إقبال كبير على “البوركيني” من طرف المحجبات

أسعاره عرفت تراجعا مقارنة بالمواسم الماضية 

يعرف البوركيني أو “المايو حجاب” مع كل موسم انتشارا واسعا وسط عاشقات السباحة والبحر من المتحجبات اللاتي لا يجدن في حجابهن أي مانع يعيقهن عن التمتع بالبحر، فالمتجول هذا الموسم عبر مختلف الشواطئ يلاحظ الكم الهائل من الفتيات والنسوة بالبوركيني الذي أضحى خيارهن الأول لاسيما بعد أن عرفت أسعاره انخفاضا مقارنة بالمواسم الماضية.

الحجاب لم يعد عائقا مطلقا أمام المتحجبات، فبعد أن كسرن الحاجز منذ سنوات بالسباحة بحجابهن وحتى بـ”الجبة”، ها هو البوركيني يجتاح الشواطئ الجزائرية بشكل كبير بعد أن أصبح الخيار الأول للكثير من المتحجبات اللواتي وجدن فيه البديل الأنسب عن السباحة بملابسهن فهو لباس خاص بالمحجبات مصنوع من نفس القماش الذي تصنع منه ألبسة السباحة الأخرى “البيكيني”، لا يلتصق بالجسم ولا يتآكل من مياه البحر المالحة، يضمن السترة والسباحة بكل أريحية وحرية، يتكون غالبا من 3 قطع سترة طويلة، سروال وغطاء للرأس. “البوركيني” يغزو الشواطئ وجدت الكثيرات ضالتهن بعد رواج ما يعرف بمايو المحجبات والذي فرض نفسه كبديل بالنسبة للكثير من المحجبات عن السباحة بالملابس العادية أو المنزلية، فـ”البوركيني” يضمن الاحتشام والسترة لاسيما أنه مصنوع من قماش لا يلتصق بجسم المرأة التي ترتديه بعد ملامسة الماء، وما يميز “المايو” الشرعي الذي يشبه إلى حد بعيد السترة الرياضية أنه يتكون من عدة قطع: سترة طويلة ذات أكمام طويلة ورقبة عالية ترتدي فوق سروال طويل، مع غطاء للرأس مضاد للماء، يتوفر في مختلف المحلات النسائية والرياضية والتي أصبحت توفره بمختلف المقاسات والألوان نظرا إلى الطلب الكبير من المحجبات اللاتي وجدن فيه ضالتهن. إقبال كبير على البوركيني الذي يتواجد بمختلف الأشكال والألوان والأحجام سهل المهمة على الفتيات والنسوة في إيجاد ضالتهن، الشواطئ تعج بمرتديات البوركيني، فحتى الطاعنات في السن وجدن فيه الخيار الأنسب، أما الشابات فقد أصبح البوركيني يستهويهن لدرجة امتلاك الكثيرات لأكثر من واحد لاسيما لعائقات السباحة اللواتي يترددن بكثرة على البحر، تقول “سلمى” إن البوركيني أضحى مرافقها الدائم لشاطئ السباحة بعد أن كانت تجد صعوبة كبيرة في السباحة سابقا بعد أن ارتدت الحجاب لأنها لم تكن تحبذ السباحة بملابس البيت أو “الحجاب”. أضحى في المتناول مقارنة بالسنوات الماضية  بعد أن الأسعار خلال السنوات الأولى لظهور “البوركيني” تلسع الجيوب والتي وصلت إلى 8000 دج وأكثر، عرفت الأسعار انخفاضا خلال هذا العام والموسم الماضي، حيث وصلت إلى 2000 دج وهو سعر وجدته الكثيرات في متناولهن، لهن حرية الاختيار في اختيار المحلي والمستورد وكل تشتري حسب إمكانياتها، “البوركيني” يلقى رواجا لدرجة أن الكثيرات لا يجدن ما يعجبهن لنفاده بسرعة من المحلات خاصة المحلات التي تبيعه بأسعار مغرية، فبالنتيجة هو أحسن من السباحة بـ”الجبة أو البيجامة” أو العزوف عن السباحة، تقول “لمياء” التقينا بها بأحد محلات بيع البوركيني ببومرداس إن الأسعار عرفت انخفاضا وأضحى تقريبا في متناول الجميع، المهم أنه يضمن للمرأة الاستمتاع بالسباحة وهي محتشمة ومتحجبة ولا يلفت الانتباه مقارنة بالحجاب اليومي أو الملابس المنزلية التي تظهر معالم الجسد ما إن تلامسها المياه، البوركيني” يلقى تهافتا كبيرا خاصة لدى المرتادات بكثرة على البحر حتى أن البعض منهن تقتنين أكثر من واحد ليتسنى لهن التنويع وعدم إتلاف البوركيني بسرعة . وأخريات لازلن يسبحن بالحجاب و”الجبة” أحيانا الكثير من النسوة لا يستطعن مقاومة البحر والتعطش للسباحة ورغم أنه لم يخططن للسباحة، إلا أنهن يجدن أنفسن داخل المياه بحجابهن وأخريات بملابس عادية محتشمة دون أن ننسى الخمار الذي يلف بطريقة محكمة حتى لا ينزع من رؤوسهن ويطفو بعد ملامسة المياه، وحتى المتجلببات لم يمنعن أنفسهن من السباحة خاصة عندما يكون الشاطئ عائليا فالكل له الفرصة للاستمتاع بالبحر بكل حرية.

فايزة بوشنب

عن Wakteldjazair

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *