الأئمـة يحرّمـــون “الحرڤــــة” ويحسسون بمخاطرها

شكّلـــت محـــور خطبتـــي الجمعـــة

أجمع غالبية الأئمة الذين خصصوا خطبتي جمعة أمس، على ظاهرة “الحرقة” التي تنخر المجتمع الجزائري، وتحوّلت إلى مادة إعلامية عابرة للقارات، خلال الأيام القليلة الماضية، على أنها محرّمة، كونها تؤدي بالإنسان إلى التهلكة، وهذا استنادا إلى الحصيلة المرعبة للذين لقوا حتفهم في عرض البحر.

قد شدد بعض الأئمة لهجتهم وخطبهم أمس، في رسائل قوية تحسس مشاعر المصلين، وتدعو إلى الابتعاد عن هذا الخطر الداهم، حيث فسّر إمام مسجد أبا بكر الصديق بسطيف، الظاهرة بوجود حالة يأس وسط فئة الشباب بالخصوص، وضعف الوازع الديني، مما يتطلب على الجميع التحلي بالروح الوطنية، التي تفضل البلد الأصلي على البلدان الأجنبية مهما كانت الظروف والمشاكل التي يعاني منها البلد، وأن الحل ليس في المغامرة عبر قوارب الموت، بل بالمساهمة في إيجاد حل لتلك المعضلات، عن طريق الانخراط في الهيئات والجمعيات الهادفة لذلك، بدلا من الوقوع ضحية بين مخالب تجار البشر، الذين تلقوا انتقادات لاذعة من طرف الأئمة الذين حذروا المصلين من الاستماع لدعوات هؤلاء، الذين يسعون بكل الطرق لاستقطاب أصحاب النفوس الضعيفة والمتاجرة بأوضاعهم المزرية، حيث نوّه الأئمة إلى خطر هؤلاء المجرمين الذين يضعون أنفسهم كمخرج لمن يعاني من المشاكل، وقدم بعض الأئمة دروسا في الوطنية وروح الانتماء، وتذكير المصلين بخصال الجزائريين أيام الثورة، والأزمات التي عاشها الشعب الجزائري بعد الاستقلال، والتي لم تدفعه لارتكاب هذا الجرم الشنيع، رغم العوز والفقر وتدني المستوى المعيشي في ذلك الوقت. وقد وجه الأئمة رسالة إلى ولاة الأمور، وكذا فعاليات المجتمع المدني والأحزاب السياسية، قصد الالتفاف حول هدف تقوية روابط الوحدة بين أبناء الشعب الجزائري، من خلال حملات تحسيسية ونشاطات هادفة للتقليل من مخاطر الهجرة غير الشرعية، التي باتت أحد المؤشرات الخطيرة لهشاشة بنية المجتمع الجزائري الضائع مع موجات الحركات الهدامة التي تستهدفه من كل جهة.

سليم.خ

عن Wakteldjazair

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *