الرئيسية / الحدث / إنــابـــات قضائيـــة لتفتيـــــش كـــل مقـــرات سوناطــــراك

إنــابـــات قضائيـــة لتفتيـــــش كـــل مقـــرات سوناطــــراك

تحقيق تكميلي في قضية مركب البترول المتابع فيها مزيان ونائبه:

أصدر، أمس، قاضي القطب الجزائي المتخصص بمحكمة سيدي امحمد بالجزائر العاصمة، حكما يقضي بإجراء تحقيق تكميلي في قضية الرئيس المدير العام الأسبق لمجمع سوناطراك، محمد مزيان، ونائبه المكلف بنشاطات المنبع، عن الصفقة، التي أبرمت مع شركة “شلومبارجي”، التي جاء في التحقيق أنها المبالغ فيها كانت مضخمة بخصوص استيراد مولدين كهربائيين بمبلغ اضافي قدره 61 مليون دج لمركب معالجة البترول.

جاء في الحكم الأمر بإجراء تحقيق تكميلي بخصوص استيراد كافة أجزاء المركب، وإصدار انابات قضائية للانتقال إلى كافة مقرات سوناطراك، مع إعادة سماع ادارة الجمارك صاحبة الشكوى، وكذا رئيس مديرية الخزينة والتمويل، والانتقال إلى ميناء مستغانم، اضافة إلى الامر بسماع بعض الاطراف مجددا.
وتدور الوقائع المتابع من اجلها كل من محمد مزيان ونائبه (ب.ب)، حول انجاز مركب لمعالجة البترول في أدرار أوت 2008، حيث لف الصفقة شبهات حول تضخيم المبالغ المخصصة لبعض أجزاء المشروع، غير أن محمد مزيان، وخلال استجوابه قبل أسبوعين، لفت انتباه المحكمة إلى أنه تم توقيفه عن عمله في الشركة بتاريخ 10 جانفي 2010، قاصدا أن أي وقائع بعد هذا التاريخ لا تعنيه، وقال إنه بقي في الوثائق رئيسا، ورئيس مجلس إدارة، علما أن هذا الاخير يقول “مشكل من 13 عضوا، بمن فيهم الجمارك صاحبة الدعوى، والخزينة العمومية”.
وأجاب مزيان يوم محاكمته بكل ثقة وفصاحة على اسئلة القاضي والنيابة، وقال إن “الحاجة التي دفعت الشركة إلى عقد الصفقة والمشروع، هو وجود مد (تسريب) بترولي على الحدود الجزائرية الليبية، وقد وجد أن كميات كبيرة من الغاز تمر إلى الجانب الليبي، فجاء قرار بهذا الشأن، وحاولت سوناطراك تحت رعاية وزارة الطاقة والمناجم التوصل إلى حل، اقتصادي وسياسي”، وتابع أن القرار جاء من قبل وزير الطاقة والمناجم وقت الوقائع، أي شكيب خليل.
وأوضح مزيان، الذي حمل شكيب خليل مسؤولية ما حدث، أن كل الدراسات التقنية والاقتصادية المتعلقة بالصفقة أجريت وقتها من قبل نشاط المنبع المتابع رئيسه في الملف، وقال إنه كلف هذا الاخير بتولي الملف، كما أنه منحه تفويضا لذلك، وتابع أنه في اطار البحث عن الشركات، التي يمكن أن تنجز المشروع وقع الاختيار على “شلومبارجر”، ومر الملف، يقول مزيان، على اللجنة التنفيذية لسوناطراك فجاءت الموافقة “تحت توجيه وأوامر وزير الطاقة والمناجم”، ثم انطلقت الانجازات من أجل تركيب معالجة البترول والغاز، وقال إنه فوض المتهم الثاني بالإمضاء على الصفقة في “إطار الاختصاص وهي الإجراءات، التي تعمل عليها الشركة منذ 1963”.
وقال مزيان إن الصفقة الكلية للمشروع كانت بقيمة 126 مليون دولار، وكانت العملية الاخيرة المتعلقة باستيراد المولدين الكهربائيين في آخر مرحلة لإنهاء العمل، وهو الكلام، الذي أكده المتهم الثاني (ب.ب) المكلف بنشاط المنبع وقت الوقائع، وقال إن المشروع حتمته ضرورة وقف التسريبات، التي تمر إلى ليبيا “فكان لابد من انشاء وحدة انتاج المحروقات حتى نحافظ على الضغط، لأنها مع حق الربط الرئيسي”، وتابع أنه بعد الموافقة السياسية تمت وفق السياسة الموضوعة من قبل، والتي تكفل “الهندسة، التكوين والبناء” أو ما يسمى بـ«المفاتيح في اليد”، وبرر إبرام الصفقة مع “شلومبارجر”، بالقول أنه تحصل على معلومات بأن هذا المشروع أدخلت فيه تكنولوجيا جديدة “ضخ المحروقات السائلة والغاز في نفس الوقت”، وعلى هذا الاساس، “تمت الصفقة”.
وأنكر ذات المسؤول السابق، معرفته بوجود تضخيم في المبلغ المتعلق باستيراد المولدين الكهربائيين، قدرته الخبرة القضائية بـ«61 مليون دج”، لأن مبلغ الصفقة حدد إجمالا”.
أما النيابة فكانت قد التمست عقوبات قدرها 5 سنوات حبسا نافذة في حق كل من مزيان ونائبه المكلف بنشاطات المنبع.

شاهد أيضاً

الرئيس تبون يتسلم المشروع التمهيدي للتعديلات الدستورية

الجزائر – استقبل رئيس الجمهورية, السيد عبد المجيد تبون, الثلاثاء, رئيس لجنة الخبراء المكلفة بصياغة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *