“الأقطاب الصناعية ستكون قاعدة للتصدير إلى الخارج”

الخبير الاقتصادي كمال رزيق لـ”وقت الجزائر”:

يرى الخبير في الشأن الاقتصادي، كمال رزيق، بأن مشروع الـ50 قطبا صناعيا، هو مشروع جيد قياسا بما هو منتظر من أهداف، ومنها خلق مناصب شغل وتحقيق الاكتفاء الذاتي من الإنتاج المحلي، ثم إمكانية التصدير إلى الخارج.
وفي نفس الوقت، يشير رزيق إلى مسألة عوائق تواجه المشروع، ومنها ما تعلق بأولويات ينبغي تسطيرها منذ البداية لتفادي الوقوع في أخطاء إقامة مصانع عديدة لتركيب السيارات والمشروبات دون فائدة اقتصادية.

وقت الجزائر: حوالي 50 قطبا صناعيا مستحدثا من قبل الحكومة، ما رأيك؟
كمال رزيق: مشروع جيد، سترفع من خلاله الحكومة العقار الصناعي بحوالي ضعفين عن ما هو عليه حاليا، ويمكن لأصحاب المشاريع إنجاز مشاريعهم في هذه المناطق، كان العقار الصناعي أكبر مشكل يعترض المستثمرين، والآن يوجد 50 قطبا صناعيا موزعا وطنيا، ما يسمح بإقامة مشاريع تخلق مناصب لليد العاملة، عشرات الآلاف إن لم نقل مئات الآلاف من المناصب، وأيضا ستسمح بتخفيض الاستيراد وضمان الحاجيات الوطنية من الإنتاج، ومع الوقت إنشاء قاعدة للتصدير، تصدير فائض الإنتاج والبحث عن أسواق إفريقية أو أسيوية وأوروبية.. هذا مشروع جيد نتمنى أن تتمكن الحكومة مع الظروف المالية الحالية من إنجازه.

 مصانع لتركيب السيارات ومصانع للمشروبات دون فائدة اقتصادية، هل ترى بأن الحكومة قد درست الصناعات المطلوبة لهذه الأقطاب الصناعية أم أنها ستعاود نفس الأخطاء؟
على الحكومة أن تقرر ما نوع الاستثمارات التي تكون بكل من هذه المناطق، الحكومة لا تفرض على المستثمرين طبيعية استثماراتهم، هم من يعرضونها وهي ترحب بأي استثمار، لكن من المفروض من الحكومة أن تحدد أولويات هذه الاستثمارات، هل تكون الأولوية لتشغيل اليد العاملة للمنتجات المحلية وتقليل الواردات للمنتجات القابلة للتصدير.

الأولويات تراعي أيضا طبيعة وحاجيات كل منطقة صناعية؟
لدينا 50 منطقة صناعية، تحديد الأولويات يكون حسب كل منطقة، مثلا منطقة الهضاب تكون فيها صناعة تستقطب يد عاملة وتوفير مناصب الشغل، برج بوعريريج وسيدي بلعباس مناطق تكنولوجية ينبغي إبقاءها كمناطق لإنتاج الوسائل التكنولوجيا وتوفير حاجيات السوق المحلية منها وهذه الصناعات لا تتطلب يدا عاملة.

سكان المناطق الداخلية والجنوب يشتكون من التهميش، هل تجد بأن توزيع المناطق الصناعية قد تراعي هذا الجانب؟
ليست مسألة مناطق مهمشة، المسؤولون في بعض المناطق لا يعملون، فالمناطق الصناعية يقترح إنشاؤها الولاة مع السلطات العمومية والمحلية على الحكومة، أي أن هناك سلطات عمومية تعمل في بعض المناطق وفي مناطق أخرى لا تعمل.

مقارنة بسوق أوروبا وآسيا، إفريقيا قريبة قد تكون سوقا للمنتجات الجزائرية، من المفروض إقامة صناعات خاصة بكل من الجنوب والمناطق الداخلية؟
لا تنسى في بعض الأحيان الصناعة تحتاج لمواد أولية مستوردة، ونقلها إلى الجنوب تكون تكلفتها باهظة، يهمنا تطوير الجنوب والمناطق الحدودية، ويجب أن نذهب إلى الأشياء التي تلائم هذه المناطق، شركات صناعة السيارات هي التي طلبت إقامة مشاريعها بولايات الغرب، وليس الحكومة التي قررت ذلك، لأن هذه المناطق قريبة من الموانئ، حيث تدخل معدات التركيب، فـ”هيونداي” استقرت بولاية تيارت واختارت هذه الولاية لإقامة مصنع السيارات على أساس أنها قريبة من ميناء وهران وأرزيو، وعلى أساس أن السلطات هناك قدمت لها تسهيلات لإقامة مشروعها. الجنوب يحتاج لاستثمارات توفر مناصب لليد العاملة، وإنتاج مواد خاصة بتلك المناطق.

سأله: عبد العالي خدروش

عن Wakteldjazair

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *