الرئيسية / مجتمع / الألعـاب الناريـة.. ميزانيـة إضافيـة فـي أعراسنــا

الألعـاب الناريـة.. ميزانيـة إضافيـة فـي أعراسنــا

مستعملوها يتناسون أضرارها المادية والصحية

عرفت المفرقعات والألعاب النارية انتشارا كبيرا في الأعراس الجزائرية،حيث أضحت إحدى المظاهر التي تميزها تعبيرا عن الفرحة لتكون منافسا قويا للبارود والرصاص،لكن الملفت للانتباه هو الاستعمال المفرط،حيث يدفع أصحاب العرس مقابلها الملايين لتكون بمثابة ميزانية جديدة في أعراس الجزائريين تنافس باقي التجهيزات المكلفة الأخرى.

مظاهر كثيرة غزت الأعراس الجزائرية منها الانتــــشار الواسع للألعاب النارية والمفرقعات بكـل أنواعها،حيث تستخدم لتوديع العروس في بيت أهلها وعند استقبالها في بيت زوجها وفي السهرات الخاصة بالعريس أو في “حنة العريس” من طرف العائلة والأصدقاء فتخلق جوا من الفرح والسعادة بين الأصدقاء خاصة بالنسبة للأطفال عند رؤيتهم لمختلف الألوان المضيئة المنبعثة منها لعدة أمتار في الجـــو إلا أنها قد تكون مصدر إزعاج للكثير من الناس خاصة الجيران الذين لا تسمح لهم الأصوات والضجيج الناتج عن الألعاب النارية بالنوم وهم مجبرون على الاستيقاظ باكرا من أجل العمل. ومـــن جهة أخرى،تعتبر ظاهرة استخدام الألعاب النارية والمفرقـعات إحدى الظواهر السلبية والمنتشرة بكثرة في مجتمعنا،رغم التضييق على تجارها لمنع بيعها وكذا التحذيرات الصحية بمخاطرها وأضرارها وما تخلقه من حوادث وإصابـات بين الأشخاص،كما أضحت من بين المظاهر المكلفة الإضافية التي غزت أعراسنا.

ظاهرة جديدة في المجتمع

موضـــة جديدة تسللت إلى أعراس الجزائريين لتصبـــح مظهرا من مظاهر الاحتفال بالعريس والعروس في الأعراس الجزائرية هي الاحتفال بالألعاب النارية والمفرقعات،فما إن يسمع دوي هذه الألعاب التي يشبه صوتها دوي القنابــــل والرصاص حتى نفهم أن هناك احتفالات بعرس احدهم بعد أن اقتـــرنت الألعاب النارية بمناسبة المولد النبوي الشريف هي الآن حاضرة وبقــــوة وضرورية في سهرات الحناء خاصة للعريـــــس،أين يتفنن الأصدقاء وشباب العائلة في إطلاق مختلف أنوــاع المفرقعات طوال الليل وسط الاحتفــــال بالأغاني الصاخبة حتى الصباح،ما يسبب الكثير من الإزعاج للجيران نتيجة الضجيج الذي يحرمهم من النوم ويقض مضاجعـــهم،ويتسبب في إيقاظ وهلع الأطفال خاصة الرضع نتيجة الانفجـارات التي تخلفها الألعاب النارية أو الأسلحة النارية.

ميزانية إضافية..

الأعراس أضحت وسيلة لاستنزاف الجيوب فبين كل التجهيزات والمستلزمات زادت ميزانية الألعاب النارية من ثقل المصاريف وأضحت وسيلة جديدة لصرف الملايين من أجل دقائق معدودات،برزت بقوة دون مبالاة بغلاء أسعارها التي تتغير حسب النوعية والحجم التي يبدأ سعرها من 600 دينار وما فوق،حتى لو كلفتهم الكثير من المال المهم هو ضمان الفرحة والبهجة للجميع في العرس،فالكثيرون يصرفون الملايين على غرار “يوسف” الذي صرف ١٠ ملايين سنتيم من أجل الألعاب النارية،إضافة إلى اقتناء أخرى جلبها أصدقاؤه،حيث أمضوا ليلة الحناء بطولها وهم يشعلون الألعاب النارية حتى أن السماء لم تهدأ إلى ساعات متأخرة من الليل.

منافسة للبارود..

أصبحت الألعاب النارية والمفرقعات بديلا عن الأسلحة النارية التي لا يتسنى للكل أن يطلق أعيرة من الرصاص منها أثناء خروج العروس من بيت أهلها وأثناء دخولها إلى بيت زوجها،تقول “نوال” “أصبحت الألعاب النارية تسجل حضورها في الأعراس مكان البارود والأسلحة النارية فبدل أن تخرج العروس من بيت أهلها بالبارود أصبحت المفرقعات خاصة التي تدوي كالرصاص أو القنابل تحل محلها ودون انقطاع خاصة في الليل”.  لكن بعيدا عن الفرح والبهجة اللذين تصنعهما هذه الألعاب النارية،ودون الحديث عن الإزعاج الذي تسببه للجيران وحتى للساكنين في أماكن غير بعيدة عن مكان إقامة العرس،ولا عن تكاليف هذه الألعاب الخيالية،والملايين التي “تحرق” في ساعات،يتناسى كثيرون الأضرار الصحية التي تسببها هذه الألعاب إن لم يكن بالحرق،فبأضرار كثيرة على الأذن.. ولسان حالهم يقول “كل شيء يهون في سبيل ليلة العمر”.

 

فايزة. ب

شاهد أيضاً

دعوة إلى تطوير التشريعات الخاصة بذوي الاحتياجات الخاصة

لضمان تكفل أمثل بهذه الشريحة أكد مشاركون في أشغال المنتدى الدولي الأول حول ذوي الاحتياجات …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *