استقالة بن صالح.. انفراج أم ترسيم للانسداد؟

ارتفاع الأصوات المطالبة برحيله فورا

بلعيز رئيسا للدولة في حال رميه المنشفة بعد أشغال البرلمان

بالرّغم من الإعلان عن موعد اجتماع غرفتي البرلمان غدا لترسيم حالة شعور منصب رئاسة الجمهورية وتسليم رئيس مجلس الأمة مهمة إدارة شؤون الحكم لمرحلة انتقاليه، إلا أن الملايين من الجزائريين ينتظرون على أحر من الجمر استقالة عبد القادر بن صالح، بعد الجمعة السابعة التي طالبت “الباءات الأربعة” بالرحيل وبن صالح أحدها. 

نواب البرلمان المنتفضين ضد ترأس بن صالح لجلسة إقرار رئيس مجلس الأمة عبد القادر بن صالح رئيسا لإدارة شؤون البلاد لمرحلة انتقالية، بموجب المادة 102 من الدستور التي تنص على أنه “يتولّى رئيس مجلس الأمّة مهام رئيس الدّولة لمدّة أقصاها تسعون (90) يوما، تنظّم خلالها انتخابات رئاسيّة”، وقبل ساعات على اجتماع غرفتي البرلمان لإثبات الشغور النهائي لمنصب رئيس الجمهورية، لا يزال الغموض يلف مصير بن صالح وحتى الأسماء المرشحة لخلافته على رأس مجلس الأمة في حال استقالته. وعقدت أمس، اللجنة البرلمانية المشتركة، اجتماعا بمقر مجلس الأمة، برئاسة صالح قوجيل بصفته العضو الأكبر سناً لترأس أشغال دورة البرلمان المنعقد بغرفتيه المجتمعتين معًا المقررة اليوم، والمخصصة لأخذ العلم بتصريح المجلس الدستوري المتعلق بالشغور النهائي لرئاسة الجمهورية وتفعيل المادة 102 من الدستور. وتعرف الطبقة السياسية تحركات كبيرة، وسط تهديدات بمقاطعة الجلسة من قبل نواب المعارضة وحتى نواب من أحزاب السلطة، وطالب المجاهد لخضر بورقعة في فيديو جديد له، بن صالح بالاستقالة أو الانسحاب من المشهد السياسي، لأنه أصبح يسبب مشكلة في تطبيق المادة 102، وقال “ترؤس بن صالح للمرحلة الانتقالية يرفضه الشعب وإذا كان يملك درجة من الوعي عليه أن يستقيل”. وتحدثت جريدة المجاهد العمومية في افتتاحيتها، عن ضرورة استقالة عبد القادر بن صالح من رئاسة “السينا”، بعد أن رفضه الشعب. واعتبرت الصحيفة، أن “الأمر ليس مستحيلا، فيمكن إيجاد شخصية توافقية لها مواصفات رجل دولة لقيادة مرحلة انتقالية قصيرة، لأن المهم هو تجاوز الخلافات وعدم الدوران في مكان واحد”. وحسب المحللين، فإن استقالة بن صالح، قد تكون قبل عقد جلسة إعلان حالة شغور منصب الرئيس خلال الساعات القليلة المقبلة، وبذلك سيجتمع مكتب مجلس الأمة وجوبا لانتخاب رئيس جديد، من بين 144 عضو في الغرفة العليا للبرلمان، بينما كانت استقالة بن صالح بعد عملية إعلان حالة الشغور ستؤول المسؤولية إلى الطيب بلعيز رئيس المجلس الدستوري بصفته الرجل الثالث في الدولة، حسب المادة 102 من الدستور، التي تقول “..وإذا اقترنت استقالة رئيس الجمهورية أو وفاته بشغور رئاسة مجلس الأمة لأي سبب كان، يجتمع المجلس الدستوري وجوبا، ويثبت بالإجماع الشغور النهائي لرئاسة الجمهورية وحصول المانع لرئيس مجلس الأمة. وفي هذه الحال، يتولى رئيس المجلس الدستوري مهام رئيس الدولة. يضطلع رئيس الدولة المعين حسب الشروط المبينة أعلاه بمهمة رئيس الدولة، طبقا للشروط المحددة في الفقرات السابقة وفي المادة 104 من الدستور ولا يمكنه أن يترشح لرئاسة الجمهورية. وإن حدث، هو أمر يرفضه الحراك، الذي يطالب برحيل كل من نور الدين بدوي، عبد القادر بن صالح، معاذ بوشارب والطيب بلعيز، لذلك وجب على بن صالح رمي المنشفة خلال الساعات القليلة المقبلة، قبل انعقاد الجلسة لتجنيب المزيد من التعقيدات السياسية في الجزائر، وانفراج قريب للانسداد السياسي الحاصل في البلاد منذ 22 فيفري الماضي. وبن صالح، يعد أحد أبرز وجوه نظام بوتفليقة، بدليل توليه الغرفة العليا للبرلمان لسبع عهدات، وقد ترددت في الساعات الماضية معلومات عن رحيل بن صالح وتقديم استقالته، تحدثت معلومات عن طرح اسم صالح قوجيل لتولي رئاسة مجلس الأمة خلفا لبن صالح من أجل تسهيل تطبيق المادة 102 التي سيتولى بموجبها إدارة الحكومة لثلاثة أشهر.

هيام.ل

عن Wakteldjazair

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *