إمكانيات غير مستغلة

عندما ينتبه وزير في القطاع إلى تحويل السدود التي تقتل كل موسم صيف المئات من الأطفال والشباب، إلى منتزهات، ويدعو المستثمرين إلى إقامة مشاريع بها، فإننا نكون قد بلغنا مستوى معينا من الإدراك بواجباتنا في استغلال كل المؤهلات التي لدينا في الجزائر، وكم هي كثيرة وغير مستغلة. فالتقشف الحاصل اليوم والأزمة المالية التي نبكي ليلا نهارا بسببها ونلصق بها مشاكلنا، كان الأولى ان نجعلها محركا للتنمية المحلية واستكشاف مواطن الاستثمار المهملة منذ سنوات طويلة، وكم نام لان يكون تفكير وزير الموارد المائية متبوعا باهتمام عالي المستوى فنصيب هدفين بحجر واحد، أولهما جعل السدود مصدر دخل مالي للبلديات والولايات التي تتواجد بها وتحريك الاستثمار المحلي، من جهة، والتقليص من عدد الوفيات في السدود والبرك عبر مختلف ولايات الوطن. فالسدود في عديد الدول هي كذلك مساحات للصيد وحل من الحلول التي تتوفر لدى المواطنين من أجل تربية الثروة السمكية، وهي عندنا استثمارات ضعيفة وتحوم حولها الكثير من العراقيل البيروقراطية. وليس قطاع الموارد المائية فقط هو من يجب أن يتحرك، بل أن هناك قطاعات أخرى كثيرة مهملة، ونتعجب كيف أن هناك مناطق تسحر الألباب بجمالها الطبيعي، ولا تتحرك لا الولاية ولا الدائرة ولا البلدية للاستثمار فيها، وإذا حدث وأن تحرك أي طرف من هؤلاء في منطقة ما من مناطق الوطن، فان سلسلة من العراقيل القانونية والإدارية و…. ستحول دون تحقيقها . ان الوصول إلى جباية محلية تساهم في التنمية المحلية تمر عبر مسؤولين محليين، تكون لديهم أفكار خلاقة ومبادرات ميدانية واقتراحات جادة، يقابلها تسهيلات إدارية واهتمام متبادل من قبل المسؤولين المركزيين، وقناعة مشتركة بأن أي قطاع وأي نشاط خلاق لمناصب الشغل ومساهم في تعزيز الخزينة العمومية مرحب به مهما صغر شأنه.

ط موسى

عن Wakteldjazair

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *