”الأفامي”، المونديال والرؤية المستقبلية

بالأمس، صدر تقرير صندوق النقد الدولي، الذي حذر من الإستراتيجية الاقتصادية الجديدة للجزائر التي تحتوي، بحسبه، على “مخاطر جدية”، ومحذرا من تراجع احتياطات العملة الصعبة تحت الضغط الوضع الاقتصادي وزيادة التضخم والبطالة… وما جاء في التقرير لن يجرؤ أي مسؤول على مصارحة الشعب به، وقد نسمع بعض الأطراف تقول إن صندوق النقد الدولي يرغب في الضغط على الجزائر، وله في تقاريره مآرب أخرى، وقد يكون في ذلك بعض الصحة، لكن أن تمارس سياسة الهروب إلى الأمام وتغطية الشمس بالغربال، فان ذلك ما هو غير مقبول، والأكثر منه ان نرسم سيناريوهات مطمئنة مقابل السيناريو المقلق للافامي وهيئات مالية دولية، وتحاليل خبراء جزائريين وغيرهم. المطلوب اليوم، أن نطلع عن الحلول الواجب اتخاذها والسياسات الناجعة التي يجب ان نتبعها للخروج فعلا من الوضعية الاقتصادية المقلقة، التي ما زال يغطيها القليل من العملة الصعبة الموجود في الخزينة كاحتياطي صرف… ولولا عودة أسعار البترول إلى الارتفاع مؤخرا لكانت الخزينة في وضع حرج.ولا نأمل أن يصل بنا الوضع إلى الأزمة حتى نهرول بحثا عن حلول ناجعة، فكل نتيجة وراءها عمل طويل وجاد لبلوغها، وفي المونديال درس هام، حيث بعث جيل كامل من اللاعبين كرة القدم الفرنسية، واعتلى قمة عالم الكرة المستديرة، جيل كان بعضهم لم يلد بعد، وآخرون كانوا ما زالوا بالحفاظات لما حمل زيدان ورفقاؤه كأس العالم، وبعد 20 سنة من أول انجاز كان العمل الموجه والمضني والجدي والصريح بوابة ثاني انتصار. وواقع الحال ان الدول الأوربية بلغت مستوياتها الاقتصادية والسياسية والرياضية من هذا المنطلق، بينما غرقنا نحن في أمانينا، تماما كما حدث لنا في المونديال، حيث تمنينا إقصاء بلجيكا للديكة، ومن بعد بلجيكا كرواتيا وقبلهما الاورغواي، رغم أننا كنا ندرك ان الواقعية تقول إن رفقاء “مبابي” هم الأولى.

ط موسى

عن Wakteldjazair

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *