استقالـــــة وتســاؤلات!

تضارب الأنباء حول مصير ولد عباس

”الأفلان” في أزمة واجتماع طارئ للمكتب السياسي اليوم

يرتقب أن يعقد المكتب السياسي لحزب جبهة التحرير الوطني اجتماعا طارئا له، اليوم، على ضوء أنباء متضاربة بشأن استقالة الأمين العام، جمال ولد عباس، من عدمها.

تسربت أنباء، أمس، من داخل المقر المركزي لـ«الأفلان”، عن تقديم الأمين العام، جمال ولد عباس، استقالته إلى المكتب السياسي. وتضاربت الأنباء حول أسباب الاستقالة، إذ ربطت تسريبات الاستقالة بأزمة في الحزب، في حين تحدثت تسريبات أخرى عن وعكة صحية تعرض لها ولد عباس، بما يستدعي عطلة مرضية، في ما يشبه معاودة لظروف استقالة الأمين العام السابق، عمار سعداني، الذي كان قد قدم استقالته أمام أعضاء اللجنة المركزية للحزب في 22 أكتوبر 2016. وعلى اثر الأنباء المتضاربة بشأن استقالة ولد عباس، تنقلت وسائل إعلام، مساء أمس، إلى المقر المركزي للأفلان، بحيدرة، بالجزائر العاصمة، إذ تردد أن ولد عباس قد شوهد حينها بالمقر. ومن أمام المقر المركزي للحزب، نفى عضو المكتب السياسي للحزب، احمد بومهدي، استقالة ولد عباس، في تصريح لقنوات فضائية، قائلا “بأن ما تردد بشأن استقالته هو مجرد كلام في وسائل الإعلام”، وان ولد عباس “لم يقدم استقالته للمكتب”، وانه “قدم فقط عطلة مرضية لمدة 45 يوما”. وذكر بومهدي بأن ولد عباس “اجتمع بنا (المكتب السياسي) يوم الثلاثاء”، وانه “بعد أن غادر مقر الحزب نقل إلى المستشفى بسبب طارئ صحي، وقد منحه الطبيب عطلة مرضية لمدة 45 يوما”. ليضيف “العطلة المرضية بحوزتنا ولا بد للامين العام أن يرتاح، وسنجتمع (اليوم) الأربعاء، وسنرى إن كانت فيه الاستقالة أم لا”. وحرص بومهدي على القول أن “ولد عباس لم يقدم الاستقالة”، ومنه قال انه “لا يوجد فراغ في قيادة الحزب، والمكتب السياسي موجود بالمقر”، وأنه “لا توجد جهة أخرى تمثل القيادة”. وبغض النظر عن التأويلات التي يمكن ان تعطى لمضمون تصريحات بومهدي، باسم المكتب السياسي للحزب، فقد نقلت وكالة الأنباء الجزائرية، أمس، عن مصادر من داخل الحزب بأن ولد عباس “قدم استقالته لأسباب صحية تستلزم عليه قضاء عطلة مرضية مطولة”، وانه “سيخلفه مؤقـــــــتا على رأس الحزب مـــــعاذ بوشارب، في انتظار أن تقرر هيئات الحزب بشأن استخلافه”. ومعروف عن معاذ بوشارب بأنه انتخب رئيسا للمجلس الشعبي الوطني، خلفا للسعيد بوحجة، على اثر عريضة سحب ثقة وقعها نواب الأغلبية ضد هذا الأخير. وينتظر كيف سيتعامل المكتب السياسي لـ«الأفلان”، في اجتماع المرتقب اليوم الخميس، مع هذه المسألة، وما إن كان سيعلن استقالة ولد عباس رسميا من الأمانة العامة، أم انه سينفي هذه المسألة. ونشط ولد عباس لقاء، يوم الثلاثاء، من داخل مقر “الأفلان”، مع وفد يمثل دولة مالي. وفي تصريحات لوسائل إعلام، على ضوء اللقاء، دافع ولد عباس عن الوزير الأول، احمد أويحيى، وقال ان “لا أحد يشكك في وطنيته”، منتقدا أطرافا قال إنها “أولت تصريحاته”.

عبد العالي.خ

عن Wakteldjazair

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *