إيــران تشتــرط على واشنطــن وقــف بيعــها أسلحــة لحلفائــها الخليجييــن

للتفاوض حول “الباليستي”

في موقف لافت في توقيته ومضمونه، تحدّث وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، عن إمكانيّة طرح برنامج بلاده للصواريخ الباليستية على طاولة المفاوضات، “إذا توقفت واشنطن عن بيع الأسلحة إلى حلفائها الخليجيين في الشرق الأوسط”. وهذه المرّة الأولى التي يتطرّق فيها مسؤول إيراني إلى هذا الملف.

ذكر ظريف، أنّ الإمارات أنفقت 22 مليار دولار، فيما أنفقت السعودية 67 ملياراً على الأسلحة العام الماضي، عدد منها أميركي الصنع، بالمقارنة مع إنفاق بلاده 16 ملياراً فقط على الأمر عينه. وقال: “الأسلحة الأمريكية تتّجه إلى منطقتنا، ما يجعلها جاهزة للانفجار. لذا إذا أرادوا التحدث عن صواريخنا، فعليهم أولاً التوقف عن بيع كلّ هذه الأسلحة”. وجاءت تصريحات ظريف في مقابلة مع شبكة “إن بي سي نيوز”، على هامش مشاركته في اجتماعات للأمم المتحدة في نيويورك، بُثّت مساء الاثنين. ولطالما انتقدت إيران مبيعات الأسلحة الأمريكية لدول المنطقة. ورأت وكالة “أسوشييتد برس”، أنّ مجرّد طرح ظريف للأمر قد يمثّل تحوّلاً في السياسة الإيرانية. ولا يبدو واضحاً ما إذا كان ترامب مستعداً لتقليص مبيعات الأسلحة إلى السعودية والإمارات، خصوصاً بعدما أكّد أهميتها بالنسبة إلى الاقتصاد الأميركي.ويأتي التعليق الإيراني في الوقت الذي تواصل فيه طهران حملتها للضغط بشأن برنامجها النووي، بعد انسحاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب من جانب واحد من الاتفاق النووي، قبل أكثر من عام. ورفعت إيران في الفترة الأخيرة إنتاجها وتخصيبها لليورانيوم، متخطية الحدّ المسموح به في الاتفاق النووي لعام 2015، في محاولة للضغط على أوروبا من أجل تقديم شروط أفضل لها والسماح لها ببيع نفطها الخام في الخارج.ودفعت التوترات الأخيرة بالولايات المتحدة إلى إرسال الآلاف من القوات الإضافية إلى الخليج، بالإضافة إلى قاذفات بي 52 ذات القدرات النووية، وطائرات مقاتلة متطورة. وأدّت الاعتداءات الغامضة على ناقلات نفط في الخليج، وإسقاط إيران طائرة مسيّرة أميركية، إلى رفع المخاوف من اندلاع صراع مسلّح.ومنذ الثورة الإسلامية عام 1979، والاستيلاء على السفارة الأمريكية في طهران، تواجه إيران العديد من العقوبات الاقتصادية. وقد أدى ذلك إلى تقويض قدرتها على شراء أسلحة متطوّرة من الخارج. وفي وقت اشترت فيه دول الخليج العربي طائرات مقاتلة متطورة، لا تزال إيران تعتمد على طائرات مقاتلة أميركية تعود لما قبل عام 1979، بالإضافة إلى طائرات “ميغ” السوفييتية القديمة وطائرات أخرى. وأشارت “أسوشييتد برس” إلى أنّه في مقابل هذا النقص، استثمرت إيران بشكل كبير في برنامج الصواريخ الباليستية. ولفتت إلى تحديد خامنئي لمدى الصواريخ الباليستية الإيرانية الصنع بألفي كيلومتر. وفيما يبقي هذا الأمر أوروبا خارج مدى هذه الصواريخ، فإنّ هذا يعني أنّ الصواريخ الإيرانية قادرة على الوصول إلى جزء كبير من الشرق الأوسط، بما فيها الأراضي المحتلّة والقواعد العسكرية الأميركية في المنطقة، وفق الوكالة.

هـ ل ــ وكالات

عن Wakteldjazair

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *