اختلاس الملايير من “الجزائرية للتأمينات” عبر زبائن وهميين لـ”سونلغاز”!

مسؤولان في الشركة وراء نهب المال العام

علمت “وقت الجزائر” من مصدر يعمل على الملف، أن محكمة الجنح بسيدي امحمد، بالجزائر العاصمة، تناقش اليوم قضية فساد كبيرة تم فيها اختلاس أموال الملايير من الشركة الجزائرية للتأمينات “كات” لصالح زبائن وهميين لسونلغاز، وفق ملفات مزورة كان ينجزها مدير الوكالة رقم 106 الدكتور سعدان “ح.س.عبد الوهاب” المتهم الرئيس، والمدير الجهوي لوحدة الجزائر 1، ليتم صبها في حسابات مواطنين متواطئين مقابل عمولات، وتسلم للمتهم الرئيسي بعد سحبها.

سيواجه المتهمون وعلى رأسهم مدير وكالة الدكتور سعدان، والمدير الجهوي أسئلة القاضي بخصوص تهم ثقيلة أسندت لهما تعلقت بالتزوير واستعمال المزور في محررات إدارية، النصب، واختلاس أموال عمومية وسوء استغلال الوظيفة، فيما يتابع ثلاثة مواطنين ساعدوهم في تحويل المال العام لصالحهم، ويتعلق الأمر بالمدعوين “غ.رضا” وزوجته “س.ط.نبيلة”، و”ر.بلعربي”، والخبيرين “ز.عبد العزيز”، و”ق.حمدان”، بالمشاركة في كل من جرائم، التزوير واستعمال المزور في محررات إدارية، النصب، واختلاس أموال عمومية. تدور وقائع القضية حول تورط كل من المتهمين “ح.س.عبد الوهاب”، مدير الوكالة رقم 106 الدكتور سعدان للشركة الجزائرية للتأمينات “كات”، وقت الوقائع التي جرت شهر أوت سنة 2017، وكذا “أ.رشيد” المدير الجهوي، في تزوير محررات إدارية، واصطناع ملفات وهمية، وفقا لخبرات مزورة منجزة من قبل الخبيرين المتهمين في الملف، ويتعلق الأمر بالمدعو “ز.عبد العزيز”، خبير معتمد لدى الإتحاد الجزائري لمؤسسات التأمين متعاقد مع “كات”، و”ق.حمدان”، خبير في السيارات والعتاد الصناعي والأخطار المختلفة “مقيم في ولاية المدية”، بغرض تعويض المتهم “غ.رضا” وزوجته المتهمة “س.نبيلة”، وصديقه عون النظافة في شركة الطيران “آغل أزير”، وتحرير لفائدتهم أوامر بالدفع وشيكات بغرض اختلاس أموال عمومية، وصبت الأموال لهم على أساس أنهم زبائن لشركة توزيع الكهرباء والغاز سونلغاز كتعويضات لهم عن الأضرار المترتبة عن ارتفاع وانخفاض التيار الكهربائي بموجب الاتفاقية المبرمة بين “كات” وسونلغاز في هذا الإطار. وجاء في الملف، أنه تم إعداد ملفات لهؤلاء المتهمين بصفتهم زبائن متضررين بمبالغ ضخمة، تم سحبها بأسمائهم وتسليمها للمتهم الرئيسي “ح.س. عبد الوهاب” مدير الوكالة 106 الدكتور سعدان، مقابل عمولات كانت تسلم للمتهم “غ.رضا” وزوجته تتراوح بين 20 ألف و50 ألف دج عن كل عملية سحب للأموال التي تصب في حسابيهما البريدي والبنكي وكذا حساب صديقهما “ر.العربي زوبير”، غير أن المتهم “غ.رضا” الذي قال إنه تعرف على المتهم الرئيسي مدير الوكالة سنة 2014 عبر صديق من شرشال، قبل أن يطلب منه صب أموال زبائن مجهولين في كل من سحابه وحساب زوجته، ثم حساب صديقه عون النظافة، صرح أنه بعد سحبه مبالغ مالية كبرى لصالح مدير وكالة دكتور سعدان، أدرك أنه يقوم بعمليات مشبوهة، لذلك يقول إنه في آخر عملية أقدم على سحب مبلغ متبقي لصالح الخاص، والمقدر بـ660 مليون سنتيم، اشترى منها سيارة بـ150 مليون سنتيم ومحل، وعتاد لبيته بقيمة 100 مليون سنتيم، ومصاريف أخرى لم يحددها. وتبين من خلال الملف، أن ملفات التعويض التي أشرف على تمريرها وبأمر منه، مدير الوكالة “ح.س.عبد الوهاب”، طالها التزوير، كونها لم تتضمن كل الوثائق الإدارية المطلوبة، كما أن الوثائق المرفقة كانت عبارة عن نسخ وليست أصولا. وكشفت التحقيقات أيضا، أن أوامر الموافقة بالتعويض الصادرة عن دائرة الأخطار الصناعية والكوارث الطبيعية الموقعة من قبل “أ.رشيد” المدير الجهوي، لم تحترم فيها صيغة أمرين بالدفع، تبين أنهما لا يحملان دمغة شركة التأمينات “كات”، مع عدم تدوين رقم عقد التأمين واسم الضحية، والزبون وشركة سونلغاز، كما وردت عدة أخطاء في البطاقتين الوصفيتين المطلوبتين في التعويض، مثل تاريخ التصريح بالحادث، ورقم ملف التعويض، ولم يدون عليهما رقم عقد التأمين، وهو الأساس بحسب المختصين في الشركة الجزائرية للتأمينات، في ملف يتعلق بالتعويض.

زهرة.د

عن Wakteldjazair

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *