الرئيسية / رمضانيات / الأطفال ضحايا “الماكلة البايتة” في رمضان

الأطفال ضحايا “الماكلة البايتة” في رمضان

يتعرّضون للتهميش بحجة الصيام

يعيش عدد كبير من الأطفال خلال شهر رمضان حالة من التهميش من طرف الأولياء خاصة الأمهات اللواتي يتقاعسن عن مهمة العناية بهم بسبب الصيام، خاصة فيما يخص الأكل فلا يكلفن أنفسهن عناء الطبخ لهم مسكتات جوع أطفالهن بالأكل “البايت” وأحيانا بالحلويات الرمضانية.

“بعدني راني صايمة، كول الزلابية ولا قلب اللوز” وإن حنت عليه تقوم بتسخين ما تبقى من أكل مع بعض التذمر كونها صائمة، هي حالة فئة من الأمهات ويومياتهن مع أطفالهن خلال الشهر الفضيل، الصيام يجعلهن لا يركزن سوى في وجبة الإفطار مهملات أطفالهن الصغار طيلة النهار ينشغلن في الأعمال المنزلية ثم الراحة زوالا ليتجهزن لإعداد الإفطار متجاهلات الطبخ تماما صباحا كم يتذمرن من إيقاظ أطفالهن لهن في الصباح الباكر كونهن لا ينعمن بالقسط الكامل من النوم فيبقين متعبات طيلة النهار يركضن وراء مشاغباتهم والفوضى التي يخلفونها فما أن يأتي موعد الأكل لا سبيل أمامهن سوى الأكل “البايت” وأحيانا يكتفين بالحلويات الرمضانية والمأكولات الباردة كالجبن والياغورت .
ومن جهة أخرى، ورغم الإهمال طيلة النهار فمحظوظون أطفال اليوم لأنه يتم تخصيص مكان لهم على مائدة الإفطار كالكبار مقارنة بالماضي، حيث كان يتم إخراج الأطفال إلى الخارج في موعد الإفطار ولا يعودون إلاّ بعد انتهاء الأسرة من تناول أكلهم حتى أنهم كانوا لا يحظون بنفس الطعام بحجة إفطارهم.

الشوربة “البايتة” طعامهم
طيلة شهر الصيام

تعتمد الكثير من النسوة وربّات البيوت اللواتي يملكن أطفالا صغارا على طبخ كمية زائدة من المأكولات خاصة الشربة حتى تبقى كغداء في اليوم الموالي للأطفال، هؤلاء الذين يعاني الكثير منهم طيلة الشهر الفضيل من الإهمال والتذمر من طرف الأولياء فالأطفال معروفون أنهم يستيقظون باكرا وهو أمر مرفوض لبعض الأولياء في رمضان سيما المتعودين على النوم، تقول “كريمة” إنها تعاني من قلة النوم فهي مجبرة على الاستيقاظ مبكرا مع ابنتها ذات العامين لا تستطيع تركها لوحدها لأنها يمكن أن تسبب المشاكل وقد تتعرض لحادث فهي لا تستطيع البقاء في مكان واحد، وتضيف أن مشكلتها الوحيدة هي مع النوم في رمضان فرغم أنها ربة بيت لكنها لا تحظى بالنوم بسبب ابنتها.
من جهتها تحدّثت “نجلاء” عن إهمالها لطفلها ذي الأربع سنوات وتقول إنها لا تقصد ذلك فهو يبقى يلعب وهي منشغلة بالأعمال المنزلية فيمر الوقت دون إطعامه، هو غير متطلب ويكتفي بأكل الحلويات وأحيانا الشوربة أو ما تبقى من طعام الإفطار، أما “نورية” فتقول إنها لا يمكن أن تطبخ صباحا وهي صائمة ورغم أن أطفالها يطالبونها بإعداد الطعام خاصة البطاطا المقلية فهي تقوم بتسخين “الأكل البايت” وان تكرمت تقوم بقلي البيض وتقديم الجبن، وأحيانا يكون “قلب اللوز والزلابية” هما الغداء فالأطفال يعشقون المأكولات الحلوة ولا يتذمرون .

يتناولون الإفطار كالصائمين
هؤلاء الأطفال يتناولون أكلا خفيفا طيلة النهار حتى أن البعض منهن يحب تقليد والدية في الصيام ويرفض الأكل فلا يتناولون إلا القلي، حيث أنهم يتعودون على نظام رمضان مع الأكبر سنا وخلافا للماضي لا يمكن أن يتم إزاحتهم عن مائدة الإفطار حتى أنهم يترّبعون على أماكنهم قبل الصائمين ويحظون بما لذّ وطاب خاصة المشاغبين منهم الذين يحولون المائدة إلى معركة فبعض الأطفال لا يمكن السيطرة عليهم وهم يرون أنواع المشروبات والمأكولات خاصة الحلويات، تقول “سميرة” في هذا الصدد إنها لا تستطيع التحكم في ابنها فما أن يرى “الشاربات” يجن ولا يهدأ إلا بعد أن يشرب لكن المشكل أنه لا يكتفي بكأس واحدة بل لا يتوقف عن شربها وهو أمر ضار ولهذا فقد أصبحت تقوم بإخفاء بعض المأكولات والمشروبات، وتضيف قائلة إنه لا يتركها تتناول إفطارها براحة بسبب شغبه وهو الأمر الذي دفعها إلى رفض جميع الدعوات المقدمة لها من طرف العائلة للإفطار فالأكيد أن الإفطار لن يمر بسلام ولا تريد أن تزعج الناس بتصرفات ابنها الطائش فالكل متعبون بعد يوم طويل من الصيام .
فايزة.ب

شاهد أيضاً

خبز “الحامضة” زينة موائد الإفطار بتيسمسيلت

يعد مصدر رزق للكثير من العائلات  يبقى خبز الشعير الذي يعرف محليا بـ”الحامضة” المفضل لدى العائلات …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *