الرئيسية / الحدث / “استرجاع الأموال المنهوبة ممكن”

“استرجاع الأموال المنهوبة ممكن”

حمزة بلعيدي
سويســــــرا تبـــــــــدي استعـــدادها للتعـــــــــاون مع الجزائـــــر

قال المستشار السويسري والنائب الفيدرالي السويسري، إجنازيو كاسيس، إن بلاده مستعدة للتعاون مع السلطات الجزائرية لتحريك عملية تحديد الحسابات البنكية التي تمت من خلالها تهريب الأموال من الجزائر نحو البنوك السويسرية، مشيرا إلى أن سويسرا والجزائر تجمعهما عدة اتفاقيات في هذا الإطار يمكن الاعتماد عليها من أجل استرجاع الأموال المنهوبة من الجزائر والمودعة في البنوك السويسرية.

أوضح البرلماني السويسري، في كلمة له أمام البرلمان السويسري، نقلت تفاصيله جريدة “لاتريبون دو جونيف” الصادرة باللغة الفرنسية، أن بلاده طورت أنظمة الوقاية والقمع، وهي تتابع باهتمام ما يحدث في الجزائر، مقترحا على السلطات سويسرا تقديم المساعدة للسلطات الجزائرية، وتابع المسؤول السويسري القول، إن سويسرا تدعم حق التظاهر السلمي الذي يضمنه الدستور الجزائري.
لن يكون للمتابعات القضائية التي زجّت في الأسابيع القليلة الماضية أي فائدة على الاقتصاد الجزائري والخزينة العمومية، إلاّ في حال استرجاع السلطات العمومية الأموال التي نُهبت على مدار العشريتين الماضيتين، وهو الهدف الذي ستخوض لأجله الجزائر معركة طويلة الأمد قبل تحقيقه، في ظل الإجراءات التي تحكم التعاملات المالية والعلاقات الدولية مع مختلف البلدان والمؤسسات المصرفية التي توجد بها أرصدة وحسابات المتورطين في قضايا الفساد.

لا بـــد من تفعيل الاتفاقيات مع مختلف الــــدول لاستعــــادة هذه الأمــــوال
وفي هذا الشأن، أكد الخبير القانوني على شملال، في تصريح لـ”وقت الجزائر”، على “ضرورة تفعيل وتجسيد الاتفاقيات الدولية المبرمة من قبل الجزائر”، مشيرا إلى أنه “على السلطات العمومية تنشيط الدبلوماسية الوطنية والعلاقات مع مختلف الدول لاستعادة هذه الأموال، من منطلق أنّ الاتفاقيات الموقعة تنص على حالات التعاون في مجال مكافحة الفساد”.
واعتبر المتحدث أيضا، أنّ “الأموال الموجودة داخل الوطن في أشكال متعددة، تتطلب الحصول على الحكم القضائي لاستردادها، من خلال الإمكانيات التي تتيحها تحويل العقارات إلى أموال عبر بيعها في إطار المزاد العلني”، على أنّه دعا إلى “التحفظ على الشركات والمصانع المعنية، مع الإبقاء على نشاطها لضمان الحفاظ على مناصب العمل الموجودة، وإيجاد السبل الممكنة لاسترجاع الأموال سواء تلك المتعلقة بالقروض البنكية أو بغيرها”.
ويعتقد الخبراء، أن “الجزائر تعرضت خلال 20 سنة الأخيرة إلى نزيف مالي حاد، تسبب في تحويل أزيد من 160 مليار دولار بطرق ملتوية وغير قانونية، حيث تضاعف الرقم خلال سنة 2018 بشكل رهيب ليبلغ 8 ملايير دولار خلال الأشهر الأخيرة، على اعتبار أن عدة جهات قامت بتحويل المال العام نحو الخارج بطرق ملتوية، حيث كشفت دراسة قام بها مكتب الدراسات الجزائري، بالتعاون مع خبراء أمريكيين وفرنسيين، بيّنت تحويل ملايير الدولارات نحو مدن غربية كاسطنبول وسويسرا، مفيدا أن الفساد بلغ مناطق جدّ عميقة في المؤسسات الجزائرية”.

شاهد أيضاً

سعدانــــي ينحــــــاز إلــــــى المخــــــزن!

ضرب تضحيات شعب وموقف دولة بأكملها اعتبر الأمين العام الأسبق لحزب جبهة التحرير الوطني، عمار …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *