الأمطار تفضح “ترقيع” عمارات استهلكت ٢٦٠٠ مليار سنتيم بالقصبة

غضب كبير وسط المواطنين بعد سقوط “بناية مرمّمة”!

أثارت حادثة سقوط بناية “مرمّمة” على مستوى شارع “علي تاملقيت” بالقصبة السفلى الاثنين الماضي، غضب مئات العائلات التي ما تزال تقطن بعمارات آيلة للانهيار بالمدينة العتيقة في أية لحظة، وباتت مهددة بالموت تحت الأنقاض مثل ما حدث مع ضحايا الحادث الأخير، في وقت فتحت الفاجعة تساؤلات من قبل العديد من المتتبعين للشأن المحلي، حول مدى مصداقية الترميم الذي صرفت عليه مصالح الوالي المقال زوخ، ٢٦٠٠ مليار سنتيم منحت لــ”ايل دو فرانس” الفرنسية للقيام بالأشغال التي انتهت بفاجعة.

دقت مئات العائلات بمختلف شوارع القصبة بالعاصمة، ناقوس الخطر من هشاشة السكنات التي تقطن فيها، بعد أن باتت  مهددة في أي لحظة بالموت تحت الأنقاض مثلما حدث الاثنين الماضي، إثر سقوط طبقات عمارة على القاطنين بها، أدت إلى وفاة عدة أشخاص، وهو الحادث الذي خلف حالة من الغضب والاستنكار وسط سكان القصبة، الذين ما يزالون على وقع الصدمة مما جرى، معبرين عن سخطهم من الوضعية الكارثية التي آلت إليها بنايات القصبة أمام صمت المسؤولين، الذي حسبهم يصّرون على تعليق “الرحّلة” في المنطقة، والاكتفاء سوى بمشروع الترميمات الذي خصص له آلاف المليارات دون جدوى.
وتفاعل رواد المواقع التواصل الاجتماعي، مع الحادثة التي وصفوها بالأليمة، قائلين إنه من غير المعقول أن تسبب أمطار خفيفة استمرت لساعات في انهيار عمارة كانت قد استفادت من أشغال الترميم الذي كثيرا ما تغنت بها سلطات ولاية الجزائر، خاصة خلال إبرامها لاتفاقية مع شركة أجنبية ومهندسين أجانب الذين وصفتهم بامتلاكهم للخبرة المطلوبة لتطبيق “برنامج القصبة”، حيث عبروا عن مدى استيائهم من هذا الوضع، الذي “يكشف عيوب العمليات الترقيعية والسطحية، لعمارات العاصمة عامة والقصبة خاصة”، مؤكدين أن الترميم كان مجرد “بريكولاج” اتضحت ملامحه للعيان بعد حادث الانهيار الذي راح ضحيته أبرياء.
من جهة أخرى، طالب العديد من سكان العاصمة، بضرورة فتح تحقيق استعجالي في القيمة المالية التي منحت لمخطط ترميم القصبة والذي قدر بـــ26 ألف مليار سلمت لشركة الفرنسية “ايل دو فرانس” المكلفة بالمشروع، ملحين في ذات السياق على ضرورة معاقبة الشركات المقاولاتية المسؤولة على الترميمات التي حسبهم قد تخلف المزيد من الضحايا مستقبلا.
اسمة عميرات

عن Wakteldjazair

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *