إقبال كبير على عدّة الشواء وسكاكين النحر

التحضيرات على قدم وساق لاستقبال عيد الأضحى

يخوض الجزائريون هذه الأيام سباقا مع الزمن بين تحضير اللوازم الخاصة بالأضحية من سكاكين بأحجام مختلفة ولوازم الشواء من عيدان الشواء وشواية وفحم، إلى مهمة ربات البيوت في تنظيف المنازل التي يجب أن تستقبل عيد الأضحى بأبهى حلة .

ككل عام تستعد العائلات الجزائرية لاستقبال عيد الأضحى المبارك بهمة كبيرة واستعداد خاص لاسيما بالنسبة للنساء، وذلك بتنظيف المنزل وإعداد الحلويات رغم أن عيد الأضحى هو عيد الأضاحي عكس عيد الفطر فالعيد يمثّل الفرحة والسعادة بالأضحية خاصة للأطفال رغم ثقل كاهل العائلات من المصاريف الكبيرة لتزامن العيد مع الدخول المدرسي. لوازم الشواء من الأولويات  تحرص العائلات الجزائرية مع كل عيد أضحى على التحضير الجيد لاستقباله لاسيما فيما يخص عدة الذبح والشواء، المهمة قد توكل للرجل أو المرأة، هذه الأخيرة التي أصبحت توكل لها مهمة اقتناء كل ما تحتاجه خلال المناسبات، فالمتجول بين المحلات والأسواق يلاحظ الإقبال الكبير على محلات بيع الأواني لاقتناء مختلف السكاكين وعدة الشواء من فحم، شواية وعيدان الشواء، فبالنسبة للكثيرين فإن الشواء في العيد هو ما يعطي العيد نكهته الحقيقية خاصة مع اللمة العائلية والأجواء الرائعة التي يصنعها الجميع في ظل صلة الرحم والتواصل بين الأجيال . وفي هذا الصدد، تقول “سامية” إنها حرصت على اقتناء شواية كبيرة لتكفي الكم الهائل من العائلة فأعمامها الذين لا يقطنون في المنزل العائلي يأتون بالأضاحي لذبحها وسط العائلة والجد والجدة، ويحرصون على إقامة مأدبة شواء كبيرة لجميع الأسر الموجودة والتي لا تلتقي تقريبا سوى في الأعياد والأعراس . إضافة إلى اقتناء لوازم الشواء، فإن ربات البيوت يجهزن أيضا ما يحتجنه من أجل تنظيف “الدوارة والبوزلوف” والتي تعتبر هاجس الكثيرات، تقول “أمال” إنها نظفت “الطابونة” خاصتها حتى تقوم بشوي البوزلوف، فيما تقوم أخريات باقتناء “الشاليمو” لمهمة أسهل، أما أخريات فيقمن بإرساله إلى رجال مختصين يوم العيد يتكفلون بـ”البوزلوف” ويرسلونه نظيفا ومقسوما مقابل مبلغ من المال. الدوارة أيضا يتم تجهيز أواني خاصة بها لوضعها فيها، وتعتبر كابوس العازبات والكنّات الجدد اختبارا حقيقيا لمدى شطارتهن خصوصا أمام الحماة وعائلة الزوج. ربات البيوت ومهمة التنظيف  تسعى النسوة مع كل مناسبة إلى قلب البيت رأسا على عقب في سبيل النظافة وأن يحل عليهم عيد الأضحى وهم في أحسن الأحوال، يقمن بتنظيف البيت والستائر وكل ما يلزم لاستقبال العيد ومن أجل الفأل الجيد والفرح بالعيد تلبسن ملابس جديدة مثل الأبناء، كما يقمن بإعداد الحلويات وشراء السكاكين والفحم وغسل الشواية للاستمتاع باللحم المشوي أيام العيد. تقول “منيرة” في السياق إنها قامت بتنظيف المنزل كاملا، أما فيما يخص الحلويات فقالت إن عيد الأضحى هو عيد اللحم وستقوم بإعداد نوع واحد فقط من الحلويات وهو “الصابلي” للأولاد والضيوف. الكثيرات من النسوة شعارهن “الحلويات للضيوف” فالمصاريف كبيرة في عيد الأضحى ولا مكان للتنويع في الحلويات فيكفي نوع أو نوعين لتفادي الحرج في حال قدوم الضيوف والمهنئين بالعيد، كما تحرص المخطوبات على إعداد الحلويات لأنهن مجبرات على تقديم صينية للخطيب الذي يتكبّد هو الآخر مصاريف المهيبة وإحضار “الجيقو” لخطيبته.

فايزة. ب

عن Wakteldjazair

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *