الرئيسية / الحدث / الأحزاب تُحذّر من “تغول” الرقاة وســــط المجتمــــع الجزائــــري

الأحزاب تُحذّر من “تغول” الرقاة وســــط المجتمــــع الجزائــــري

السياسيون والمسجد والإعلام متهمون بخلق دجالين

تباينت آراء الطبقة السياسية في أسباب “تغوّل” ظاهرة الرقية التجارية التي حذّرت منها في المجتمع الجزائري، بحيث أضحت ترهن حياة الكثيرين ممن يبحث عن حلول لمشاكله الكثيرة على رأسها تلك المتعلقة بأزمة السكن والبطالة وعدم النجاح في الحياة الشخصية والمهنية وغياب آفاق مشجعة على المضي قدما، فأزاحوا بأنظارهم عن المسؤول الفعلي عن تسوية مشاكلهم ممثلة في المجتمع المدني والحكومة ومنتخبيهم السياسيين، ليقلصوها في مجرد إمام يكون دجالا في أغلب الأحيان سوقه الإعلام ليكون المخلص لضعاف النفوس.
الأفالان: “حتى السياسيين يوجد بينهم المشعوذون”
قال سعيد بوحجة، المكلف بالإعلام في حزب جبهة التحرير الوطني، إن المسؤولية الفعلية التي تسبق السياسيين في الحد من انتشار الرقية التجارية والدجل والشعوذة هم المشتغلين في وزارة الشؤون الدينية والمنتسبين إليها خاصة منهم الأئمة الذين يحملون لواء محاربة مظاهر الجهل، ومثل هذه السلوكات تجسيد فعلي للجهل، إلا أنه لا يشكل تهديدا بالنسبة للجزائر مثلما تمثله الظاهرة من خطورة في كثير من الدول العربية التي تعتمد كل الاعتماد على مثل هذه الأمور على حساب تعاليم الدين الإسلامي.
وعلق بوحجة يقول “حتى السياسيين منهم المشعوذين الذين يتلاعبون بمشاعر منتخبيهم لأجل مصالحهم الضيقة”.
وأوضح أن “المشكل مطروح عند بعض الناس دون غيرهم، وهي فئة ضئيلة لا تفقه كثيرا في الدين”، داعيا إلى “توجيهها وتوعيتها بتبعاتها السلبية على حياتهم الشخصية والعامة”.
الأرندي: “على الطبقة السياسية والأئمة والمساجد تأدية أدوارهم..”
حصر حزب التجمع الديمقراطي مشكلة اللجوء الكبير للجزائريين إلى الرقية في خلل مجتمعي لا يرقى إلى تسميته بالظاهرة، كونها لا تشكل أي تهديد وإن كانت عاملا سلبيا يؤثر على التركيبة السليمة لهذا المجتمع، وحسب المكلفة بالإعلام في الحزب، نوارة جعفر، فإن المسؤول الفعلي عن تسوية القضية هم العلماء والفقهاء كذا الأئمة بالاستعانة بوسائل الإعلام المطالبة بنشر أفكار بناءة وليست هدام،ة من خلال تسليط الضوء على تبعات الانصهار في مثل هذه الأمور التي لا تمت بالدين الإسلامي بصلة، موضحة أن المهمة تستدعي تدخل الجميع بمن فيهم الطبقة السياسية التي تلعب دورا مهما في طمس مثل هذه المشاكل.
حمس: “الإعلام خلق دجالين فسوقهم باسم الرقية الشرعية”
أقحمت حركة مجتمع السلم الإعلام في قضية الانتشار الملفت للرقاة في المجتمع الجزائري في الفترة الأخيرة، بحيث منحت لهم صفة المنقذين من الضياع الروحي الذي يشكون منه بسبب عدم تأمينهم لضروريات العيش الكريم، فصنعوا لأنفسهم نماذج مقدسة ينبغي المرور عليها لفك السحر والعودة إلى سكة الحياة التي لم يستطيعوا السير على خطها المستقيم، فاستسلموا إلى ما اعتقدوا أنه شرعي قد ينجيهم مما هم فيه، وأشار المكلف بالإعلام في الحركة عز الدين طبال إلى الإعلام بأصابع الاتهام، بكونه خلق الظاهرة بتعظيم شأن ممتهنيها رغم أن المفروض أن الراقي هو إنسان عادي يمارس الرقية التي هي دعاء لنفسه أو لغيره يمكن أن يقوم بها أي شخص آخر، دون أن يكون ملزما بمتطلبات تعجيزية أو موهبة أو سمة خصهم بها الله.
وقال إن الظاهرة تحولت إلى تجارة يستغلها الكثيرون لكسب الرزق وعلى السياسيين العمل على مواجهتها، من خلال الاهتمام بترقية الثوابت الدينية والحرص كل الحرص على عدم الانسياق وراء ما يتم ترويجه إعلاميا بما يعود بالفائدة على أناس لا علاقة لهم بالدين، مشددا على ضرورة تدخل المؤسسات المعنية بالأمر لوضع الأمور في نصابها على رأسها المؤسسة المسجدية والمؤسسات التربوية والسعي لإرساء مبادئ الإسلام الوسطية المعتدلة الكفيلة بالقضاء على كل الخزعبلات.
النهضة: “غياب الآفاق وسحر السلطة يلقي بالشعب إلى الدجل”
أعاب المكلف بالإعلام في حركة النهضة، محمد حديبي، على السلطة ركونها إلى جانب أمور تنهش المجتمع الجزائري، متهما إياها بـ«تغذية كل ما من شأنه زرع البلبلة سواء بإلقاء المواطنين إلى دهاليز الجهل وجعلهم يستنجدون بالرقاة والمشعوذين في ظاهرة ترجمت القطيعة الموجودة بين الطبقة الحاكمة وشعبها، الذي اضطر في ظل غياب أي متنفس تنموي وغياب فرص الحياة واستمرار الشباب في ملاحقة حلم السكن وفرص العمل، كلها أمور جعلته يلقي بنفسه إلى التهلكة والغيبيات اعتقادا منه أنه لا يخرج عن الإطار الديني، وأشار إلى أن المقبلين على الرقاة في أغلبهم مصابون بسحر السلطة التي حرمتهم من كثير من الحقوق.
حسيبة.ب

شاهد أيضاً

الرئيس تبون يتسلم المشروع التمهيدي للتعديلات الدستورية

الجزائر – استقبل رئيس الجمهورية, السيد عبد المجيد تبون, الثلاثاء, رئيس لجنة الخبراء المكلفة بصياغة …