن محاولات الغش تبقى واردة وموجودة، بسبب عدم ضبط الأمور كما ينبغي.
وجددت “الأنباف” طلبها، المتعلق بوضع وسائل تضع حدا للغش والتسريبات، التي استفحلت منذ أكثر من أربع سنوات دون وضع حد لها، مؤكدا أن هذه الظاهرة أصبحت حديث الرأي العام في كل موسم إجراء امتحانات رسمية على مستوى جميع الأطوار. وطالب المتحدث، بوضع إجراءات صارمة تضرب بيد من حديد وتقضي على ظاهرة الغض والتسريبات.
صبرينة/ بن خريف

شاهد أيضاً

الرئيس تبون يتسلم المشروع التمهيدي للتعديلات الدستورية

الجزائر – استقبل رئيس الجمهورية, السيد عبد المجيد تبون, الثلاثاء, رئيس لجنة الخبراء المكلفة بصياغة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *