الرئيسية / الحدث / “استقلالية القاضي مسؤولية لا امتياز“

“استقلالية القاضي مسؤولية لا امتياز“

قال إن “الشعب حين طالب بمحاربة الفساد طالب أيضا بالعدالة الاجتماعية”، زغماتي:
شدد وزير العدل حافظ الأختام، بلقاسم زغماتي، أمس، بوهران، على أن استقلالية القاضي ليست امتيازا وإنما هي مسؤولية مفروضة عليه، لكنه اعتبر أن الاستقلالية لا تعني الانعزال عن المجتمع، واعتبر في ذات الوقت أن الشعب حين طالب بمحاربة الفساد واقتصاد الريع، طالب أيضا بالكرامة والمساواة والعدالة الاجتماعية.
ذكر الوزير، خلال كلمة ألقاها بمناسبة إشرافه على تنصيب كل من النائب العام ورئيس مجلس قضاء وهران، قائلا “إن استقلالية القضاء ليست امتيازا ممنوحا للقاضي، بل مسؤولية مفروضة عليه تلزمه أن يقضي بين الناس في حقوقهم وحرياتهم بكل ضمير”.
وأبرز زغماتي، في نفس الكلمة، أن “هذه الاستقلالية تلزمه الحكم وفق الحياد وعلى أساس القانون والأدلة المعروضة عليه دون تأثير خارجي”، وأضاف أن المسؤولية الملقاة على عاتق القضاء كبيرة، مبرزا أن “عدم الإخلال بالواجبات بالنسبة لسلك القضاء يعد ضمانا لعدالة محايدة لا تتأثر في ظل النظام الديمقراطي ودولة الحق والقانون بأي مؤثرات قائمة أو محتملة”.
وفي هذا الصدد، أشار وزير العدل إلى أن “القانون الأساسي للقضاء ومدونة ممارسة أخلاقيات المهنة توفر مجتمعة المناعة الكاملة للقاضي أثناء ممارسة وظائفه القضائية، وتؤمن له الاستقلالية المادية والمعنوية”، مضيفا أن ذلك يسمح للقاضي في هذه الظروف بأن يظل مرتهنا بضميره وللقانون”.
وفي سياق متصل، اعتبر الوزير أن “واجب استقلالية القاضي عن الضغوط الخارجية لا يعني أبدا انعزاله عن المجتمع وانسحابه الكلي عن الحياة العامة”، موضحا أنه “من الطبيعي أن تتطلع العدالة إلى خارج أسوارها، وأن تمد بصرها إلى الأفق الاجتماعي الواسع، مع التقيد في نفس الوقت بالسلوكيات الأخلاقية وبواجب التحفظ وفق خصوصية المهنة”.
واعتبر زغماني أن “مطلب العدالة يظل هو الشعار الذي تنصهر في جوفه المطالب كلها، وهو ينوب عنها جميعا في تنوعها وتعددها”، وأضاف: “ثمة مراحل معينة في حياة المجتمعات يتحول فيها القضاء بالضرورة إلى مربط كل الآمال والى بوصلة تؤشر شعرتها إلى سلامة الاتجاه أو انحرافه”، مبرزا أن “في واقعنا الراهن هناك ضرورة مطلقة لإقامة حكم القانون وإلى مضاعفة الجهد من أجل التمكين له وتوطينه واستقراره في الممارسة والواقع”.
وذكر أيضا في هذا الجانب، أن “الشعب إذا كان قد صرخ من أعماقه بضرورة محاربة الفساد والتصدي لاقتصاد الريع والاستبداد، فإنه قد طالب مقابل ذلك بالكرامة والمساواة في الفرص واحترام حقوق الإنسان والعدالة الاجتماعية”، وشدد زغماتي على “حتمية مداواة الآثار السلبية عما سبق انتهاجه من أخطاء في التقدير والتدبير”.
وكان وزير العدل حافظ الأختام قد أشرف بمجلس قضاء وهران على تنصيب محمد رقاز ومنور عنتر، على التوالي، نائبا عاما ورئيسا لمجلس قضاء وهران، خلفا لأحمد مجاني وعبد القادر مصطفاوي، وذلك من خلال مراسم جرت وسط حضور السلطات المحلية المدنية والعسكرية وأسرة القضاء.
رئيـــــس المحكمـــــة العليا:
 “نسعـــــى إلى جعـــــل القضاء
 قضـــــاء مواطنـــــة”
أكد الرئيس الأول للمحكمة العليا، طبي عبد الرشيد، مساء أمس الأول، حرص وزارة العدل على جعل القضاء الجزائري قضاء مواطنة، مشددا على أن محاربة الفساد واستعادة الأموال المنهوبة من بين أولويات جهاز العدالة.
وأبرز الرئيس الأول للمحكمة العليا، خلال مراسم تنصيب بن شهيدة عز الدين، رئيسا جديدا لمجلس قضاء سيدي بلعباس، خلفا لبن دلاع أحمد الذي استدعي لمهام أخرى، التي جرت بمقر مجلس قضاء سيدي بلعباس، أن هذا التعيين الجديد “يندرج في إطار الحركة التي أقرها رئيس الدولة، من أجل التحسين المستمر للعمل القضائي وتطوير وسائله وأساليبه ورفع مستوى التكليف في درجة المسؤولية للكفاءات القضائية التي تسند لها مهام نوعية”.
وأشار ممثل وزير العدل حافظ الأختام إلى أن “هذا المسؤول الجديد ابن المدرسة الجزائرية ومن الإطارات الكفؤة التي يعول عليها في إضفاء ديناميكية جديدة ونفس أقوى لإنجاز الواجبات المطلوبة كما ونوعا”. مضيفا أن “الرئيس الجديد لمجلس قضاء سيدي بلعباس سبق له وتقلد عدة مناصب نوعية في سلك القضاء وأظهر الكثير من الكفاءة والجدية في تأدية مهامه”.
وذكر طبي عبد الرشيد أن “جميع إطارات سلك القضاء على قدر عال من الوعي بحجم الأعباء ونوعية المهام المنوطة بهم، لاسيما خلال هذه المرحلة المفصلية الهامة التي تمر بها البلاد”، مشيرا إلى أن “محاربة الفساد بمختلف درجاته وأشكاله واستعادة الأموال المنهوبة ودعم نظام النزاهة الوطني من بين الأولويات الملحة ومن بين المهام التي يتعين النجاح في معالجتها لاستئناف عملية التنمية وتحقيق الازدهار للشعب الجزائري”.
وأبرز أن “قطاع العدالة يحرص على جعل القضاء قضاء مواطنة بكل المعاني والأبعاد وقضاء عصري يعمل بمقاييس المرونة والجودة والسهولة والمردودية، والقرب من الناس والتواصل والتكامل الإيجابي مع باقي مؤسسات الدولة لمسايرة الحركية المستمرة والمتعددة الصور التي تمر بها البلاد في شتى الميادين”.
رئيسة مجلس الدولة: “استرجاع الأموال المنهوبة من الأولويات الملحة للعدالة” 
أكدت رئيسة مجلس الدولة، فريدة بن يحيى، أن مكافحة الفساد بكافة أشكاله واسترجاع الأموال المنهوبة او المهربة من “الأولويات الملحة لقطاع العدالة خلال هذه الظروف التي تمر بها البلاد”.
وقالت المسؤولة، أمس، خلال إشرافها على تنصيب الرئيس الجديد لمجلس قضاء البويرة، العقون محمد، والنائب العام الجديد لدى نفس المجلس، لعزيزي محمد الطيب، أن “مكافحة الفساد بكل أشكاله ودرجاته واسترجاع الأموال العامة المنهوبة، تشكل إحدى الأولويات الملحة في هذه الظروف، بهدف تقوية نظام الشفافية أكثر والعمل على بناء عدالة عصرية ومواطنية”.
من جهة أخرى، اغتنمت بن يحيى الفرصة للإشادة بالمجهودات المبذولة من مختلف إطارات وموظفي وعمال القطاع، داعية إياهم إلى بذل المزيد من الجهود لاكتساب خبرة اكبر وترقية القطاع والتحلي بالمرونة والاتصال مع المواطن والمجتمع.
ز.د/وأج

شاهد أيضاً

الرئيس تبون يتسلم المشروع التمهيدي للتعديلات الدستورية

الجزائر – استقبل رئيس الجمهورية, السيد عبد المجيد تبون, الثلاثاء, رئيس لجنة الخبراء المكلفة بصياغة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *