“الأحزاب أفلست ولم تجدد نخبها وخطابها”

الأستاذ والمحلل السياسي، محمد لعڤاب، لـ”وقت الجزائر”:

 كل الأحزاب لا تؤطر 10 بالمائة من الشعب
 المعارضة فكرتها الوحيدة هي معارضة الرئيس

 هل يمكن توقع عودة تحالف المعارضة وتحالف الموالاة، قريبا ومع اقتراب موعد الرئاسيات المقبلة؟
أنا أقول في الفترة الأخيرة، الجزائر أصبحت بلدا بدون أحزاب، هذا إذا انطلقنا من المفهوم الوظيفي للأحزاب السياسية، الأحزاب يفترض أنها تقوم بدور تكوين الإطارات، وتوليد البرامج، والمنافسة على الوصول للحكم، والاجتهاد في الانجازات من أجل البقاء في الحكم. إذا انطلقنا من هذا، نجد أن الجزائر بلد بدون أحزاب، فمنذ سنة 1999، نجد أن رئيس الجمهورية لا ينتمي إلى أي حزب، فقط الأفلان يزايد بالقول أنه محسوب على الحزب، في حين أن الرئيس بوتفليقة ترشح حر في كل العهدات، فالأحزاب التي لا تقدر على إيصال رئيس إلى الحكم ليست أحزابا. من جهة هناك 10 أحزاب تنازلت عن برامجها لصالح المترشح الحر، إذ لا يعقل أنها تبقى بلا برامج، أيضا أحزاب المعارضة ليس لها برنامج واضح، ففكرتها الوحيدة، واقصد أحزاب “مازفران”، هي معارضة رئيس الجمهورية، قوتها تقوم على النقد، وليس على برامج تقدم للرأي العام، أيضا كل الأحزاب ليس لها قدرة على تأطير 10 بالمائة من الشعب الجزائري.

 الأفلان يقدم أرقاما كبيرة عن مناضليه، في آخر مرة يقول إن لديه 700 ألف منخرط، وإن عددهم سيتجاوز مليون بعد أشهر، ما رأيك؟
كم يساوي مليون منخرط من مجموع الكتلة الناخبة المقدر بحوالي 23 مليون، لا يساوي شيئا، لو نأخذ أحزاب الموالاة الـ10 كلها، وهي الأحزاب الكبرى، فإن عدد من صوتوا عليها لا يتجاوز 7 ملايين في آخر انتخابات، وهو عدد يمثل حوالي 30 بالمائة من مجموع الناخبين، إذن نسبة المنخرطين الفعليين في هذه الأحزاب يقل عن 6 بالمائة، وهذا معناه أن المجتمع لا يعترف بالظاهرة الحزبية.

 للأسباب التي ذكرتها ليس للمجتمع صلة بالأحزاب؟
لأن الأحزاب أفلست، أفلست من حيث البرامج والانجازات، وهي تجتر نفس الكلام منذ 1990، لم تجدد نخبها، تصور لويزة حنون وجاب الله يرأسان حزبيهما منذ 1990، فالنخبة لم تتجدد والمكاتب السياسية للأحزاب هي نفسها، وبالتالي فإن الخطاب السياسي لم يتجدد

خطاب لا يتماشى مع المرحلة الحالية؟
نعم خطاب لا يتماشى مع المرحلة، لو يأتي أي رئيس حزب ليتكلم فإننا نعرف مسبقا ما سيقول، يكررون نفس الخطاب، انظر إلى التراشق بين أحزاب الموالاة، بين جمال ولد عباس وعمارة بن يونس، هل يعقل أن ينزل مستوى الخطاب إلى كلمة “أغيول”.

بحسبك، ألا توجد في الساحة عينات أحزاب تتميز على الأقل في نوعية خطابها وأفكارها؟
هناك أحزاب كلاسيكية مثل “الأفافاس”، لو نقارن بعض الأحزاب بغيرها خلال الحملة الانتخابية للانتخابات المحلية الأخيرة، فمن وجهة نظري هناك عينة من ثلاثة أحزاب تتميز في خطابها، لديها عمق فكري وسياسي في خطابها، “تاج” وحزب محمد السعيد، ليس لديهما ديماغوجية، لديهما منطق في الأفكار والخطاب، يعتمدان على الشباب المكونين، أيضا “الأفافاس” فقد كان له خطاب سياسي قوي خلال الحملة الانتخابية للانتخابات المحلية الأخيرة

ألا ينطبق هذا أيضا على عينات أحزاب أخرى، مثلا حزب جيل جديد يبرز منذ 2012 بشباب متمرسين؟
جيلالي سفيان لم يخرج من عباءة “مازفران”، وبن فليس كذلك، لديهم خطاب نقدي وليس لهم بديل، طموحهم الوصول إلى الحكم بدلا من بوتفليقة ودون برنامج بديل، أتساءل إن كان لمعارضة “مازفران” استعداد للتخلي عن الزعامات داخل المجموعة وترشيح شخصية توافقية.

هم يتحدثون عن إمكانية التوافق على مرشح للمعارضة، بن بيتور غير مستبعد؟
لديهم زعامات وطموحات شخصية، مجرد طرح شخصية توافقية سيفجر مجموعة “مازافران”.

 

سأله: عبد العالي خدروش

عن Wakteldjazair

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *