الرئيسية / الحدث / “استفـــــدنا من بطـــــاقــات للإستجمـــام فـي طـــالاســو وتــــذاكر سفـــر مجــــانية من الخليفـــة آيــــروايــز”

“استفـــــدنا من بطـــــاقــات للإستجمـــام فـي طـــالاســو وتــــذاكر سفـــر مجــــانية من الخليفـــة آيــــروايــز”

متهمــــون يـــــواصلــــــون اعتــــرافــــــاتهم فـــي محــــــاكمة الخــــــــليـــفة:

بدأ عنصر التشويق في محاكمة “الفتى الذهبي” يتلاشى باستجواب المتابعين بجنح ممن استفادوا من البراءة سنة 2007، رغم أن حضور عبد المومن، الذي سرق الاضواء منذ بدء المحاكمة، طرح اسئلة كثيرة حول أسماء من أمروا بإيداع الاموال من النافذين في السلطة، ولا زال القاضي عنتر منور يحاول “عبثا” استجواب المتهمين حول “تحميمة” في “طالاسو” استفادوا منها، أو لم يستفيدوا، المهم أن الخليفة موّلها.

افتتحت الجلسة الحادية عشرة من محاكمة الخليفة أمس، بالمناداة على المتهم سماتي بهيج فريد، المدير العام السابق للمؤسسة الوطنية للتموين بالعتاد، المتابع بجنحة الرشوة واستغلال النفوذ، تلقي فوائد وامتيازات، الذي اعترف، خلال استجوابه، أن الشركة منعت بقرار من السلطات العليا من الاستثمارات، وعليه تحولت لفتح حساب جار في بنك الخليفة، علّه يعود بالفائدة عليها.

“السلطـــة تفطنت متــــــأخرة وفعّـــــلت نصــــوص النـقــــــــد والقـــــــــــرض”
جاء في استجواب المتهم، أنه عين على رأس المؤسسة في 25 جويلية 1998، مشيرا إلى أنهم كانوا يودعون الاموال قبل بنك الخليفة في القرض الشعبي الجزائري، وأن الشركة كانت تعرف فائضا ماليا، مشيرا إلى أنه “لا يمكنني التصرف الا عن طريق مجلس الادارة”، وتابع أن “50 إلى 60 بالمائة من الخواص، الذين كانوا يعملون معهم كانوا زبائن لبنك الخليفة“، وعليه، يقول “فتحنا حسابا جاريا في وكالة حسين داي، في 30 جانفي 2002 “، لأن الامر تعسر عليهم بسبب اضطرار الزبائن للتنقل إلى القرض الشعبي الجزائري.
وعن الكيفية، التي فتحوا بها الحساب في بنك الخليفة، قال المتهم إن المسؤولين في وكالة حسين داي لبنك الخليفة، اتصلوا بمدير المالية في الشركة، “ففتحنا الحساب، وأودعنا 7 مليون دج، بفائدة 7.25، ثم أودعنا في 1 فيفري 2002، إلى 3 فيفري 2003، يعني ثلاث ايداعات“، موضحا أن نسبة الفائدة في القرض الشعبي الجزائري بين 5.5 و6 بالمائة.
وعن سؤال القاضي حول ما إن كانوا قد عقدوا اتفاقية مع بنك الخليفة من قبل، على أساس أن “المؤسسات العمومية كلها أبرمت اتفاقيات مع البنك”، لأنه وفقها كان يمكن اشتراط الوضعية المالية، لكن المتهم قال إنه لم يكن بإمكانهم ذلك، موضحا انه قبل فتحهم حسابا في بنك الخليفة لاحظوا أن الكثير من الزبائن في هذا البنك، أودعوا أموالهم، وتمكنوا من سحبها مع الفوائد، ولم يكن، على حد قوله، يخطر ببالهم أن “بنك الخليفة قد يواجه مشاكل مع بنك الجزائر، بالنظر إلى وجود لجنة مصرفية على مستوى بنك الجزائر تتابع وضعيات البنوك“.
وفي هذا الإطار، أشار القاضي إلى أنه “بعد 2003 فقط تفطنت السلطات إلى المشكل، وتم تفعيل النصوص المتعلقة بقانون النقد والقرض“، وعلق “لكن الوقت كان قد تأخر”.
وأوضح المتهم، في معرض رده على الاسئلة، أنه بالنسبة للإيداعات، التي تمت في جانفي وفيفري 2003، استرجعت من قبلهم مع الفوائد، وقد بلغ المبلغ الاجمالي المودع في بنك الخليفة 100 مليون و200 ألف دج، نافيا أن يكون من صلاحياته إيداع الاموال في البنوك – بالنظر إلى الفوائد المرتفعة – وقال إنه يقترح فقط على مجلس الادارة، وهو من يقرر.
وعن سؤال متعلق باسترجاعهم الاموال، قال إنه لا يملك معلومة في هذا الاطار، باعتباره غادر الشركة، ولا يعلم ما استرجع خلال التصفية.
وسأل القاضي المتهم عن استفادته من بطاقة المعالجة بمياه البحر بمركز سيدي فرج بالجزائر العاصمة، في “طالاسو” كمزية من مجمع الخليفة، فاعترف المتهم بحصوله عليها، موضحا أن المدعو حطابي إبراهيم، الذي كان يعرفه من قبل (أصبح بعدها يعمل في الخليفة)، جلبها له، غير ناكر الاستفادة منها 10 مرات، واستفسر القاضي حول ما إن كان المتهم هو من طلب هذه البطاقة، وإن كان يعرف أنها صادرة عن بنك الخليفة، وهنا قال المتهم إن حطابي طلب منه صورة شمسية، علما انه كان يعرف باقي المعلومات المتعلقة بهويته، فأنجز له البطاقة، وأنكر سماتي معرفته أنها عن بنك الخليفة، باعتبار أنه “لا يوجد ما يشير إلى ذلك في البطاقة”.

المؤسسة الوطنية للتموين بالعتاد في خبر كان
أما النائب العام، وعند إحالة الكلمة له، فقد سأل المتهم عن نشاط الشركة، وإن كانت قد “آلت إلى الزوال”، فتردد المتهم في الإجابة، ثم قال إن ذلك حدث بسبب سوء التسيير، الذي عرفته بعد مغادرته، مشيرا إلى أنها كانت تملك فروعا ــــــفي العاصمة، قسنطينة، وهران وبجاية، وسأل النائب العام المتهم أنه على اعتبــــــار أن الشركة هي مؤسسة تجارية لها فروع في الولايات، لماذا لم يركزوا على الاستثمار والمشاريع، وركزوا اهتمامهم على إيداع الاموال في البنوك، فقال إنه ممنوع على الشركة الاستثمار بسبب تغير القانون الأساسي بأوامر فوقية.
ولفت ممثل النيابة العامة إلى أن الشركة تتطلب حسابا جاريا تدور فيه الأمـــــــوال، لا تجميدها في حساب واحد.
وقد طلب محامي خليفة الكلمة، لطرح سؤال مهد له بالقول “هيئة المحكمة تســــأل حــول اختلاف نسب الفــــــوائد من وكــــــالة إلى اخرى”، وقال “نريد من المتهم توضيحا إن كانت البنوك العمومية تعرف هذا الاختلاف؟”، فرد المتهم أنه لا يـــوجد بنك يعمل مثل بنك الخليفة في هذا الاطار “غير أن لا قانون يمنع ذلك”.
وقد أشار المتهم في خضم تقديمه الاجابات على اسئلة المحكمة، أنه وصل إلى علمه، من خلال المحاكمة، التي جرت سنة 2007، أن بنك الخليفة منح فوائد وصلت إلى 15 و17 بالمائة لبعض الزبائن.

مديـر وحـدة المشـــروبـات بالحـــراش: “كنـــا نثق فـي رقــابة الدولة علــى بنك الخليــفة… لكـن؟“
خلال استجواب مدير وحدة الشركة الوطنية للمشروبات بالحراش، حميد بورحلة، المتابع هو الآخر بجنح الرشوة واستغلال النفوذ، تلقي فوائد وامتيازات، قال المتهم إنه كان يشغل منصب مدير وحدة المشروبات بالحراش، التي أممت في 1974، وخلال العشرية السوداء كان ثمة الكثير من الاستثمارات، وتم إعطاؤه مشاريع وعيّن كمدير استغلال، وفي 11 مارس 2003، يقول، عين كمدير عام في الشركة، وعن سؤال القاضي حول الاموال، التي تم ايداعها في بنك الخليفة، قال المتهم، إن أول ايداع كان بتاريخ 30 سبتمبر 1999 وكان المبلغ المودع 50 مليون دج بفائدة قدرها 11.5 بالمئة، تلاه مبلغ قدره 20 مليون دج في 07 نوفمبر، ثم في 19 افريل 2000 أودعت 150 مليون دج، وبعدها يقول تم سحب جميع الاموال المودعة بعد تجميد نشاطات الخليفة، وفي هذا التاريخ كانت 100 مليون دج في البنك، وكان ثمة قرض منحته الشركة لبنك الخليفة بـ100 مليون دج، وكانت فوائد هذا الاخير بـ30 مليون دج، مشيرا إلى أن الشركة لم تخسر، بل ربحت وخرجت بفوائد قيمتها 34 مليون دج.

“مليـــار و200 مليــــون سنتـــــيم لشـركة المشـــــروبات بقـــيت مجمــــّدة فــي بنك الخليفة”
وعن بطاقة “طالاسو” للإستفادة من خدمات مركز المعالجة بمياه البحر بسيــدي فرج، قـــــال ذات المتحدث، إنهــــا منحت له مباشرة بعد تنصيبه، وقد استعملها 22 مرة، مشيرا إلى أنه لم يستفد من بنك الخليفة الاّ من هذه البطاقة.
وواجهه القاضي المتهم بأسماء أشخاص استفادوا من تذاكر مجانية سنتي 2000 و2001، فقال إنه لا يعرفهم، وإنه لم يسمع بالبطاقات المجانية في الخليفة للطيران.
وقال النائب العام، قلت في التحقيق إن مبلغ مليار و200 مليون بقيت مجمدة في بنك الخليفة، وهو كفوائد، ثم سأله عن اقراضهم بنك الخليفة 100 مليون دج، بنسبة فائدة قدرها 5 بالمئة، واعطتكم نسبة فائدة على الاموال المودعة 11 بالمئة، يعني “نسبة الفائدة في الايداعات أعلى من نسبة الفـــــائدة في القـــــروض، خاصة وأن البنوك تعيش على القروض”، وعلق النائب العام بالقول “يعني هل هذا أمر عادي، ولم يلفت انتباهك في هذا البنك؟، فرد المتهم، أنه كان يثق في السلطة، ويعتقد أن ثمة رقابة على البنوك.

رئيس مدير عام المؤسسة الوطنية لتـوزيع الأدوية بالتجــــزئة:
“كنت معــارضا لإيـــداع أموال شركة رقم أعمـــالها 1000 مليــــار سنـــويـــــا فـــي بنـك الخليـــفة”
المتهم سي عمور سعيد، رئيس مدير عام المؤسسة الوطنية لتوزيع الادوية بالتجزئة، وقت الوقائع، الذي قال إنه كان يعارض إيداع الاموال في بنك الخليفة، فقد أرجع هذا القرار إلى ما تمخض عن اجتماع الجمعية العامة المنعقدة، في 28 أفريل 2002، وقال إنه خلال هذا الاجتماع تقرر نقل الاموال من القرض الشعبي الجزائري، الذي ظلت الشركة تتعامل معه طيلة سنوات، إلى بنك الخليفة، ويقول إنه وافق على هذا القرار، رغم معارضته فكرة إخراج الأموال، التي كانت في بنك رئيسه المدير العام صديقا له إلى بنك الخليفة.
وكشف المتهم أن رقم أعمالهم كان يصل إلى 1000 مليار سنتيم في العام، وقــــال إنه لم يحظ بنك الخليفة بثقته، بــاعتبـــــاره بنكـــــا جديدا، كما أن علاقـــــــاتهم ممتازة مع القرض الشعبـــي الجـــــزائري، لأن الرئيس المدير العام كان صديقه.
وأنكر الرئيس المدير العام للمؤسسة الاستفادة من بطاقة “طالاسو”، على اعتبار أنه كان عضوا في الجمعية العامة، وعن هذا قال له النائب العام إنه لم يكن بتاريخ 27 جويلية 2003 عضوا في الجمعية العامة، رد المتهم أنه وضع الملف في 2002، ولم يستفد سنتها.
وتقدم دفاع المتهم عبد المومن خليفة، ليعقب على سؤال النيابة بخصوص استفادة البنك من حساب جار، وطرح سؤالا حول مدى استفادة الشركة من حساب جار في وكالة لديها الكثير من الودائع، فقال المتهم، إنه يمكنهم الاستفادة من تسهيلات الصندوق، وتسهيلات في العمليات البنكية مقارنة بالتعامل مع بنك غير الخليفة، باعتبار أن أغلب الزبائن كان لهم حسابات في بنك الخليفة. وعن قول المتهم أنه رفض الإيداع في بنك الخليفة، لأنه بنك خاص، سأل المتهم إن كان قراره هو وجود فائض مالي أغناه عن الفوائد، التي يمنحها بنك الخليفة.
­­وفي سؤال حول تنويع مصادر التمويل لو لم يكن ثمة فائض مالي، “هل كان يمكن للمتهم الإيداع في بنك الخليفة، ما يمكنهم من نسب فائدة مرتفعة والحصول على قروض بنسب منخفضة”، فرد المتهم أنه لم يكن في هذه الحالة، وعليه لا يمكنه الإجابة على أساس احتمالات.

مديـر عــام وكــالة التنميــة الإجتمـاعية: “الخليفة منحنــا هبات ومـا كـان ينبغـي للمصفـي استرجاعها”
المتهم تلي صافي، الذي طلب من القاضي قبل بدء استجوابه، منع الصحافة من ذكر اسمه كاملا، وتلقى ردا بأنه ليس من صلاحيات القاضي ذلك، فقد عبر عن امتعاضه من استرجاع المصفي حواسيب منح لهم عبد المومن خليفة كهبة للوكالة.
قال المتهم تلي صافي، إنه كان وقت الوقائع (1998) مدير المصالح الولائية لسيدي بلعباس، ثم مدير عام وكالة التنمية الاجتماعية 2001 الكائنة ببئر خادم، والتي مهمتها تسهيل انشاء المؤسسات المصغرة، فقال إنهم استفادوا من هبة سعودية قدرها 1.8 مليار لتمويل القروض المصغرة، وتابع أن الوكالة اتصلت بكل البنوك ومنها الخليفة، وأن هذا الاخير والبنك الوطني الجزائري فقط من ردا، وتابع أن وزير العمل والضمان الاجتماعي أعطى وقتها الموافقة، مضيفا أنه لابد ان تتوفر كل الشروط، ثم جـــــاء مجلس التوجيه وأعطى الموافقة في 03 ماي، وأبرمت اتفاقية القرض المصغر، بعدها، يقول إنه نصب على رأس الوكالة في أوت، “وكان علي الانطلاق، لكن حدث تغيير وزاري وضمت الوكالة لوزارة اخرى”، وكتبت، يتابع للــــوزير، الذي صرنا تـــــابعين له، ووقتها كان الوزراء يخرجون ويعطـــــون وعــــودا في الولايات، وعليه طُلب منا الإسراع، ولم يرد الوزير، وبعد شهرين انطلقنا في القرض المصغر، وكان عندنا 7 مديريات في القرض المصغر”.
وقال إنهم فتحوا حسابين في بنك الخليفة، مشيرا إلى أن المبلغ الإجمالي، الذي يسير على مستوى الوكالة 32 مليار دج، ناكرا تلقيهم توصيات أو تعليمات من اجل الإيداع في بنك الخليفة. وبخصوص الامتيازات، قال إنه بعد حريق تعرضت له الوكالة، تم تمويلهم من البنك بـ20 حاسوب، وعن التخفيضات في تذاكر الطائرة في الخليفة للطيران، قال إنهم عقدوا اتفاقية مع الشركة بالنسبة للرحـــلات الداخلية بتخفيض 50 بالمئة.وعن ابنه، الذي صار طيارا يعمل اليوم في شركة “طاسيلي للطيران”، فقال إنه درس البيولوجيا وقبل تخرجه بستة أشهر، قرر الالتحاق بالطيران، وتابع أنه مقابل تحمسه للدراسة في الخارج في هذا الاطار، استفاد من تربص في بريطانيا، مشيرا إلى أنه اجتاز الامتحان بناء على امكانياته، ولم يتوسط له، أما عن استفادته من بطاقة “طالاسو” فقد أنكر المتهم الاستفادة.
زهرة دريش

شاهد أيضاً

الرئيس تبون يتسلم المشروع التمهيدي للتعديلات الدستورية

الجزائر – استقبل رئيس الجمهورية, السيد عبد المجيد تبون, الثلاثاء, رئيس لجنة الخبراء المكلفة بصياغة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *