إيران تعلّق بعض تعهداتها في الاتفاق النووي

باريس تلوح بالعقوبات وموسكو تقول سابقة ونتانياهو يتوعد

أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أمس الأربعاء، أن طهران قررت تعليق بعض تعهداتها في الاتفاق النووي المبرم عام 2015 مع الدول الكبرى، وتوقيف الحد من مخزونها من المياه الثقيلة واليورانيوم المخصب.

وكشف الرئيس حسن روحاني في رسائل إلى زعماء ألمانيا والصين وفرنسا وبريطانيا وروسيا، أن بلاده لن تبيع اليورانيوم المخصب والمياه الثقيلة لدول أخرى بعد الآن.
قررت إيران تعليق بعض تعهداتها في الاتفاق النووي التاريخي المبرم عام 2015 مع الدول الكبرى بعد عام على القرار الأمريكي الانسحاب من هذا الاتفاق، وفق ما أعلنت وزارة خارجيتها أمس الأربعاء في بيان. وفي الوقت ذاته، أعلن الرئيس حسن روحاني، أن بلاده “ستخفض بعد 60 يوما مزيدا من التزاماتها ضمن الاتفاق”، مشددا على أن انهيار الاتفاق النووي “خطر على إيران والعالم”.
وتفاوتت ردود فعل الدول الكبرى الأربع الموقعة على الاتفاق النووي مع إيران، بعد إعلان طهران تعليق بعض التزاماتها في إطار الاتفاق الذي انسحبت منها الولايات المتحدة العام الماضي. وفيما حذرت الصين من مغبة فشل الاتفاق، وأثنت روسيا على الالتزام الإيراني به، لوحت فرنسا بإعادة العقوبات. وفي أول ردود الفعل الأوروبية، قالت وزيرة الدفاع الفرنسية، فلورانس بارلي، أمس الأربعاء، إن بلادها تريد الإبقاء على الاتفاق النووي المبرم مع إيران عام 2015 وحذرتها من عدم احترام التزاماتها، قائلة إن ذلك قد يجعل مسألة إعادة تفعيل آلية العقوبات مطروحة.
وقالت بارلي لتلفزيون “بي أف أم”، إن “ما من شيء أسوأ” من انسحاب إيران، مضيفة أن “فرنسا وبريطانيا وألمانيا تبذل قصارى جهدها لبقاء الاتفاق”.
إلى ذلك، نقلت وكالة الإعلام الروسية أن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أبلغ نظيره الإيراني محمد جواد ظريف الذي يزور موسكو حالياً، أن بلاده تقدر التزام إيران بالاتفاق النووي.وبحسب وكالة “تاس” الروسية للأنباء، فإن لافروف قال لنظيره الإيراني إنه يريد سماع تفسير لتغير موقف طهران بشأن الاتفاق النووي، معتبراً أن تطور الموقف حول الاتفاق غير مقبول.ورأى وزير الخارجية الروسي، أن الوضع الذي يكتنف الاتفاق النووي “حدث بسبب سلوك واشنطن غير المسؤول”.واعتبر الكرملين في بيان، أنه من السابق لأوانه التحدث عن عقوبات على إيران في ما يتعلق بالاتفاق النووي، مضيفاً “نحن الآن نرى عواقب انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي”.
من جهتها، شددت وزارة الخارجية الصينية على أن الاتفاق النووي الإيراني يجب تنفيذه بالكامل، وكل الأطراف مسؤولة عن ضمان تحقيق ذلك، بحسب ما أدلى به قنغ شوانغ المتحدث باسم الوزارة.وفي موقف متوقع، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إن تل أبيب لن تسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي، وذلك في كلمة بثتها محطات التلفزة الإسرائيلية.وأضاف نتنياهو: “سمعت بأن إيران جددت برنامجها النووي، لن نسمح لها بامتلاك أسلحة نووية”.
وأُبرم الاتفاق حول الملف النووي الإيراني، في 14 جويلية 2015، في فيينا، بين إيران والدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي (الولايات المتحدة والصين وروسيا وفرنسا وبريطانيا)، بالإضافة إلى ألمانيا. لكن في 8 ماي 2018، أعلن دونالد ترامب، انسحاب بلاده بشكل أحادي من الاتفاق، الذي اعتبره “كارثياً”، وإعادة فرض العقوبات الأمريكية على إيران. وفي 8 ماي 2019، أعلنت إيران أنّها قررت تعليق بعض تعهداتها الواردة في الاتفاق.
هـ ل ــ وكالات

عن Wakteldjazair

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *