“إنقاذ المؤسسات يكون بقرارات اقتصادية وليس إدارية”

تكــــون بالتشــــاور مع خبــــراء ومختصيــــن اقتصادييــــن 

أكد الخبير الاقتصادي، حميد علوان، أن هناك طرق بديلة لإنقاذ المؤسسات التي تعاني من مشاكل مالية، والتي يجب أن تتحلى بالرزانة والهدوء وليس بهذه الطريقة السريعة، مع ضرورة اللجوء إلى المختصين والاقتصاديين في المجال.

أوضح علوان أمس، في حديثه لـ”وقت الجزائر”، “أن المخرج حاليا لن يكون بقرارات إدارية التي أوصلت -حسبه- الاقتصاد الجزائري لما هو عليه حاليا”، وإنما “بالاعتماد على الخبراء والاقتصاديين ومستثمرين وأصحاب رؤوس الأموال، مع تقديم تسهيلات في أنها ستذهب خطوة بخطوة باتجاه الحل الاقتصادي الذي يعود بالفائدة على الجميع”، مبديا في نفس الوقت اعتراضه على ردود الأفعال التي اتخذت اتجاه هذه المؤسسات التابعة لرجال الأعمال قائلا: “بأنها أتت لإسكات بعض الجهات”.
وأضاف علوان، أن مثل هذه الإجراءات اتجاه المؤسسات، يتطلب على الأقل سنة من العمل لإيجاد الحلول، حيث قال في هذا الشأن: “يجب أن يكون هذا الاجتهاد موازي لعمل العدالة التي يجب أن تتحرك باستقلالية وبطريقة قانونية اتجاه مثل هذه المؤسسات التي يتابع أصحابها بتهم فساد، خاصة وأن عقدة المشكل حاليا هو أنها مؤسسات عائلية ومستقلة ماليا”.  
 كما دعا الخبير، إلى إعادة تقدير القرارات الاقتصادية والتي لن تكون إلا تحت حكم رئيس جمهورية منتخب وحكومة كفاءات مع إشراك الخبراء والاقتصاديين في هذا العمل الذي يأخذ وقتا طويلا مع مؤسسات ثبت أنها كلها متورطة في منظومة مالية وطنية.
من جهته، قال المحامي، مالك زاكور، خلال نزوله ضيفا على مجمع “الوقت الجديد”، إن الإجراءات الحكومية المتخذة هي استباقية واحترازية، ذات طابع اقتصادي واجتماعي، متوقعا أن تتجه خلال العملية الثانية إلى الحجز التحفظي لهذه الشركات، مع إمكانية إدخال المؤسسات الإعلامية ضمن هذا الاجتهاد الحكومي لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من مناصب شغل خاصة في هذا الوضع الصعب.
وكان الوزير الأول نور الدين بدوي، قد أمر أول أمس خلال ترؤسه لاجتماع لمجلس وزاري مشترك، بوضع جهاز حكومي للحفاظ على المؤسسات الاقتصادية التي تعاني صعوبات ميدانية، أين أصدر قرارات جديدة تخص وضع جهاز حكومي لمتابعة النشاطات الاقتصادية والمحافظة على أدوات الإنتاج ومناصب الشغل، مؤكدا على ضرورة اعتماد هذه المقاربة التي تندرج في إطار التزام الحكومة بحماية المؤسسات الاقتصادية الوطنية، وفقا لأحكام القانون وضمانا لحقوق عمالها وطمأنتهم.
كما خصّص الاجتماع لوضع جهاز حكومي لمتابعة النشاطات الاقتصادية والمحافظة على أدوات الإنتاج ومناصب الشغل، بحضور كل من وزراء المالية والعدل، الصناعة والتجارة، الأشغال العمومية والموارد المائية ومحافظ بنك الجزائر ونائب رئيس الجمعية المهنية للبنوك والمؤسسات المالية، حيث تم خلال هذا الاجتماع، عرض تفصيلي حول الآليات القانونية التي تهدف إلى الحفاظ على بعض المؤسسات الاقتصادية التي تعاني صعوبات ميدانية، على إثر الإجراءات التحفظية، عبر وضع جهاز متعدد القطاعات يرأسه وزير المالية للمتابعة واقتراح التدابير العملية للحفاظ على هذه المؤسسات وعلى مناصب الشغل التي تحوزها.
كما تم تكليف وزير المالية بتوفير اعتمادات الدفع الخاصة بتمويل كل المشاريع العمومية المهيكلة قيد الإنجاز، مع تكليف الجهاز الحكومي بالاستعجال في إحصاء كل النشاطات الاقتصادية والمشاريع التي يحتمل أن تعرف اضطرابا، جراء الإجراءات التحفظية، من أجل تخصيص لها حلول قانونية، حفاظا على دورها الاقتصادي والاجتماعي وبالخصوص على مناصب الشغل.
 عبد المطلب.ع

عن Wakteldjazair

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *